افضل طريقة لإنقاص الوزن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:25
افضل طريقة لإنقاص الوزن‎

الوزن الزائد

إن موضوع خسارة الوزن هو موضوع العصر، حيث إنّه يشغل بال الكثيرين، خاصة مع ارتفاع نسبة السمنة والوزن الزائد، وكي نتعرّف على طرق خسارة الوزن، يجب أولاً أن نعلم ما هي السمنة.

تعرف السمنة بأنها تراكم الدهون في الجسم إلى درجة تتعدّى مستوى معين بحيث تتعارض مع الصحّة، وترفع السمنة والوزن الزّائد خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدّم، وأمراض القلب والأوعية الدمويّة، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، والفصال العظاميّ (osteoarthritis)، وبعض أنواع السّرطان، وبعض أمراض المرارة، ومشاكل في التنفس، وارتفاع خطر الإصابة بمضاعفات الحمل والمضاعفات التي تحدث أثناء العمليات الجراحية، هذا بالإضافة إلى المشاكل النفسيّة والعواقب الاجتماعيّة المُترتّبة على السمنة وزيادة الوزن.

افضل طريقة لإنقاص الوزن

تعتبر أنجح وأفضل الطرق لخسارة الوزن هي تلك التي تتبنّى التغيّرات البسيطة التدريجيّة، وخسارة الوزن المتوسطة، ووضع الأهداف المنطقية، مع العمل على علاج السلوكيّات التغذويّة الخاطئة بشكل تدريجي ويجب أن تعتمد طريقة خسارة الوزن على تقييم كامل للوضع التغذويّ للفرد، وعمل حمية مناسبة له بحسب احتياجاته الشخصية ويجب أن تعطي الحمية سعرات حرارية منخفضة عما يحتاجه الشخص للحفاظ على وزنه ولكن دون تقليلها بشكل مبالغ فيه، كما يجب أن تحتوي الحمية على كميات كافية من جميع العناصر الغذائيّة، ولذلك يجب عدم انخفاض السّعرات الحرارية أقل من 1200 سعر حراري، حيث إنّ ذلك يجعل من توفير كافة العناصر الغذائيّة في الحمية أمراً صعباً.

ويجب على الشّخص الذي يتبع حمية لخسارة الوزن أن يتناول حصصاً أقلّ في وجباته الغذائيّة مع زيادة عدد الوجبات، كما يجب التّركيز على الأغذية منخفضة السّعرات الحرارية، وتجنّب الأغذية عالية السّعرات مثل الأطعمة المقليّة، والأطعمة المضاف إليها السكّر. كما يجب على الشّخص الذي يسعى لخسارة وزنه أن يمارس التّمارين الرياضيّة، حتّى يرفع من مستوى الطّاقة (السّعرات الحرارية) التي يحرقها الجسم، كما أنّ الرّياضة تساهم في رفع حرق الجسم بطريقة غير مباشرة، وهي عن طريق تنشيطها لعمليات الأيض، وتعمل ممارسة الرّياضة المستمرّة على تحسين نسبة العضلات في الجسم، ويعمل النّسيج العضلي على دعم زيادة واستمرار حرق السّعرات الحرارية وخسارة الوزن.

وتعمل الرّياضة أيضاً على تنظيم الشّهية، فبعكس ما يعتقد الكثيرون أنّ الرّياضة تزيد من الشهية، إلا أنّها تؤدّي إلى تحرير مُركّبات الطّاقة ورفعها في الدّم، ممّا يُقلّل من الشّهية، وتعمل على تثبيط عمل الجهاز الهضميّ، ولذلك لا يشعر الشّخص بالجوع مباشرة بعد الرّياضة، ولكنّه يحتاج للرّاحة بعد الرّياضة قبل أن يشعر بالجوع.

ويتضمن علاج السّمنة الصّحيح تعديل وتغيير السّلوكيات الخاطئة، ويتم ذلك عن طريق تحديد هذه السّلوكيات، ووضع استراتيجيات لعلاجها، مع وضع خطط بديلة في علاج السّلوكيات في حال فشل الخيار الأول، كما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في استراتيجيات علاج السّلوك التغذويّ أن يتمّ وضع أهداف منطقيّة واقعيّة، وأن تكون التغيّرات تدريجيّة، وأن تراعى رغبة ودرجة استعداد الشّخص لها.

علاج السمنة بالأدوية والعمليات الجراحية

يمكن استعمال الأدوية الموافق عليها أو العمليات الجراحية في علاج السّمنة، ولكن لا يتمّ اللجوء إلى هذه الخيارات إلا إذا كانت درجة السّمنة تبرّر ذلك، وكانت الفائدة من استعمال هذه الطّرق تفوق المخاطر أو الأعراض الجانبيّة والمضاعفات التي يمكن أن تنتج منهما، حيث إنّ التّخلص من السّمنة المُفرطة والمخاطر الصحيّة المرافقة لها يمكن أن يكون ضروريّاً لدرجة تُبرّر اللجوء إلى هذه الحلول.

علاج السمنة بالأدوية: اتجهت الأبحاث العلمية إلى البحث عن أدوية لعلاج السّمنة بمُبرّر أنّ السمنة تعتبر مرضاً مزمناً ويجب أن يتمّ علاجها كباقي الأمراض المزمنة التي تعتبر الأدوية جزءً أساسياً في علاجها، ولكن ومع نجاح بعض الأدوية في خسارة الوزن، إلا أنّ استعمالها لفترات طويلة يُسبب أضراراً صحية. تعتمد أدوية خسارة الوزن إمّا على مبدأ كبح الشهيّة، أو على مبدأ تخفيف قدرة الجسم على امتصاص الدّهون، مثل الأورليستات.

علاج السمنة بالعمليات الجراحية: يتم في هذه العمليات تصغير حجم المعدة مما يقلل من إفراز هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وتكون هذه العمليات عادة فعّالة في خسارة الوزن، لكن يعتمد مدى فاعليتها ونجاحها على مدى الاتزام بتعليمات الطّبيب لما بعد العملية، وخاصة التعليمات التي تخصّ الحمية، كما يعتمد مدى أمانها ومقدار الأعراض الجانبية النّاتجة عنها أيضاً على التزام المريض بتعليمات الطبيب، ومن المضاعفات التي يمكن أن تحصل مباشرة بعد هذه العمليات الالتهابات، والغثيان، والقيء، والجفاف، كما يمكن أن تؤدّي إلى نقص في بعض الفيتامينات والمعادن وبعض المشاكل النفسية كآثار بعيدة المدى.

يجب أن يبقى الشخص الذي يخضع لهذا النوع من العمليات تحت المتابعة الطبيّة مدى الحياة.

يلجأ البعض أيضاً إلى عمليات شفط الدّهون، والتي تعتبر عمليات تجميليّة لا تعالج السمنة في سببها بل تعالج شكلها الخارجيّ، ممّا قد يجعلها حلّاً مؤقتّاً إذا لم يتم إتباعها بعلاج لمُسبّبات السّمنة وتعديل الحمية ونمط الحياة، ومع أنّ عمليات شفط الدّهون تُعتبر آمنة بشكل عام إلا أنّها قد تسبّب مضاعفات خطيرة تنتهي بالوفاة.

كما يوجد حلول بديلة عن الجراحة مثل البالون، ولكن تبقى هذه الحلول مؤقتة ولا تغني عن الحمية وممارسة الرّياضة وتعديل نمط الحياة للحصول على نتائج بعيدة المدى.

الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لإنقاص الوزن

يلجأ الكثيرون إلى تناول أدوية علاج السّمنة المتاحة دون وصفات طبيّة، في حين أن غالبية هذه الأدوية غير موافق عليها من مؤسسة الغذاء والدواء، كما أنّه يمكن أن تظهر لبعضها العديد من الأعراض الجانبيّة.

المنتجات العشبيّة والمُكمّلات الغذائيّة يلجأ الكثيرون إلى المنتجات الطبيعيّة أو المكملات الغذائيّة لخسارة الوزن، في حين أنّه يمكن أن تكون غير فعّالة أو غير آمنة، حيث إنّه إذا كانت المادّة هي عشبة طبيعية فذلك لا يعني أنّها آمنة، ويمكن أن ينتُج عنها العديد من الأعراض الجانبيّة التي يمكن أن تكون خطيرة.

يشيع مثلاً استعمال الإيفيدرا في منتجات خسارة الوزن العشبية، إلا أن لها الكثير من المضار، كما يستعمل الكثير من الناس الأعشاب الملينة (التي تسبب الإسهال) والتي يمكن أن تباع على شكل شاي للحمية، ويعتقد مستخدمو هذه الملينات أنها تقلل من امتصاص الطّعام وبالتّالي تعمل على خسارة الوزن، في حين أن امتصاص الطعام يحصل بشكل رئيسيّ في الجزء العلويّ من الأمعاء الدقيقة، وهذه الأعشاب تؤثر على الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة، وتشمل الأعراض الجانبية التي يمكن أن تُسببها هذه المنتجات الإسهال، والقيء، والغثيان، والتّقلصات، والإغماء أحيانا، وقد سببت هذه المنتجات الوفاة في بعض الحالات النّادرة لسيدات عمِلن على تخفيض كمية تناول طعامهن بشكل مبالغ به.

اقرأ:




مشاهدة 52