اشهر شاعرات الغزل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 28 نوفمبر 2016 - 11:48
اشهر شاعرات الغزل‎

شاعرات الغزل

برزت نساء بألف رجل غلبن التقاليد وكسرن أطواق الحديد فخف الوثاق عن الأعناق وسردن مكنونات القلب المشتاق فالغزل بصوت أنثوي له رنين آخر كرقيق الحرير ورقصة خلخال على فراش وثير مزيجٌ من بحة الصوت والقلب يضعنا على عتبة شاعرات الغزل عاشقات غلبن العالم بالكلمة الحرة.

علية بنت المهدي من شاعرات الغزل

وهي شقيقة الخليفة العباسي هارون الرشيد واشتهرت بلقب “العبَّاسة”. والدها المهدي ابن الخليفة أبي جعفر المنصور  أما والدتها فكانت جارية مغنية تُدعى «مكنونة»  فُرض عليها الرق، وأتقنت الغناء دون حرج لأنها جارية عُرف عنها حبها للتراسل بالشعر
ما أقصر اسم الحب ياويح ذا الحب
وأطول بلواه على العاشق الصب..
يمر به لفظ اللسان مسهلا
ويرمي بمن قاساه في هائر صعب..

*****

بني الحب على الجور فلو
أنصف المعشوق فيه لسمج..
ليس يستحسن في وصف الهوى
عاشق يحسن تأليف الحجج..
لا تعيين من محب ذلة
ذلة العاشق مفتاح الفرج..
وقليل الحب صرفا خالصا
لك خير من كثير قد مزج..

****

سلم علي ذاك الغزال
الأغيد الحسن الدلال..
سلم عليه وقل له
يا غل ألباب الرجال..
خليت جسمي ضاحيا وسكنت في ظل الحجال..
وبلغت مني غاية لم
أدر فيها ما احتيالي..

حفصة بنت الحاج من شاعرات الغزل

حفصة بنت الحاج الركونية التي كانت على علاقة عشق مع الشاعر أبي جعفر ابن سعيد، فقد تناقلت لها المصادر الأدبية كثيرا من شعرها الغزلي الرقيق فيه، فمن ذلك قولها:

أغار عليك من عيني رقيبي

ومنك ومن زمانك والمكان

ولو أني خبأتك في عيوني

إلى يوم القيامة ما كفاني

****

ثنائي على تلك الثنايا لأنني

أقول على علم وأنطق عن خبر

وانصفها لا اكذب الله إنني

رشفت بها ريقاً ألذ من الخمر

وكتبت له ذات مرة:

أزورك أم تزور فإن قلبي

إلى ما ملتم أبدا يميل

فثغري مورد عذب زلال

وفرع ذؤابتي ظل ظليل

وقد أملت أن تظمأ وتضحى

إذا وافى إليك بي المقيل

فعجل بالجواب فما جميل

أناتك عن بثينة يا جميل

ولادة بنت المستكفي

الأميرة الأندلسية والشاعرة العربية ذات الحسب والنسب، إبنة الخليفة الأموي المستكفي بالله حاكم قرطبة، اشتهرت ولّادة بلغتها الفصيحة وشعرها الأنثوي الذي يحمل عواطف صريحة ملتهبة، تلك الجميلة الرقيقة المدللة.

لو كنتَ تُنصِفُ في الهوى ما بيننا

لـم تهـوَ جـاريتي ولـم تتـخيَّـرِ

وَتـركـتَ غـصـناً مثمـراً بجـمـالـه

وجنحْتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ

ولقـد عـلـمْـتَ بـأنّـني بـدر الســمـا

لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري

*****

أنـــا والله أصــلُـحُ للـمـعـــالي

وأمشي مشـيتي وأتيـهُ تيـهـا

أُمَكِّنُ عاشقي من صحْنِ خدِّي

وأُعطي قُبلتي مَن يَشـتهيهـا

أم الضحاك المحاربية

وهي شاعرة غزل جاهلية، أفرطت في حب زوجها الضباب، وزاد طلاقهما من تعلقها به ولهفتها واشتياقها له، فنراها تناجي ذكراه من خلال قولها

هل القلب إن لاقى الضبابي خالياً

لدى الركنِ أو عند الصفا متحرِّجُ

وأعـجـلـنـا قـربَ الـمحـلِّ وبـيننـا

حديثٌ كتنشـيجِ المريضين مزعجُ

******

سـألـتُ المحـبِّيـن الـذيـن تحـمَّـلوا

تباريحَ هذا الحبِّ من سـالفِ الدَّهـرِ

فقلت لهـم مـا يذهب الحـب بعدما

تـبـوأ مـا بيـن الجَّــوانـحِ والصَّــدرِ

فقالـوا شــفاء الحـبِّ حـبٌّ يُـزيلـه

من آخرٍ أو نـأيٌ طويـلٌ على هجـرِ

أو اليأسُ حتى تذهلُ النفسُ بعدما

رجعت طمعًا واليأس عونٌ على الصبرِ

اقرأ:




مشاهدة 16