الامبراطورية الرومانية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:17
الامبراطورية الرومانية‎

الامبراطورية الرومانية

الإمبراطورية الرومانية هو مصطلح أطلق على المرحلة التي تلت الجمهورية الرومانية التي حكمت روما، فهي تطور للحكم السياسي لروما، وقد تميزت مرحلة الحكم الإمبراطوري لروما في تلك الفترة بـالحكم الاستبدادي، وقد خلف الحكم الإمبراطوري 500 عام من الحكم الجمهوري لروما (510 ق. م – القرن الأول قبل الميلاد) الذي كان قد ضعف بسبب النزاع بين جايوس ماريوس وسولا والحرب الأهلية من يوليوس قيصر ضد بومبي، ليس هناك تاريخ محدد يبين انتقال روما من الجمهورية إلى الإمبراطورية، ولكن يمكن اعتبار بداية الإمبراطورية الرومانية من بداية تعيين يوليوس قيصير دكتاتوراً دائماً لروما سنة 44 ق. م، في المرحلة التي انتصر فيها أوكتافيين وريث يوليوس قيصر في معركة أكتيوم (32 سبتمبر 31 قبل الميلاد)، وكذلك منح مجلس الشيوخ الروماني عبارات التعظيم لأوكتافيين عبارات التعظيم وتلقيبه (أغسطس العظيم) في (16 يونيو 27 ق. م)

ليس هناك وثائق أو إثباتات تاريخية تحدد مجيء الرومان إلى شبه الجزيرة الإيطالية وتأسيسهم مدينة روما وإنما يعتمد المؤرخون على مجموعة من الأساطير والروايات التي تناقلها الأشخاص الذين درسوا التاريخ القديم على مر العصور. وتؤكد الاكتشافات الأثرية والمستندات التاريخية وقائع تأسيس القرية الصغيرة كان حول النزاع الأول بين الاخوين رومليوس وريموس حول تاسيس مدينة روما والنزاع الثاني القائم بين رية سلفا وابيها ايمليوس حول مصير الطفلين فقامت الأم برمي التوأمين في النهر التيبر ويروى كذلك ان التوامين قد رضعا الذئبة لمدة تزيد عن اسبوع.ثم عثر عليهما راعي كان يرعى بالمنطقة ونقلهما مباشرة إلى زوجته اين قاما بتربيتهما حتى بلغا السن 18 عاما روما نسبة إلى مؤسسها روميلوس ونصب نفسه ملكاً عليها كأول ملك على روما والمناطق المحيطة بها، وأسس بذلك سلسلة من الملوك، بلغ عددهم سبعة حكموا روما. وتشير الروايات إلى أن روميلوس ركز خلال تأسيس الدولة على النواحي العسكرية وقد وضع إستراتيجية تتلخص في الآتي

  • السيطرة على الأراضي المحيطة بروما.
  • أرسى القواعد الأولى للشرائع والديانة الرومانية.
  • التوسع والسيطرة على الأقاليم القريبة والمجاورة.

الرومان وأصلهم

الرومان هم شعب هاجر من شرق أوروبا إلى الجزر الإيطالية ابتداء من 1200 ق.م أي القرن الثاني عشر قبل الميلادي وقاموا بتأسيس مدينة روما القديمة، ثم عمل هذا الشعب على تنظيم وتطوير مؤسساته السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وبدأ بالتوسع التدريجي وأسس دولة سيطرت في بادئ الأمر على شبه الجزيرة الإيطالية ثم اتسعت هذه الدولة وسيطرت على معظم العالم القديم وأصبحت حدودها شاسعة امتدت من الجزر البريطانية وشواطئ أوروبا الأطلسية غرباً إلى بلاد ما بين النهرين وساحل بحر قزوين شرقاً ومن وسط أوروبا حتى شمال جبال الألب والى الصحراء الإفريقية الكبرى والبحر الأحمر جنوباً، وبذلك كانت مثالاً على مفهوم الدولة الجامعة ذات الطابع الاستعماري.

قيام الإمبراطورية الرومانية

أسقطت ثورة الشعب الروماني الملك الطاغية طقعينوس واعتبر الرومان عام 509 ق.م مفترقاً أساسياً في حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأطلقوا عليه اسم عام المجد وكان ذلك بعد سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية التي لا تزال غامضة حتى وقتنا الحاضر، وتوصل الشعب الروماني إلى تنظيم جديد للسلطة في روما، وابتداءً من ذلك التاريخ بدأت العملية الفعلية لبناء الإمبرطورية الرومانية، فعملوا على التوسع الجغرافي حيث وضعوا نصب أعينهم هدفاً أساسيا ينحصر في التوسع الجغرافي باستخدام القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، ورؤوا بأن هذه الطريقة هي الأفضل لتحقيق طموحات هذه الدولة الفتية، فبدؤوا بحروب شبيهة بالغزوات القبلية المحدودة تستهدف إخضاع العشائر والعائلات المحيطة بروما وكان ذلك خلال مراحل قيام الجمهورية الأولى التي قامت بتأسيس الإمبراطورية الرومانية، ثم بدأت مرحلة قيام الجمهورية الثانية التي شهدت تحول الدولة الصاعدة من قوة لاتينية داخل شبه الجزيرة الإيطالية إلى قوة عسكرية عالمية تتأثر بمايجري وتؤثر على في مركز العالم القديم (حوض البحر الأبيض المتوسط) وفي هذه المرحلة انتهت حروب روما داخل شبه الجزيرة الإيطالية، وبدأت حروب الرومان مع الفينيقيين (القرطاجيين) التي كانت مدينة قرطاجة الكائنة في شمال أفريقيا عاصمة لهم، وقد سميت هذه الحروب بالحروب البونية (Punic Wars).

عصر التوسع الروماني

إثر الانتهاء من درء الخطر القرطاجي اتجهت أنظار الرومان شرقاً وأصبحوا يفكرون في الاستيلاء على مملكة مقدونيا وبالفعل أعلنوا عليها الحرب وكان لهم أهداف تتمثل في

  • الحد أو القضاء على النفوذ المقدوني في الشرق.
  • السيطرة على الجزر الواقعة في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط نظراً لأهميتها البالغة على صعيد الملاحة والتجارة.
  • الوصول إلى أراضي المملكة السلوقية التي كانت تسيطر على أجزاء من آسيا الصغرى وشمال سوريا.

شن الرومان سلسلة من المعارك التي انتهت باحتلال كامل للأراضي المقدونية في الشرق وتم السيطرة على بلاد الإغريق اليونان، وبنهاية هذه الحروب أتسعت حدود الجمهورية الرومانية من إسبانيا غرباً إلى السواحل الغربية لآسيا الصغرى شرقاً، بالإضافة إلى الأراضي القرطاجية في شمال أفريقيا، وقسمت هذه الأراضي الشاسعة إلى سبع مقاطعات مرتبطة بالحكومة المركزية في روما.
وبعد هذه الانتصارات أصبحت الدولة الرومانية دولة عظمى يصعب قهرها وتتحكم بمقدرات العالم القديم الغربي والشرقي، وفي هذه المرحلة بدأ التاريخ الروماني يضج بأسماء القادة والزعماء المنتصرين وتحولوا إلى طبقة حاكمة تؤثر على مجرى الأحداث في روما وخارجها.

نكبة الدولة الرومانية وانحطاطها

بدأ العد العكسي في حياة الدولة الرومانية اعتباراً من عام 235 م فقد شهد ذلك العام ازدياداً خطيراً في الاضطرابات السياسية والاجتماعية وتصاعدت فيه الهجمات الخارجية وخصوصاً من القبائل الجرمانية وعودة نفوذ الإمبراطورية الفارسية في الشرق التي انتزعت أرمينيا من يد الرومان وسيطرت على أراضي ما بين النهرين وزحف الجيش الفارسي واجتاح إنطاكية وسوريا ولم يستطع الرومان صدّه حتى جاء الإمبراطور ديوكلتيانوس DIOCLETIAN الذي يعتبر مؤسس الإمبراطورية الثالثة وتمكن من إعادة الحكم بحيث يسند إلى أربعة أشخاص يتقاسمون السلطة وهو النظام الذي عرف باسم الحكم الرباعي وقد استمر العمل بهذا النظام حتى عام 305 م ثم تبع ذلك صراع على السلطة استمر طيلة الفترة من 306 إلى 313 م إلى أن جاء إلى العرش الإمبراطور قسطنطين الذي اعتبر حكمه نقطة تحول أساسية في مسار الإمبراطورية الرومانية.

تقسيم الامبراطورية الرومانية

خلال القرنين الثاني والثالث، حدثت ثلاث أزمات معا هددت بانهيار الإمبراطورية الرومانية : الغزوات الخارجية، والحروب الأهلية الداخلية، وضعف الاقتصاد. وفي غضون ذلك، أصبحت مدينة روما أقل أهمية بوصفها المركز الإداري للامبراطوريه الرومانية. أظهرت أزمة القرن الثالث عيوب النظام المتجانس للحكومة الذي انشأه أوغسطس لإدارة الإمبراطورية الرومانية. أدخل خلفاؤه بعض التعديلات، ولكن الأحداث وضحت أن نظام عالمي جديد موحد أكثر مركزية هو النظام المطلوب.
بدأ تقسيم الإمبراطورية في أواخر القرن الثالث من قبل ديوكلتيانوس في 286، كانت تهدف إلى السيطرة بكفاءه على الإمبراطورية الرومانية الإمبراطورية الرومانية الغربية (Western Roman Empire) يشير إلى النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية، النصف الآخر من الإمبراطورية الرومانية أصبح يعرف باسم الإمبراطورية الرومانية الشرقية، واليوم تعرف على نطاق واسع باعتبارها الإمبراطورية البيزنطيه
قسم ثيودوسيوس الأول (يطلق عليه أيضا اسم “العظيم”) الإمبراطورية الرومانية لولديه آركاديوس إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية مع عاصمة بلاده في القسطنطينيه وهونوريوس في الإمبراطورية الغربية مع عاصمة بلاده في ميلانو.

اقرأ:




مشاهدة 109