الحمل في سن الاربعين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:47
الحمل في سن  الاربعين‎

الحمل في سن الاربعين

قرر بعض النساء تأجيل مسألة الحمل لما بعد سن الأربعين بسبب طموحات العمل والاستقرار المادي أو لظروف خارجة عن ارادتهنّ. وعلى الرغم من مخاطر الحمل في هذه السن الا أن بعض الخبراء يفيدون أن مهما كان عمرك في أثناء الحمل فسوف تجدين عددًا من الإيجابيات التي تشجعك على الاستمرار. تعرفي معنا إلى أراء الخبراء في إيجابيات وسلبيات الحمل بعد سن الأربعين.

ايجابيات الانجاب بعد سنّ الأربعين

  • أكبر ميزة من الانتظار لإنجاب الأطفال هو وصولك الى مرحلة أكثر أمناً على الصعيد المادّي وأكثر راحة على الصعيد المهني. بالإضافة الى زيادة فرصة تعرفك إلى شريك حياتك في مجموعة متنوعة من الظروف، مما يوفر أساساً متيناً لتربية الأسرة.
  • الأمهات الأكبر سنًا بشكل عام، أفضل علمًا وثقافةً من الأمهات الشابات، ولديهن القدرة على اتخاذ قرارات أكثر حكمة. كما أنهن أكثر قابلية للاستمرار في الرضاعة الطبيعية وذلك بسبب اتخاذ خيارات غذائية صحية مثل الفواكه بدلا من الحلويات أو المشروبات السكرية والتي تفضلها معظم الشابات.
  • الآباء والأمهات في الأربعينات غالبًا ما يكونون أكثر تركيزًا على أطفالهم من الآباء الأصغر سنًا. وذلك لأنهم حصلوا على الوقت الكافي للسفر وخوض مجموعة واسعة من التجارب قبل إنجاب الأطفال.

سلبيات الانجاب بعد سنّ الأربعين

  • الانجاب بعد سنّ الأربعين يتضمن العديد من المخاطر الصحية وذلك نتيجة أن بويضات المرأة في هذه السن تكون قد خُزنت لفترة طويلة مما يزيد من مخاطر إصابة الجنين بمشاكل الكروموسومات التي تسبب الأمراض الجينية مثل متلازمة داون أو الطفل المنغولي.
  • مضاعفات الحمل تزيد مخاطرها بصورة كبيرة للغاية عند الحمل بعد سن الأربعين، وتتضمن تلك المضاعفات تسمم الحمل، سكر الحمل ومشاكل المشيمة. وكلها مشاكل تعرض صحة الأم والجنين لمخاطر صحية شديدة.
  • زيادة احتمالات الإجهاض والولادة المبكرة أو ولادة جنين ميت، حيث يصبح الرحم في هذه المرحلة العمرية أقل تقبلاً للحمل والتغيرات الهرمونية التي تصحبه.
  • انخفاض خصوبة كلا من الزوجين مما يقلل من فرص حدوث الحمل بصورة طبيعية وبالتالي قد يضطر الزوجين الى اللجوء الى عمليات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب بما يشملهما من مخاطر واحتمالات الفشل.
  • وازني جيداً بين إيجابيات وسلبيات قرار الحمل في هذه المرحلة العمرية وتذكري دوماً ان قرارك لن يؤثر عليك وحدك بل يشمل طفلك المرتقب وأسرتك بأكملها.

دراسات و أبحات

وأوضحت نتائج دراسة حديثة عرضت مؤخرا في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للطب التناسلي، أن خصوبة المرأة تقل بشكل كبير بداية من سن الـ38، وتنخفض 10 مرات عند بلوغ عمر الـ43، ما يجعل الحمل بعد سن الأربعين صعبا ويحمل العديد من المخاطر على صحة الأم والجنين.

وقد اعتمد الباحثون للتوصل لهذه النتائج على تحليل بيانات 200 امرأة، حيث تبين أنه بعد سن الـ37 تحتاج المرأة إلى زيادة إنتاج عدد البويضات حتى أربعة لحدوث حمل صحي بجنين واحد، ولأن المرأة تنتج بويضة واحدة كل دورة شهرية، ما يعني 4 أشهر من محاولات الحمل، أما حين تبلغ 43 عاما تحتاج إلى 44 بويضة للحمل بجنين يكون في صحة جيدة، ما يعني أربع سنوات من محاولات الحمل، لهذا حذرت نتائج الدراسة السيدات من تأخير حملهن إلى سن بعد الأربعين.

كما أثبت باحثون في وقت سابق أن الحمل بعد سن الأربعين يزيد من احتمالات الولادة القيصرية حيث أظهرت النتائج أن النساء فوق الأربعين أكثر عرضة للولادة القيصرية بنسبة 22.4 بالمئة.

وحول مخاطر الحمل بعد الأربعين، توضح رئيس قسم النساء والتوليد بكلية الطب جامعة الأزهر، الدكتورة نجلاء الشبراوي، أن المشكلة تكمن في أن الخصوبة تقل لدى المرأة في هذه السن، وبالتالي مخزون المبيض يقل، ما يجعل البويضة غير صحية بالشكل المطلوب لإكمال الحمل والإنجاب، وهو الأمر الذي يزيد من فرص وجود تشوهات بالأجنة وخلل بالكروموسومات عند الطفل بالإضافة إلى زيادة فرص إصابة الجنين بتشوهات في القلب والكلى. كما تزداد نسبة حدوث الأمراض الوراثية وانتقالها إليه، أضف إلى هذا أن حالة الأم الصحية لا تكون في أفضل حالاتها في هذه السن، ما يرفع خطر إصابتها بارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وسكر الحمل مقارنة بالحوامل في عمر أصغر، وهو ما يقلل من نسبة الولادة الطبيعية ويضطر الطبيب إلى اللجوء إلى الولادة القيصرية.

وتؤكد الشبراوي أن نسبة نجاح فرص الحمل بعد الأربعين ضئيلة بالفعل، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الحالات التي تنجح دون مخاطر، وحظوظ النجاح تختلف من سيدة إلى أخرى، ولكن بشكل عام يجب متابعة الحمل بشكل دوري مع الطبيب وأن توضع المرأة الحامل في هذه السن تحت الملاحظة طوال فترة الحمل بشكل أكثر من الحوامل صغيرات السن.

وتتابع أيضا يجب إجراء مراقبة دقيقة لضغط الدم ونسبة السكر في الدم لتجنب الإصابة بمرض السكر أو تسمم الحمل، كذلك إجراء كافة الفحوصات والتحاليل المعملية اللازمة ومراجعة أي تاريخ وراثي للعائلة، ومن الممكن فحص السائل الأمنيوسي الذي يعطي متابعة كاملة للجنين داخل الرحم ليساعد الطبيب في تشخيص أي مخاطر تحيط بالأم أو الجنين.

اقرأ:




مشاهدة 79