البيوع المحرمة في الإسلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:43
البيوع المحرمة في الإسلام‎

البيع

البيْع البيع من الأُمور التي أحلّها الله سبحانه وتعالى لعباده؛ فالبيع جائزٌ في الكتاب والسُّنة والإجماع والقِياس، قال تعالى:”وأحلَّ الله البيْع”؛ لما فيه من تلبيةٍ لحاجات النَّاس من الغذاء والملابس والمساكن والمراكب وغيرها من الضَّروريات أو مُكملات الحياة.

أمّا من ناحية القِياس فوُجد أنّ الإنسان دوماً في حاجة الشّيء الذي بيد صاحبه، سواءً كانت سلعةً أم مالًا؛ فاقتضت الحاجة أنْ يحدث التَّبادل فيحصل كلُّ واحدٍ منهما على احتياجه من الآخر؛ لذلك اقتضت الحكمة والفِطرة جواز البيْع للوصول إلى الغرض المطلوب.

اباح الاسلام البيع فالمجتمع لا يخلو من بائع لسلع و مشترى لها و لولا لامشترى ما كان البائع و البائع نفسة مشترى عند غيرة حتى يغطة احتياجاته و قد جاء الاسلام منظما للبيع و الشراء حتى لا يجور مسلم على غيرة من المسلمين او غير المسلمين و قد احل الاسلام العديد من البيوع و حرم اخرى حتى لا تضر بمصلحة الناس مما يولد بينهم التشاحن و البغضاء و توغل لصدور و سيكون حديثنا هنا عن البيع المحرم حتى يعلم المسلم ما له و ما عليه و لا يقع فيها.

البيوع المحرمة في الإسلام

  • بيع الجهالة و الغرر
  • بيع الحصاة: كأن يقول البائع: ارم هذه الحصاة فعلى أي سلعة وقعت فهي لك بكذا، وهذا البيع فاسد
  • بيع المنابذة: كأن يقول المشتري للبائع: أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا، وهذا البيع فاسد
  • بيع الملامسة: كأن يقول البائع للمشتري مثلاً: أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة، وهذا البيع فاسد
  • بيع النجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وهذا البيع حرام؛ لأن فيه تغريراً بالمشترين الآخرين وخداعاً لهم.
  • بيع الحاضر للبادي: وهو السمسار الذي يبيع السلعة بأغلى من سعر يومها، وهذا البيع غير صحيح؛ لما فيه من الضرر والتضييق على الناس لكن إن جاء إليه البادي وطلب منه أن يبيع أو يشتري له فلا بأس.
  • بيع السلعة قبل قبضها لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى الخصام والفسخ خاصة إذا رأى أن المشتري سيربح فيها.
  • بيع العينة: وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقداً، فاجتمع فيه بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، فإن اشتراها بعد قبض ثمنها، أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها جاز.
  • بيع الرجل على بيع أخيه: كأن يشتري رجل سلعة بعشرة وقبل إنهاء البيع يجيء آخر ويقول: أنا أبيعك مثلها بتسعة أو أقل مما اشتريت به، ومثله الشراء، كأن يقول لمن باع سلعة بعشرة أنا أشتريها منك بخمسة عشر ليترك الأول ويدفعها له، وهذا البيع والشراء حرام؛ لما فيه من الإضرار بالمسلمين، وإيغار صدور بعضهم على بعض.
  • البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة محرم لا يصح،
  • كل ما كان حراماً بيعة ، كالخمر والخنزير والتماثيل أو وسيلة إلى محرم كآلات اللهو فبيعه وشراؤه حرام و المجلات والصحف الخليعة التي تدعو إلى التهتك والفجور، وأشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل الأغاني وأصوات المعازف، والتي تظهر فيها صور النساء سافرات غناء وتمثيلاً، وكل ما يحمل الكلام الساقط، والغزل الفاحش، ويدعو إلى الرذيلة فذلك كله يحرم بيعه وشراؤه، وسماعه، والنظر إليه، والتجارة فيه، والمال الذي منه بيعاً أو شراء أو تأجيراً كله سحت حرام لا يحل لصاحبه..
  • بيع حبل الحبلة، وبيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات، وبيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول، وضراب الجمل وعسب الفحل، ويحرم ثمن الكلب والسنور ومهر البغي، وحلوان الكاهن، وبيع المجهول، وبيع الغرر، وبيع ما يعجز عن تسليمه كالطيور في الهواء، وبيع التمار قبل بدو صلاحها ونحو ذلك.
  • الحرام فى بيع الأرض و البيت
  1. إذا باع مشاعاً بينه وبين غيره صح في نصيبه بقسطه، وللمشتري الخيار إن جهل الحال.
  2. إذا باع شخص داراً تناول البيع أرضها وأعلاها وأسفلها وكل ما فيها، وإن كانت المباعة أرضاً شمل البيع كل ما فيها ما لم يستثن منها.و إذا باع داراً على أنها مائة متر فبانت أقل أو أكثر صح البيع، والزيادة للبائع، والنقص عليه، ولمن جهله وفات غرضه الخيار.
  3. إذا جمع بين بيع وإجارة فقال: بعتك هذا البيت بمائة ألف، وأجرتك هذا البيت بعشرة آلاف، فقال الآخر قبلت صح البيع والإجارة، وكذا لو قال: بعتك هذا البيت، وأجرتك هذا البيت بمائة ألف صح، ويقسط العوض عليهما عند الحاجة.
  • الهدايا والجوائز المقدمة من المحلات التجارية لمن يشتري من بضائعهما المعروضة محرمة، وهي من القمار، إذ فيها إغراء للناس على الشراء منهم دون غيرهم، وشراء ما لا يحتاج أو يحرم طمعاً في الجائزة، وإضرار بالتجار الآخرين، والجائزة التي يأخذها منهم محرمة؛ لكونها من الميسر المحرم شرعاً.قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة/90)

بيع المطعوم قبل قبضه: لقوله صلى الله عليه وسلم (( من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه )) بيع المسلم على المسلم:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع بعضكم على بيع بعض ولايخطب بعضكم على خطبة بعض )) وصورته أن يشتري أخوه بضاعة بخمسة دنانير فيقول له الأخر ردها إلى صاحبها وأنا أبيعها لك بأربعة.

بيع النجش : لقوله صلى الله عليه وسلم ((ولاتناجشوا)) والنجش يعني الزيادة في السلعة بدون قصد شرائها وإنما ليوقع السوام عليها فيشتروها فيغرر بالمشتري.

بيع المحرم والنجش لقوله صلى الله عليه ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام )).

بيع مافيه غرر : لايجوز بيع السمك فالبحر والطير في الجو إذا كان غير محاز لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتشتروا السمك في الماء فإنه غرر)) .

بيع بيعتين في بيعة :لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعتين في بيعة , فلا يجوز للمسلم أن يعقد بيعتين في بيعة واحدة ولها ثلاث صور : بعتك الشيء بعشرة أو خمسة إلى أجل ويمضي البيع ولم يبين أي البيعتين قد أمضاها,ومنها أن يقول له بعتك هذا المنزل مثلا بكذا على أن تبعني كذا بكذا , ومنها أن يبيعه أحد شيئين مختلفين بدينار مثلا ويمضي العقد ولم يعرف المشتري أي شيئين قد اشترى!!.

بيع الدين بالدين:لما وردعنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الكالي بالكالي أي بيع دين بدين، فلا يجوز للمسلم أن يبيع دينا بدين,إذ هو في حكم بيع المعدوم بالمعدوم كأن يكون لك على رجل قنطاران إلى أجل فلما حل الأجل عجز المدين على أدائها لك فيقول لك بعنيها بخمسين دينارا إلى أجل.

بيع العينة:لقوله صلى الله عليه وسلم ((إذا ظن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم )) وبذلك فلا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا إلى أجل, ثم يشتريه لمن باعه له بثمن أقل مما باع به , وهذا هو عين ربا النسيئة .

بيع الحاضر للبادي:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)) أي إذا أتى البادي أوالغريب عن البلد, بسلعة يريد بيعها في السوق بسعر يومهما, لا يجوز للحضري أن يقول له اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد أيام بسعر أكثر من سعراليوم والناس في حاجة إلى هذه السلعة .

الشراء من الركبان:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتلقوا الركبان ,ولا يبيع حاضر لباد )) فلا يجوز للمسلم إذا سمع بسلعة قادمة إلى البلد فيخرج ليتلقاها من الركبان خارج البلد فيشتريها منهم هناك ثم يدخلها ويبيعها كما شاء لما في ذلك من ضرر بأهل البلد من تجار وغيرهم.

بيع المصراة : لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تصروا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد فإنه بخيرالنظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر )) أي لا يجوز للمسلم أن يصري الشاة, أو البقرة أو الناقة بمعنى يجمع لبنها في ضرعها وكأنها حلوب ليرغب الناس في شرائها, فيبيعها , لما في ذلك من الغش والخديعة والضرر .

البيع عند النداء الأخير لصلاة الجمعة :لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا , أو يشتري, في يوم الجمعة والإمام على المنبر لقوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} – بيع المزابنة : لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه(( نهى عن المزابنة)) والمزابنة هي بيع ماجهل وزنه أو عده أو كيله ، بمعلوم قدره من جنسه أو بمجهول من جنسه .

والحكمة من تحريم هذه البيوع, لما فيها من الضرر المؤدي إلى أكل الناس أموالهم بالباطل,والغش المفضي إلى إثارة الأحقاد والنزاعات والخصومات, ومن ذلك يتضح لنا حرص الإسلام على أن تتسم المعاملات المالية بالوضوح والشفافية والمصداقية وعدم الإضرار بالآخرين .

اقرأ:




مشاهدة 93