الحيوانات المذكورة في القراَن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 17 أكتوبر 2016 - 10:08
الحيوانات المذكورة في القراَن‎

الحيوانات المذكورة في القراَن

احتوى القرآن الكريم( كلام الله المعجز ليوم القيامة )على كثير من الأخبار والأذكار منها ما كان عن الماضي أي قبل البعثة وبالتحديد عن الأقوام السابقة ومنها ما ذكر في وقت البعثة الشريفة ومنها ما سوف يحدث وهو علم الغيبيات سواء كان يخص البشر أو الظواهر الكونية وعندما كان يسأل الرسول الكريم عن تفسير لهذا الجزء من التنزيل يقول صلى الله عليه وسلم :سيأتي تأويلها فيما بعد أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكما ذكر القرآن الكريم البشر صالحهم وسيئهم ذكرت الحيوانات بما فيها الحشرات صالحها و(طالحها ) ، ذكرت الحيوانات في القرآن الكريم لارتباطها الوثيق بالإنسان صاحب الأهلية بحمل الأمانة وهذه الأمانة هي خلافة الله و رسله في الأرض بإقامة العدل الذي جاء به شرعه عز وجل.

ذكرت الحيوانات في القرآن الكريم في مواضع عدة إما تبياناً لتحريم (كالخنزير) أو لوصف خلق ذميم لبعض البشر (كالحمار والكلب والغراب) أو للتفكر في آيات الخلق (كالإبل والبعوض و الذباب والعنكبوت ) أو لتشريف هذه الحيوانات (كالخيل).

وهناك سور سميت بأسماء بعض الحيوانات التي ذكرت فيها وهي:البقرة والنمل والعنكبوت و النحل والفيل والأنعام حيث الأخيرة هي السورة الوحيدة التي فصلت الأزواج الثمانية للأنعام وذكرتها بالإسم وهي( الإبل و البقر والضأن والماعز بذكرها وأنثاها)

وذكر القرآن الكريم حيوانات على سبيل العموم مثل الدابة(14 مرة) والدواب(4 مرات)(سواء يعني بها جميع المخلوقات بما فيها الإنسان لأنه مما يدب على هذه الأرض أو فقط الحيوانات أو دابة الأرض ويقصد بها الأرضة وهي حشرات مشهورة بقضم الأشجار والخشب و أيضاً دابة آخر الزمان التي تظهر كعلامة من علامات يوم القيامة ) والطير(34 مرة ) وطائر (5 مرات)(بما فيها طيور الأبابيل وطير إبراهيم وطير عيسى وما يطير من الملائكة) والجوارح (مرة واحدة)(سواء حيوانات دابة مثل الكلاب أو طيور مثل الصقور)

وهنا نذكر ورود كلمة (السبع ) في القرآن لتدل على الجوارح من الحيوانات مثل الأسد والنمر والذئب والكلب الضال(السلق) والضبع وغيرها، و الأنعام(التي تشمل الإبل والبقر والضان والمعز) وذكر لفظ (أنعام)32 مرة و تكرر لفظ أنعام في سورة الأنعام 4 مرات للتذكير أن الأنعام من الحيوانات أربعة .

وأكثر السور ذكراً للحيوانات هي الأعراف فقد تحدثت عن عشرة أصناف محددة من الحيوانات وهي :الإبل والبقر و الثعبان و الجراد والسمك و طائر السلوى و الضفادع والقمل والقردة والكلب

وذكر القرآن بعض أجزاء من الحيوانات في آيات مختلفة من القرآن الكريم مثل :الخرطوم(للفيل) و الحوايا(الأمعاء) والفرث(الكرش) و الجناحين (للطائر) وأربع(الأرجل الرباعية للحيوانات) والبطن (وسيلة الحركة للزواحف) وذكر بعض المنتجات الحيوانية المهمة للغذاء البشري مثل: البيض المكنون( أي المرقود عليه) والعسل واللبن والأوبار والجلود والأصواف واللحوم والشحوم.

وفيما يلي ذكر للحيوانات التي ذكرت في القراَن مع ذكر السور و الآيات التي ذكرتها:

  • الإبل – الناقة-(البحيرة)-(السائبة)-(الوصيلة)-(الضامر) – الجمل – (الحام) الأنعام(144) الغاشية(17) الأعراف(73،40،77) هود(64) الإسراء(59) الشعراء(155) القمر(27) الشمس(13) الحج(27) المائدة(103)
  • البعوضة البقرة(26)
  • البغال النحل(8)
  • البقرة – البقر – العجل(ويشمل عجل إبراهيم السمين و عجل له خوار الذي اتخذه بني إسرائيل إلهاً) هود(69) البقرة(70،71،93،92،54،69,68،51،67) الأنعام(144،146) النساء(153) الأعراف(148،152) طه(88) الذاريات(26)
  • الثعبان – الحية الأعراف(107) الشعراء(32) طه(20)
  • الجراد الأعراف(133) القمر(7)
  • الحمار- الحمير- حمر الجمعة(5) النحل(8) لقمان(19) المدثر(50)
  • الحوت – الحيتان – اللحم الطري(السمك) -صيد البحر وطعامه الكهف(63،61) الصافات(142) القلم(48) الأعراف(163) فاطر(21) المائدة(96)
  • الخنزير البقرة(173) المائدة(3) الأنعام(145) النحل(115)
  • الخيل آل عمران(14)الأنفال(60) صَ(31) العاديات(1)
  • الذئب يوسف(13،14،17)
  • الذباب الحج(73)
  • السلوى البقرة(57) الأعراف(160) طه(80)
  • الضأن- النعجة – ذبح عظيم(الكبش) الأنعام(143) صَ(23،24) الصافات (107)
  • الضفادع الأعراف(133)
  • العنكبوت العنكبوت(41)
  • الغراب – الغرابيب المائدة(31) فاطر(27)
  • الفراش القارعة(4)
  • الفيل الفيل(1)
  • القردة البقرة(65) المائدة(60) الأعراف(166)
  • القسورة(الأسد باللغة الحبشية) – السبع المدثر(51) المائدة (3)
  • القمل الأعراف(133)
  • الكلب الأعراف(176) الكهف(22،18)
  • المعز الأنعام(143)
  • النحل النحل(68)
  • النمل النمل(18)
  • الهدهد النمل(20)

يتبين لنا من هذه القائمة النقطية التي ذكرنا فيها الحيوانات التي ذكرت في القراَن الكريم مع ذكر السورة و الاَية  أن القرآن الكريم ذكر  27 صنفاً من الحيوانات و كانت الثدييات أكثر ذكراً وتضم12 نوعاً: أربعة من الأنعام المجترة وثلاثة من الجوارح(الأسد و الكلب والذئب) واثنين من المسخ (القرد والخنزير)وأربعة من الركوبة (وهي الخيل والبغال والحمير والفيلة) تلاها الحشرات وتضمنت 8 أنواع ثم الطيور (3 أنواع) ثم نوع واحد لكل من الأسماك والزواحف والبرمائيات.

وفيما يأتي تفصيل لتعليل ذكر هذه الحيوانات دون غيرها في القرآن الكريم:

  • الإبل

قال تعالى :(أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية:17) ولماذا يأمرنا رب العزة أن ننظر إلى الإبل(ذكرها وأنثاها) كيف خلقت وصممت لتتكيف مع ما قدر لها من مشقة وظروف شديدة؟ ويأتي العلماء بتسهيل رباني بالجواب حيث بعد البحث والتقصي تبين أنه يحمي عيون الجمل قضيب هيكلي، وله رموش طويلة غليظة تسمح له برؤية جيدة في النهار والليل، وأنفه يرطب الهواء الحار في الشهيق ويبرد هواء الزفير ليستعيد منه بخار الماء إلى جسمه فهو بمثابة جهاز تكييف حيث يحوي في مناخيره تجاويف أنفية تشبه الكهوف مستطيلة ومتعرجة مهمة هذه التجاويف تلطيف الهواء الداخل سواء حار أو بارد، أيضاً جلد الجمل سميك نسبياً مقارنة مع بقية الحيوانات وهذا يعمل له عزل حراري ويقلل التبخر وحاسة الشم قوية تشم رائحة أقرانها على بعد 11 كيلومترا، والشفة العليا مشقوقة لتسهل أكل النباتات الشوكية و له 34 سن، بعضه(النوع العربي) له سنام من الدهون على ظهره والآخر له سنامين ويستطيع بسهولة صرف دهنه المخزن في سنامه بفعل الحركة وعامل الجاذبية و يعتبر انتصاب السنام علامة صحية للجمل والسنام المتدلي أو الصغير علامة مرضية له وهو يصبر على الجوع والعطش ويختزن الطعام والماء في جدران معدته وبالتحديد في جيوب خاصة في كرشه.

ومما يساعد الجمل على تحمل مشقة السفر والحر بدون طعام ولا شراب أن جسمه مصمم للفقد القليل وتخزين الكثير حيث لديه قدرة هضم و إمتصاص عالية و إفرازاتها قليلة سواء عرق أو لعاب أو بول أو براز(بعكس الأبقار وما تخلفه من أطنان الروث الذي يخرب البيئة ولا يجد المزارع له تصريف) وتحتفظ الإبل بالتالي بكثير من السموم الواردة للبيئة كاليوريا فهي صديقة للبيئة وهذا يفسر الهدي النبوي في الوضوء بعد أكل وجبة لحم الإبل.

كريات دمه الحمراء بيضاوية و لها أنوية وهذا الشكل متواجد عند الطيور لجعل جسمها خفيف سهل الحركة وهذا الشكل البيضاوي المستطيل في بعض الأحيان يسهل انسياب وتدفق الدم في العروق والشرايين ويحافظ على سيولة الدم وعدم تجلطه بسهولة ويمكن الجمل لاحتفاظ أكثر بالسوائل والالكترولايتات(المعادن والأملاح) فيظل الجمل نشيط وحيوي وسط أجواء الصحراء الشديدة.

له أقدام ذات خف عريض مشقوق ومبطن تساعده على السير في الرمال الناعمة المتزحلقة دون أن تغوص أقدامه فيها كما تغوص أقدام الحصان والسبب أن الخف يمثل راحة القدم وليس أصابعها فالجمل يمشي على روؤس الحوافر أو الأصابع كباقي الحيوانات فالخف يشبه الزعانف .

وينفرد الجمل في مشيته بين ذوات الأربع فإن قدمي الجانب الأيمن تتحركان للأمام معا ثم قدمي الجانب الآخر، وكأنها تمشى على طرفين لا على أربع.

تستطيع أن تشرب الإبل  200 ليتر من الماء خلال 24 ساعة والسير لوحدها أسبوع دون ماء (وبالتحديد تستطيع السير لوحدها بسرعة 20كم/الساعة لمدة 3 أيام وتستطيع السير براكبها لمدة 12 ساعة متواصلة دون ماء أو طعام ويستطيع الجمل أن يفقد 40% من رطوبة جسمه دون أن يتأثر بينما تموت بقية الخليقة إذا فقدت 12% من رطوبتها أيضاً درجة حرارة الجمل متقلبة من 35 ْ-39 ْ م لتتكيف مع جو الصحراء القاري المتقلب وتستطيع الجمال القوية أن تحمل حمولة تصل أوزانها حتى 450كلغ(وتحمل 300كغم وتسير بها بسرعة 6كم/الساعة قاطعة مسافة 22كم ). كما استخدم وبرها للملابس، وجلدها للمصنوعات الجلدية، وحليبها ولحمها كغذاء، وبعرها كسماد..يبلغ متوسط طول الجمل (حتى كتفه) من 180-230سم، كما أن أوزانها تتراوح فيما بين 450-810 كجم.

وتضع عادة فصيلاً واحداً بعد فترة حمل تستمر فيما بين 12-13شهراً وتعمر الجمال فيما بين 25-30 سنة. بالنسبة للناقة فهي لا تحلب إلا بوجود فصيلها (الحوار أوالقاعود) ولا تبيض بويضة إلا وقت التزاوج و شرط وجود الذكر (Induced ovulation) وتنتج الناقة 45 كغم/ يومياً من الحليب لذا يعتبر الجمل أفضل للتربية من بقر الهولشتاين وحتى أفضل من كل أنواع البقر في العالم إذا قارنت السعر وتكاليف العلف وتكاليف العلاج حيث يعتبر الجمل أقل المجترات عرضة للإصابة بالأمراض وحليب الإبل الوحيد الذي يحتوي على فيتامين (C) وهذا الفيتامين ضروري لحفظ الحليب مدة أطول ومنعه من التلف ولكي يشربه أهل الصحراء ليغنيهم عن الفواكه مصدر فيتامين ( C ) للحضر وينصح بحليب الإبل للعلاج وهذا تصديق للسنة النبوية الشريفة التي أقرت بالتداوي بحليب الإبل وحتى بولها ويوجد دراسة حديثة تربط بين حليب الناقة وحليب الإنسان (خاصة أنه أقرب للأنسان بالنسبة لسكر اللاكتوز ومريح بالنسبة لهضم بروتين الكازيين من قبل الطفل حيث يحوي ثلث كمية الكازيين الموجود في حليب الأم وبالتالي لا يوجد مغص للطفل من جراء تجبن البروتين بفعل المعدة الحامضية للطفل ) وأنه أفضل لتقديمه للأنسان بدلاً من حليب الأبقار المعدّل أيضاً دورة الحليب عند الإبل 606يوم (ضعف ما لدى البقرة) فسبحان الله حيوان عجيب وقوي ومع كل ذلك فقد ذلـّلّـه الله لنا فهلا نظرنا إلى الإبل كيف خلقت!

  • البعوضة

يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) (البقرة:26) ولماذا لا يستحي جل جلاله من ضرب البعوضة مثلا لأنه الحق والحق يقوله دائماً وفي القرآن أمثال كثيرة، قال بعض السلف وهو عمرو بن مرة : ما مررت بآية من كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنني، لأنني سمعت الله تعالى يقول: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} فانظر إلى البعوضة الحقيرة قيمة والعظيمة مثلا: فالبعوضة من حشرات ثنائية الجناحين تشترك مع الذباب في عائلة واحدة ويتواجد البعوض في كل أنحاء العالم ماعدا القطبين ولا تتواجد على إرتفاع 5500م ولا على إنخفاض 1250م من سطح البحر و لها 34 جنس أو نوع وتضم 3100 فصيل وعادة تضع البعوضة بيوضها( تقدر بـ1000 بيضة خلال حياتها بواقع 170 بيضة/ مرة) في مياه البرك،.

الانثى التي تكون حاملة لبيوضات تقوم بمص الدم لتغذية البيوضات وفي شهور الصيف او الخريف تضع الانثى البيوض على الاوراق الرطبة او بجانب البحيرات اليابسة. فالبعوضة الام بواسطة اللاقطات الحساسة الموجودة تحت بطنها تقوم بالبحث عن مكان مناسب لوضع بيوضها وعندما تجد المكان المناسب تقوم بوضع بويضاتها فطول كل بيضة لا تصل 1 ملم فتوضعها واحد فواحدة او بحالة مجموعة وتوضع بصف واحد، وهناك نوع ثاني تقوم بربط بيوضاتها بعضها ببعض وتضعها، وتصل عدد البيوضات التي تضعها في المجموعة 300 بيضة.

وبعد ان تضع البعوضة بيوضاتها التي تكون بلون ابيض وبعد 1ـ2 ساعة من وضع البيض تتبدل لونها الى لون الاسود وسبب تبدل لونها هو لكي لا يعرف من قبل الحشرات والطيوراي بمعنى اخر لكي لا تكون طعاما لهم. وهذا الشئ سبب لحمايتها وان بعضها تغير لونها حسب البيئة التي هي بها. وتفقس البيوض بعد 3-8 يوم فتخرج اليرقانات، حيث تتغذى على العوالق، وهي تتدلى من سطح الماء معلقة بذيلها الذى هو أنبوب التنفس وتستمر يرقة 12 يوم ثم خادرة مائية (PUPA) لمدة أسبوع(وهي الوحيدة من لها خادرة مائية وباقي الحشرات لها خادرة أرضية) ثم تخرج من الخادرة(معناها النائمة) بعوضة كاملة وتطير قي الهواء. وتستغرق هذه العملية من 9الى 14 يوم في الماء الساكن، أما الماء الجارى فلا يبيض فيه.

تقوم البعوضة بعد الهبوط على سطح جسم العائل بترطيب سطح الجلد وذلك بإفراز مخدر موضعي لتسهل إمرار خرطومها في الجلد ( ويشبه هذا الخرطوم إبرة المحقن أو الإسرينج) ولهذا الخرطوم 6 أجزاء جانبية(تشبه السكاكين) لتثبيت الخرطوم على سطح الجلد ليسهل دخوله في أقرب شريان سطحي(حيث لديها القدرة على تمييز وتحسس الشرايين دون الأوردة) فتثقب البعوضة الجلد ثم تمتص الدم ويكمن السر في نقلها للأمراض عملية التقيؤ التي تقوم بها في كل مصة دم حيث تفرغ ما أخذته من جسم في جسم آخر حاصلة من الأخيرعلى وجبة دم جديدة وسبحان الله فإن للبعوضة في لعابها مادة مانعة للتجلط(تشبه الـEDTA ) تجعل الدم الممتص دائماً سائلاً وسهل دخوله وتقيؤه . فالبعوضة عندما تحط على هدف تقوم بتحديد مكان معين بواسطة الشفاه الموجودة فى الخرطوم، فالبعوضة لها أبرة مغلفة بغلاف خاص تخرجها عندما تقوم بمص الدم. والجلد لايثقب بواسطة هذه الابرة كما هو متصور.

ولكن يقوم بالعمل هو الفك العلوى التى تشبه السكين والفك السفلى التى تحتوى على اسنان مائلة نحو الداخل. فالفك السفلى تعمل بمقام المنشار اي تتحرك مثل المنشار والجلد تنشق بمساعدة الفك العوى التى تكون بمقام السكين ومن المكان المنشق تدخل الابرة الى ان تصل الى العرق وتقوم بعملية مص الدم وفى مدة قصيرة وبمساعدة أنزيمات الموجودة فى الجسم بعملية تخثر الدم فى تلك المنطقة.

وتقوم بصنع مادة فى جسمها وتفرزها الى وريد الانسان فى تلك المنطقة لمنع تخثر الدم هناك وبهذا تكمل عملية امتصاصها للدم.

والبعوضة عندما تلدغ الانسان تنتفخ منطقة اللدغ ويكون فيها احتكاك وسبب ذلك هو الانزيم التى قامت بافرازها داخلها . وللبعوض انواع كثيرة منها وأشهرها (الانوفيليس) وهو أخطر أنواعها إذ ينقل جراثيم مرض الملاريا وتنقل البعوضة أمراض كثيرة(90% تقريباً من الأمراض التي تنتقل بواسطة الحشرات عن طريق البعوض) مثل الحمى الصفراء وحمى وادي المتصدع وحمى النيل الغربي وجدري الماء(جدري الدجاج) .ويختص ذكر البعوض بالتغذي على رشف النباتات والرحيق، وهكذا تختص الاناث فقط بمص دم الحيوانات والانسان(كما جاءت به الآيات بعوضة بتاء التأنيث) والسر في تخصصها لمص الدم البحث عن مصدر للبروتين لإنتاج وإنضاج البيض الذي تفرزه فهي مضطرة لأمتصاص الدم لكي تحافظ على دوام نسلها.

وبالرغم من أن عضتها ليست مزعجة وجرحها بحد ذاته ليس خطيراً إلا أن الخطر يكمن في إمكانية تأثر الضحية بمرض مزعج عندما تحقن البعوضة لعابها فيه . ويقال أن البعوضة تحيا ما جاعت فإذا سمنت ماتت وثبت أن للبعوضة جهاز استشعاري حراري حساس(و مقدار حساسيته بمقدار 1/1000 درجة) يعتمد استخدام الأشعة تحت الحمراء الموجودة ضمن طيف الأضواء التي تستطيع البعوضة رؤيتها يمكنها من تحديد المادة الأكثر عضوية فتحس بالنائم دون اليقظان وتفرق بين الأم والأب والطفل وحتى بين الحامل وغير الحامل، للبعوضة 100 عين مجتمعة في عينين مركبة وهذه العيون موجودة في الرأس على شكل تشبه قرص العسل تقوم عين البعوض باستلام هذه الاشارات وتنقلها الى الدماغ.ولها 47 سن في فمها ولها كباقي الحشرات قرنين استشعار وبطنها مكون من 7 أجزاء ولها دورة دموية بسيطة تتضمن ثلاثة قلوب متصلة مثل باقي الحشرات ولها ستة أرجل وجناحين مضمحلين وراء الجناحين الكبيرين .

ان ذكر البعوض عندما يصل الى مرحلة البلوغ فانه يقوم بالبحث عن الانثى مستعملاً حاسة السمع لأن حاسة السمع عند الذكر أقوى من الانثى،فالصوت الصادر من الانثى ينتبه اليه الذكر ويلتقطه بواسطة الشعيرات الدقيقة التى توجد في نهاية قرني الإستشعار، ويوجد للذكر ملاقط وهي الكلاليب تساعد في مسك الانثى أثناء التزاوج.فالذكور عندما تطير تكون بحاله جماعية تشبه الغيوم فعندما تدخل اي انثى في هذا السرب فالذكر اثناء طيرانه يقوم بعملية الازدواج فيمسك الانثى بواسطة كلاليبها و تمم العملية بمدة قصيرة ويرجع الذكر الى المجموعة بعد ذلك . ان اساس الجهاز التنفسي التي تستعملها يرقات البعوض(Larvae) هو قضيب تخرجها خارج الماء لتتنفس بواسطتها. و تكون اليرقة معلقه رأساً على عقب (اي بالمقلوب) ولمنع نفوذ الماء الى القضيب تفرز مادة صمغية من جسمها فسبحان الله تتنفس من خلال قضيب ولا يدخل ماء الى هذا القضيب فهي غطاسة ماهرة.

عند إنتهاء فترة حضانة البيض تخرج اليرقة واحدة بعد الاخرى من البيض فتتغذى هذه اليرقات بدون انقطاع فتكبر الى ان تصبح جلدها صلب وسهل كسره فيبدأ الغلاف الخارجي بالتشقق فتتشرنق وعندها تسمى خادرة(Pupa)، فاليرقة خلال دورة حياتها تقوم بتغير جلدها مرتن وتكون طريقة غذاءها خلال ذلك بواسطة الشعيرات الموجودة في طرفيها والتي تكون مدخلاً صغيراً تضمن دخول البكتريا واجسام ميكروسكوبية الى الفم للحصول على الغذاء .ان الثقوب الموجوة في الانبوبة التي بواسطتها تستطيع اليرقة التنفس عندما تنغلق فانها تصبح وجها لوجه في انعدام هوائها، أما في التغير الاخير الحشرة الجديدة(pupa) لا تحتاج الى هذه الأنبوبة فهناك قضيبان في طرفي الرأس بواسطتها تستطيع ان تتنفس ولهذا فأن هذه الكائنات قبل ان تبدأ بعملية تغير غلافها تصعد الى سطح الماء.فالبعوضة الموجودة في الشرنقة تكون قد تغيرت تماما.

فالبعوضة تصبح جاهزة للطيران.و عندما تخرج البعوضة يجب ان لا تلامس رأسها الماء لان لحظة واحدة بالنسبة لها دون هواء تكون سبب موتها. ولهذا السبب فأن كانت هناك ريح او تيار مائي فأن هذا يعني للبعوضة الهلاك.فالشرنقة تنشق من الطرف العلوي ففي هذه المرحلة يوجد خطورة كبيرة وهي دخول الماء الى الغلاف، ولكن المنطقة المنشقة من الكيس هي المنطقة التي تخرج الرأس منها ولكي تمنع من تماس الماء فأن الرأس تكن مغلفة بنوع خاص من الصمغ تمنع وصول الماء اليها وهذا شئ مهم. لان أي هواء تجعلها تسقط في الماء وتموت ولهذا فأن البعوضة تقوم بوضع رجلها على الماء عندما تخرج.

  • البغال

قال تعالى عن البغال :(وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (النحل:8) والبغل هو الهجين الذي ينشأ من تزاوج الحمار والفرس فيأخد حجم الفرس وتحمل الحمار لذا يكون الناتج أقوى وما يزيد قوته أيضاً أنه عقيم والسبب أنه يحمل عدد فردي للكروموسومات (63) حيث ينشأ من الوحدة بين كروموسومات الحمار(عددها62) والفرس أنثى الحصان(عدد كروموسوماتها64).

  • البقر

ذكرت البقرة في عدة مواضع وسأبحث في موضعين اثنين الأول منهما فيه قال تعالى: (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُون قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ  قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ َ) (البقرة: 68-71) وفي الآية هدي رباني لكيفية اختيار الأبقار الممتازة وأهم مواصفاتها كما جاءت بها الآيات وحسب تفسير علماءنا أن تكون متوسطة في العمر ليست بكيرة غير منتجة للحليب أوانتاجها قليل ولا هرمة(فارض) ذات الانتاج القليل أيضاً وثبت أن البقرة بعد الولادة الثانية أو الثالثة أي بعمر 4-5 سنوات تتمتع بإنتاج غزير ثم تبدأ تتناقص بالانتاج أن تكون صفراء فاقع لونها ويعني ذلك أن تكون شديدة البياض حيث تصف العرب الروم ذو البشرة البيضاء ببني الأصفر وللون الأبيض علاقة أيضاً بالانتاج فهو عاكس للضوء والحرارة بعكس الأسود الذي يمتصهما وبالتالي يقلل الانتاج خاصة في الصيف بينما الانتاج في البقر الأبيض صيفاً انتاجه وفير مثل الشتاء ذو المعدلات العالية في الانتاج  وأن تكون بقرة قوية لا منهكة ولاتستخدم للحراثة والسقي لأن كل ذلك يكون على حساب الانتاج فيقلله وأن تكون خالية من أي عيوب خلقية ظاهرة وهذا تفسير (لا شية فيها) لأن أي عيب خلقي يقلل سعرها في ناظرها حتى لو تنتج الكثير. كل تلك المواصفات والمقاييس لم توضع من قبل عالم أو خبير أو طبيب بيطري أو مهندس انتاج حيواني ولكن جاء بها الوحي من عالم كل شيء من رب العالمين وقبل أكثر من 1400 عام . والموضع الثاني قال تعالى فيه:( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنّيَ أَرَىَ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَأَيّهَا الْمَلاُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرّؤْيَا تَعْبُرُونَ * قَالُوَاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلاَمِ بِعَالِمِينَ * وَقَالَ الّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادّكَرَ بَعْدَ أُمّةٍ أَنَاْ أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيّهَا الصّدّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لّعَلّيَ أَرْجِعُ إِلَى النّاسِ لَعَلّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاّ قَلِيلاً مّمّا تَأْكُلُونَ * ثُمّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدّمْتُمْ لَهُنّ إِلاّ قَلِيلاً مّمّا تُحْصِنُونَ *ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُون)(سورة يوسف 43 – 49) في الآيات الكريمة قاعدة أساسية للتربية الحديثة للأبقار وهي إستبعاد البقر العجاف(الكثيرة الأمراض والهزيلة بسبب ذلك و لا تستجيب للعلاج) من المزرعة لأنها تأكل ربح البقر السمان ولا يأتيه المزارع أي نفع سوى خدمة البقر لذا يجب التخلص من البقر القليل الانتاج والمريض وانتخاب البقر وراثياً ليظل القوي السليم ذو الانتاج العالي والمناعة العالية للأمراض ولأنه يأتي بعجلات ذات انتاج عالي ومناعة عالية وعندها يأتي خيرها ونفعها ــ حتى لو كان عدد البقر السمان المنتخبة قليل(قليلاً مما تحصنون) وسبحان الله قد يكون المقصود بمعنى تحصنون هو التطعيم الوقائي للأمراض التي تجعل البقر عجاف ــ للمزارع نفسه وليس لاطعام البقر العجاف وهذا تفسير لآخر الآية (يغاث الناس وفيه يعصرون) أي بعد اتخاذ سياسة استبعاد الهزيل سوف تنجح المزرعة ويزداد الانتاج وسوف يعصرون أي يحلبون بعصر الضرع والحلمات (وهي الطريقة المثالية للحلب) وتذكر الآيات الكريمة مدة تطبيق سياسة استبعاد العجاف والانتخاب الوراثي للعجلات المحلية وتربيتها وهي 7 سنين من العمل الدؤوب لكي تحكم على نجاح تلك الطريقة في التربية (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ) (يوسف:47) أي ناتج المحصول من العجلات يكون للتربية لذا يترك في المزرعة وأما الناتج من العجول فيكون للتسمين وللبيع (مما تأكلون) أي للحم . و البقر ” بالتحريك ” اسم جنس يقع على الذكر و الأنثى ، والجمع بقرات و بقر و بقار و أبقر و بواقر. و قد سمى هذا الحيوان بالبقر لأنه يشق الأرض بالحراثة ، يقال : بقره بقراً أي شقه شقاً ، أي فتحه ووسعه . و يسمى ذكر البقر و أنثاه بالبقر ، وولده العجل للذكر الصغير و العجلة للأنثى الصغيرة . ، وتنتشرالأبقار في معظم أنحاء الكرة الأرضية ، ماعدا المناطق الباردة ، و يربى في المراعي والمروج من أجل لحمه و حليبه و جلده .

و يستخدم للحراثة و الجر ، و أحياناً لحمل الأثقال ، و له ضروب كثيرة تختلف باختلاف البيئات التي يعيش فيها .

و تتميز بقرونها متوسطة الطول . و مدة حمل الأنثى من البقر ( 285 ) يوماً ، ووزن صغيرها بعد الولادة 30 كغ تقريباً ، و يجب أن يسقى في اليوم الواحد ( 8ليتراً ) من لبن أمه ، و يجب الإعتناء في أمر فطامه بصورة تديجية حتى يعتاد على ذلك . وبشكل عام تصنف البقر من حيوانات ذوات الظلف المشقوق (ذوات الحوافر المزدوجة الأصابع)، ومعدتها ذات حجرات أربع. وليس لها قواطع في الفك العلوى، وللبقر صوت يسمى الخوار. وهي من المجترات حيث أنها تتناول الورق والعشب ببعض المضغ فتبلعه مؤقتا ثم تستعيد الجرة فتمضغها جيدا ثم تهضمها وطريقة أكلها مميزة عن الغنم بحيث تلم الكلأ لماً وليس تقطيعاً خفيفا على أضراسها كالغنم (بياضه وسماره) ومعظم أبقار العالم من النوع الحلوب ذو الانتاج العالي الصالح للتربية في المزارع ويتبع فصيل (الهولشتاين- فريزيان) الألماني المهجن والمسمى في بلادنا بـ(الهولندي).

وتعيش بعض الأبقار البرية في بعض أنحاء العالم مثل قطعان القطاس والبيزون الامريكى وهو أضخم اللبونات في العالم وكان يجوب مروج امريكا الشمالية بأعداد هائلة، وذلك قبل أن يفرط المستوطنون في صيده .

وربى الانسان الأبقار منذ عهد بعيد واعتمد عليها للحصول على اللبن ومشتقاته وبعض الأبقار تربى لإنتاج اللحوم.ومنذ القرن الثامن عشر بدأ الإنسان برامج التربية العلمية للأبقار وأمكنه عزل سلالات وراثية نقية، بالتحكم في التزاوج بينها، ومنها سلالات الفرزيان المشهورة بإنتاج اللبن، وأبقار الهرفورد المشهورة بإنتاج اللحم، وقد توصلوا إلى سلالات مزدوجة الإنتاج من اللبن واللحم. وفي الهدي النبوي أن لحم البقر فيه داء وفي لبنها الدواء (ويتصف لحمها بأنه شديد يعمل إمساك والسبب في أليافه المعقدة وأما لبنها فاكتشف حديثاً وجود أحماض دهنية غير مشبعة من نوع أوميغا –3 فيه(ومن أشهرها Prostaglandin ) تزيد المناعة لدى شاربيه ضد الأمراض) وأما العجل فهو صغير البقرة وتضع البقرة عجلاً واحداً بعد فترة حمل تستمر عادة تسعة أشهر، وترضع الأبقار عجولها لمدة ثمانية أشهر، وقد تأكل العجول خلالها الأعشاب. وقد ذكر العجل أيضاً في مواضع عدة من القرآن الكريم منها : (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) (الذريات:26) وفي الآية بيان لتربية وتسمين العجول للحم.

قال تعالى:( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ) (النحل:66) وفعلاً فإن الفرث (الكرش) و الدم وحدات من مصنع اللبن عند الأنعام وليس الضرع فقط فالفرث عملياً عبارة عن السليلوز و مركبات غذائية مختلفة و مختلطة بالقلوراMicroflora(البكتيريا والطلائعيات النافعة المسوؤلة عن التخمير داخل الكرش) داخل الكرش . حيث يحدث بها تخمر و تغيير في تركيبها من جراء تكسير قلورا الكرش لهذا السليلوز ، والمواد السكرية ، مما يؤدي إلى إنتاج ثلاثة أحماض دهنية ، وهي حامض الخليك و حامض البيوتريك ، و حامض البروبيونيك ، فتمتص الشعيرات الدموية المنتشرة حول الكرش هذه الأحماض ، و ذلك دون مرورها في القناة الهضمية إلى الأمعاء (المسؤولة بالأصل عن الأمتصاص) كما هو متبع مع باقي الغذاء ، فتصل إلى الغدد اللبنية و يحدث الآتي: يزيد حمض الخليك من دهن اللبن .

و يزيد حمض البيوترك من بروتين اللبن ، و يزيد حمض البروبيونيك من سكر اللبن . و وجود الدهن في اللبن هو السبب في وجود الطعم المستساغ له . و كلما قلت نسبة الدهن قل إستساغة طعم اللبن عند الشرب .

كما وجد أيضاً أنه كلما زادت نسبة السليلوز في الغذاء زادت نسبة حامض الخليك ، و بذلك تزيد كيمة الدهن في اللبن و بالتالي ندى استساغته . ثم إن إشارة القرآن الكريم إلى خروج اللبن سائغاً طيب الطعم .

و خالصاً نقياً من اللون والطعم و الرائحة غير المرغوبة ، هذه الإشارة تدل على نعمة الخالق جل جلاله و قدرته ، فأنظر كيف تقوم الغدد اللبنية في الضرع بعلمية التصفية و التميز و الاختيار ، و انتخاب المواد النافعة و المغذية من الدم و الابتعاد عن المواد الضارة كالسموم ، و حامض البوليك(Uric Acid) مع كونهم مختلطين بالدم ، و يسيرون في الجسم مع مجاري الدم ، فيجتمع اللبن في الضرع انتظاراً لحلبه ، و تقديمه لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ، بينما تقوم غدد أخرى في الجسم و هما الكليتان بعكس هذا العمل فتقومان بامتصاص سموم الدم و حامض البوليك من الدم لطرحه خارج الجسم عن طريق الجهاز البولي.

فسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى . وأين العبرة في الأنعام يقول العلم الحديث: هذه الأنعام هي وحدها من بين جميع الحيوانات اللبونة تنتج اللبن باستمرار ، و بكثرة عظيمة ، و هي وحدها التي تجمع بين هذه الخصائص ، و بين القدرة على الحرث و الحمل و الجر ، إنها قدرة ربانية عظيمة جمعت في الأنعام بين أن تكون آكلة عشب ميسوراً غذاؤها ، يسيراً تذليلها ، وبين أن تكون مخزناً دائماً و مصنعاً دائباً للحليب و السمن و اللحم ، و كلها من المواد البروتينية .و قد كان من المتوقع عقلاً أن تنتج هذه الأنعام التي كل غذائها العشب مادة نشوية سكرية ، و لا تنتج لحماً و لا سمناً و لا شحماً فسبحان الخلاق العظيم . وأيضاً العبرة فيها كثرة منتجاتها التي لا غنى عنها قال تعالى:( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ) (النحل:80) و ظعنكم: أي سفركم قال تعالى:( )وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) (النحل:81) وهذه السرابيل كلها من منتجات الأنعام فسبحان الله.

  • الثعبان(الحية)

قال الله تعالى عن أفعى موسى ( فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ) (لأعراف:107) و الثعبان هو الحية الضخمة الطويلة وأحياناً يقصد به الحية الذكر والأفاعي هي أكثر الزواحف قابلية للعيش في مجالات أوسع من الحرارة. ويمتاز باستطالة جسمه الذي يشبه جسم الدودة، وخلوه من الاطراف ويحتوى هيكل الثعبان على عدة ضلوع وتكسو جسمه حراشف قرنية، وعموده الفقرى يتمتع بحركة تمكنه أحيانا من القفز وليس لها جفون لذا لا تغمض أعينها. في بعض الثعابين يتصل النابان العلويان الاماميان بكيس صغير من السم (كالكوبرا)، وبعض الثعابين كالأصلة تلتف حول الفريسة وتضغط عليها فتقتلها ثم تبلعها وتبدأ بإدخال الرأس، ويمكن أن تبلع حيوانات أكبر من فمها، فيمكن لأصلة كبيرة أن تقتل غزالاً وتبتلعه، ويساعدها على ذلك إمكانية تحريك المجموع العظمى للفك حيث الفكين غير متصلين، قال تعالى: (فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) (الشعراء:45) ومعنى تلقف : تبلع الفريسة بسرعة وإتقان. والسم ليس هو الوسيلة الوحيدة للأفعى للدفاع عن نفسها، فهناك أفعى الأعشاب الأوربية التي تدافع عن نفسها بإفراز سائل ذي رائحة كريهة، أما أفعى الأنف المقوس فإنها تتظاهر بالموت وتنقلب على ظهرها . أما أكثر الأفاعي سمية فهي الكوبرا التي توجد في الهند والصين والمالايو وتنمو إلى طول خمسة أمتار أو أكثر. وعن حركة الأفاعي قال تعالى:(فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) (طـه:20) وفعلاً فإن أفاعى الأشجار تتحرك وتنزلق بين الأشجار بسرعة كبيرة، والأفاعى الصحراوية تتحرك بصورة لولبية حتى تغوص في الرمال هربا من حرارة الشمس، ومعظم الثعابين لها لسان متشعب يتذبذب داخل الفم وخارجه.

يمسك صيادوا الأفاعي بالأفعى بإصبع وإبهام من جانبي رقبتها وإصبع فوق رأسها، وهذا وضع آمن بالنسبة لحامل الأفعى، لكن مع أفعى الخلد فالأمر مختلف لأنها تستطيع أن تدير أنيابها نحو الأعلى وتضرب حاملها وفي الهدي النبوي توجيه لقتل الحيات لتجنب أذاها. أما بالنسبة للأفاعي البحرية(تعتبر من الأسماك) فإن معظمها لاتأتي إلى الشاطيء لتضع بيضها بل تفقس البيوض داخل جسمها وتلد صغاراً حية تستطيع السباحة. وهذه الأفاعي مائية بشكل كامل ولمنخريها صمامات تمنع دخول الماء إلى جوف جسمها.

  • الجراد

وتتبع الجرادة فصيلة الحشرات، وتكون أرجلها الخلفية طويلة مما يساعدها على القفز في وثبات واسعة، وفي بعض الاحيان تتجمع جيوش كثيفة عظيمة العدد من الجراد وتهاجر مجتازة مسافات شاسعة، فاذا هبطت على حقل أتلفت كل ما تصادفه من زرع. قال تعالى :(خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ) (القمر:7) والآية الكريمة تتحدث عن دورة حياة الجراد فقبل أن تخرج الجرادة البالغة تكون خشعة في الأجداث وهذا الوصف الرباني للخادرة والتي تأتي بعد اليرقة والأخيرة تتكون بعد خروج الحوريات من البيض ولكل مرحلة من مراحل تطور الحشرة تغذية معينة حيث في موسم البيض تحفر الجرادة في الرمل بمؤخر جسمها ثقبا تغرز في أعماقه البيض ممزوجا بمادة رغوية سريعة التصلب وفي مدى أسبوعين تفقس البيوض عن يرقانات صغيرة جرادية الشكل تسمى الحواري وتكون قادرة على القفز لذا تسمى النطاطة. تتغذى الجرادة على أوراق النبات ولها كلابات مساعدة لعملية القضم التي تقوم بها على أوراق الشجر، ومن حين لآخر يضيق الجلد عنها فينسلخ ويحل محله جلد جديد حتى تصير جرادة كاملة. للجرادة طبلة(tympany) مثل طبلة الأذن مسوؤلة عن استقبال ترددات صوت أجنحة بقية قرنائها في سرب الجراد وتوجد هذه الطبلة أسفل الجناحين الأماميين حيث لها جناحين كاملين أيضاً خلف الجناحين الأماميين ولها عينين بسيطتين إلى جانب عينين مركبتين وما يجعل وزنها خفيف وجود أكياس هوائية داخلية قريبة من سطح جسمها ولهذه الأكياس فتحات خارجية عبر سطح الجلد.

  • الحمار

قال تعالى:( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) (لقمان:19) وهذا الخطاب جاء على لسان الحكيم لقمان وهو يعظ ابنه حيث طلب منه إخفاض صوته لأن الصوت العالي يصبح منكراً وحتى يسمى ضجيج وعد العلماء ذلك من التلوث البيئي، وتشتهر الحمير بنهيقها، والذي يعد من أنكر الأصوات وأقبحها، وقد وجد العلماء أن لكل حمار نهيقه الخاص به. ويمكنها أن تميز فيما بينها بنهيقها. وسبب قبح صوته(نهيقه) يكمن في قلة حركته وعدوه قال تعالى:( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً)(العاديات:1) وتفسيرها والعاديات صهيلاً خفيفاً فصوت الضبح هو الصهيل الخفيف الغير مزعج والذي اكتسبه الحصان بفضل العدو حيث ذابت كل الشحوم حول الأحبال الصوتية وتعرضت هذه الأحبال للإحماء والشد من خلال رياضة العدو فيشبه ذلك شد أوتار المعازف لكي تحصل على صوت عالي دو نبرة رفيعة جميلة والضبح صوت بين الصهيل والحمحمة ينتج من العدو . والحمار صورته قبيحة في القرآن والسنة وحرم أكله ماعدا الحمار الوحشي و أمرنا الرسول الكريم عندما نسمعه أن نتعوذ من الشيطان. و قال تعالى لذم اليهود الذين أعطوا التوراة و لم يعملوا بها ولم ينتفعوا بشرائعها في حياتهم: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5).

و يصنف الحمار من الثدييات ذوات الحوافر الفردية الأصابع، وهو أصغر حجما من الخيل يستخدم منذ القدم فــي حمل الأمتعة وحرث الأرض وهو شديد التحمل والصبر وينتشر في كثير من بقاع الارض.يتميز الحمار بانتمائه للعائلة الخيلية و له أذنين طويلتين مقارنة مع الحصان وشعره قصير منتصب يبدأ بين الأذنين إلى الكتفين، وله ذيل رفيع ذو خصلات شعر وأرجل طويلة هزيلة وهو أقصر من الحصان. يتراوح متوسط طول الحمار (حتى كتفه) مابين 100-160سم. بينما يتراوح وزنه من 136-544 كجم، وتلد الأنثى مولوداً واحداً في كل مرة بعد فترة حمل تستمر من 11-12شهراً. ويعيش الحمار فيما بين 15-25 سنة.

الحمير تشق طريقها بسهولة في الأراضي الصخرية والمنحدرات الجبلية، كما أنه يمكنها العيش بدون ماء، ويمكنها أن تشرب المياه المالحة.وتفر الحمير من مطارديها وتختبيء، لكنها إذا هوجمت فإنها تعض وترفس لتدافع عن نفسها.

وأكثر الحمير شبهاً بالأحصنة هو الحمار الآسيوي. ولصورة الحمار الكريهة في القرآن والسنة حرمت لحومها علينا فلا يريد الله ورسوله لنا صورة الحمار تكون فينا وقال تعالى: (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ*فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ*) (المدثر:50-51 ) وتتحدث الآيات هنا عن الحمر الوحشية التي يحب صيدها الأسد : و يوجد حمار الوحش في أفريقيا، وهو حيوان جميل الشكل قريب الشبه بالخيل والحمار، ويختلف عنها بجلده المخطط، وحمير الوحش هي من فصيلة متوحشة غير قابلة للاستئناس وتتميز بوجود الخطوط السوداء على جسدها والتى تجعل عملية تمييزها معقدة ولا سيما في الصباح الباكر أو عند الغروب وهي الأوقات التى تنشط فيها الحيوانات المفترسة.توجد حمير الوحش في قطعان هائلة في السهول الفسيحة في أفريقيا، وقد قل عددها لأنها كانت تذبح بكثرة للحصول على لحومها.بعض حمير الوحش لها نهيق كنهيق الحمار يتميز عن نباح حمار الوحش العادي وحمير الوحش حيوانات اجتماعية تتعاون كلها في تحذير بعضها البعض من الأعداء.وحمار الكواغة في أفريقيا الجنوبية هو حمار وحشي ذو خطوط على الرأس والرقبة والكتفين فقط. وانقرض قبل عشرين عاماً نتيجة الصيد.وأصغر أنواع الحمير الوحشية هو الحمار الجبلي، ورغم أنه كان يطوف جنوب أفريقيا في قطعان كبيرة إلا أنه يقتصر الآن على المناطق المحمية. وهو أكثر الحمير الوحشية شبهاً بالحمار العادي بأذنيه الطويلتين وحوافره الضيقة ورأسه الثقيل.

  • الحوت و السمك

:قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (فاطر:12) قال صلى الله عليه وسلم ” أحلت لكم ميتتان الحوت والجراد” من سنن ابن ماجه فالحوت أوالسمك ميت لخروجه من البحر بالصيد وهو حلال والذي يموت لوحده بفعل تصادم التيارات الدافئة والباردة فيطفو على سطح البحار المالحة كالسردين أيضاً حلال و ليس من أكله خطورة وقال عز و جل : (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً) (الكهف:61) وهذا يعني أن الحوت يترك أثراً(لمسربه) أي لمسلكه في البحر لإنسياب جسمه في البحر فسهل أن تقتفي أثره وتصيده وهذا السبب في انقراضه لولا تدخل الجهود الدولية أيضاً طريقة أكل الحوت والسمك تكون بالإلتقام قال تعالى: (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) (الصافات:142)أي فبلعه حيث تغتذي الحيتان المسننة بما تبلعه من السمك، والكبار منها تأكل الحبار، اما الحوت السفاح فهو يغتذي بالفقمة وصغار القرش وطيور البطريق. والحوت حيوان ثديي يشبه السمك ويعيش في البحر. الطرفان الاماميان يشبهان الزعانف وبالذيل مروحة أفقية يستخدمها الحوت فى السباحة . وليس للحيتان البالغة شعر وقد استعاضت عنه بطبقة سميكة من الدهن.

قد يصل طول الحوت البالغ إلى 45 متر ويزن 150طن وأكثر الحواس شدة هي السمع والبصر والاحساس، وهو صاحب أكبر مخ في الثدييات والحوت الأزرق أكبر وأثقل الثدييات المخلوقة . تعيش معظم الحيتان في زمر وجماعات و تغوص إلى عمق 3 كم وتخرج إلى سطح الماء من حين لآخر للتنفس حيث تفرز من الرئتين الهواء الدافىء المستنفذ عبر ثقب النفخ أو المنخر في أعلى الجمجمة وهذا المنخر أحادي الفتحة في الحيتان ذوات الأسنان وثنائي في الحيتان اللا مسننة .

تستطيع الحيتان البقاء تحت الماء حوالى خمس عشرة دقيقة والحيتان الكبار قد تظل ثلاثة أضعاف ذلك .

والحيتان نوعين أحدهما مسنن في الفك العلوى والسفلى وعدد أسنانها 200 سن ، مثل حوت العنبر والحوت القاتل، والآخر له وسادة سنية لبنية في الفك السفلي وتتدلى من فكها العلوى صف من الصفائح القرنية مثل الحوت الأزرق والحوت ذو الزعنفة . و للحم الحوت فوائد عظيمة حيث يحتوى على كمية كبيرة من البروتينات ذات القيمة الغذائية العالية الغنية بالأحماض الأمينية ونسبة عالية من الفوسفور المهم لبناء الأنسجة والعظام عند الصغار وغنى بالكالسيوم وفيتامين أ الضرورى لسلامة البصر والجلد والأغشية المخاطية. ومن أهم الفوائد الطبية لزيت الحوت:أنه يخفض نسبة الكوليسترول ويقلل نسبة الدهون بالدم ويمنع تجلط الدم ويخفض ضغط الدم و يمنع الالتهابات الجلدية والتهاب المفاصل وفي الأثر أن أول طعام أهل الجنة حين يدخلون الجنةهو زيت كبد الحوت .وأحد المفسرين قال أن ( نّ ) في الآية الكريمة : ( نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) (القلم:1) هو حوت عظيم وقد يكون الذي التقم النبي يونس عليه السلام لذا يدعى ذا النون(أو صاحب الحوت) أما اللحم الطري أو صيد البحر وطعامه و المسمى بالسمك قال تعالى ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (المائدة:96) وسبحان الله العظيم صاحب الإعجاز العلمي واللفظي في القرآن كلامه الحق يقول تعالى: ( صيد البحر) وهذا معروف وهو ما يتم اصطياده من الحيتان والأسماك ولكن ما( وطعامه) ويفسرها علماء التفسير ما يلفظ من البحر ميتاً أي حالياً سمك السردين .

والسمك هو أحد طوائف شعبة الفقاريات، ويصنف العلماء الأسماك إلى فئتين :إحداها عظمية وتحوي في هياكلها عظماً حقيقاً والأخرى غضروفية كالقرش والشفنين. والأسماك فصيلة لوحدها تختلف عن الحيتان الثديية بأنها تضع البيض ولا تتوالد مثل الحوت وهي حيوانات مائية باردة الدم، وهي خيشومية التنفس وليس بالرئتين وفقط تتنفس في الماء، تندفع السمكة بحركات الذيل من جانب إلى آخر، بينما تعمل الزعانف على ضبط الاتجاه، وبعض أنواع السمك تعيش في المياه العذبة والأخرى في المياه المالحة.معظم الأسماك لها حراشف تغطي جسمها، ولها شكل انسيابي، وبعضها كالشفنين له شكل منبسط، وفي الأعماق السحيقة :تحت كيلومتر أو أكثر في أعماق البحار تبدو أشكال غريبة من الأسماك تعيش هناك، يغلب عليها اللون الأحمر والأسود، كما تظهر على جوانب بعض الأسماك في تلك المناطق بقع خاصة في جانبي السمكة تشع بنور ضارب إلى البياض، حتى أن السمكة تبدو كغواصة صغيرة يشع الضوء من كواتها الجانبية. ومعظم أسماك الأعماق عمياء لظلمة المحيطات.

  • الخنزير

ومن الثابت في الأثر أن الخنزير من المسخ ولذا هو من المحرم أكله سواء كان مربى بالمزارع أو بري.

اقرأ:




مشاهدة 76