استخدامات الزئبق الأبيض‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:02
استخدامات الزئبق الأبيض‎

 الزئبق الأبيض

 

يوجد الزئبق في الطبيعة على شكل خامات تدعى السينابار الأحمر وأحياناً على شكل السينابار الأسود الذي يحتوى على كبريتيد العنصر. تكثر هذه الخامات في إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا والمكسيك . وفي عدد آخر من دول العالم، إلا أن أغنى خاماته هي التي تستخرج من إسبانيا، حيث تحتوى على 0.5- 1.2% من وزنها زئبق. أما في المملكة العربية السعودية، فيوجد في وادي ايتان بمنطقةالمدينة المنورة ، كما يوصى الباحثون في مجال التعدين عن خامات الزئبق بالتنقيب عنه في الصخور البركانية الموجودة في الحرات بالمملكة.

يعرف اليوم عن الزئبق وجوده كملوث بيئي بسبب كثرة استخداماته، حيث تحتوى محيطات العالم على كمية يقدر مجموعها بحوالي 50 مليون طن من هذا العنصر، بينماتقدر تراكيزه في التربة ما بين 0.01 – 0.06 جزء بالمليون، وترتفع في بعض الصخور إلى حد 0.09 جزء بالمليون، ويبلغ تركيزه في هواء العالم ما بين 2-5 نانو غرام /م3، علماً بأن جرعة 100 ملغ / فرد بالغ / يوم، تعتبر الجرعة التي يمكن أن تسبب أعراض مرضية.

أنواع الزئبق

  • الزئبق الأبيض وهو معروف للجميع ومتداول بمخازن الادوية ويدخل في تكوين جهاز قياس درجة حرارة الجسم مثل الترمومتر الطبي .
  •  الزئبق المشع  وله بعض الاستعمالات المهمة في المجال النووي .
  •  الزئبق الأحمر  وهو مادة مشعة شديد السمية لونها أحمر تتشابه في تركيبها مع الزئبق الأبيض ولكنها تختلف عنه من ناحية اللون والاستخدام .

خواص الزئبق

يعد الزئبق مذيباً جيداً لبعض الفلزات كالذهب والفضة والبلاتين والنحاس واليوارنيوم والرصاص والصوديوم والبوتاسيوم.

الخواص الفيزيائية

يتميزعنصر الزئبق باللون الفضي البراق ونظراً لانخفاض درجة انصهاره وارتفاع ضغطه البخاري فإن قوى التشابك بين ذراته تكون ضعيفة جداً. والزئبق منخفض اللزوجة على حين انه يتمتع بمقاومة كهربائية عالية. يذوب الزئبق في الماء وفي عدة مواد أخرى كالبنزين والهكسان والميثانول والرايكسان. وإذا وضع سائل الزئبق على أي سطح فإنه لا يبلله نظراً لارتفاع قيمة التوتر السطحي له، حيث تساوي ستة أضعاف قيمة التوتر السطحي للماء .

الخواص الكيميائية

يمتلك الزئبق العديد من الخواص الكيميائية منها

  •  يتفاعل مع جميع الهالوجينات كالكلور عند درجة حرارة الغرفة.
  • لا يتفاعل بقدر ملحوظ مع الاكسجين والهواء الجاف عند درجة حرارة الغرفة.ولكن يمكن تنشيط هذا التفاعل باستخدام الأشعة فوق البنفسجية
  •  يتفاعل مع غاز الأوزون بشدة ويعطي مركب اكسيد الزئبق.
  • يتفاعل مباشرة بالتسخين مع الكبريت، والسيلينيوم، والتيلوريوم على حين أنه لا يقبل تفاعله مع بعض العناصر الأخرى كالنتروجين والفوسفور والكربون والسيليكون والجرمانيوم.
  •  لا يتفاعل مع الهيدريدات الجافة مثل كبريتيد الهيدروجين الأمونيا تحت درجة (200 م).
  •  لا يتفاعل مع حامض كلوريد الهيدروجين أو حامض الكبريت المخفف بينما إذا ازداد تركيز الحامض فإنه قد يتفاعل مع ملح الزئبق .
  •  يتفاعـل مع حامض النيتروجين، ولا يتفاعل بشكل ملحوظ مع حامض الفوسفور .
  •  يتفاعل بشدة مع محاليل الأمونيا في الهواء.
  • يمكن استخدام أملاح الزئبق كمواد محفزة، فعلى سبيل المثال تستخدم كبريتات الزئبق كمادة محفزة في عملية أكسدة النفثالين إلى حامض النفثالات وفي تسريع تحويل الأسيتلين إلى الأسيتالدهيد .

استعمالات الزئبق

يدخل الزئبق ومركباته في العديد من الاستخدامات، حيث يستعمل في المجالات الصناعية مثل إنتاج (مواد كغاز الكلور وصناعات الورق) والكهربائية مثل إنتاج (المصابيح والبطاريات) والكيماوية مثل (صناعات الأصباغ وغيرها)والصيدلانية(مثل (صناعة بعض العقاقير) والطبية (مثل استعماله في (صنع حشوات الاسنان) والعلمية مثل (إنتاج المحاليل) وكذلك إنتــــاج مبيدات الفطريات. الطبية والعلاجية التراثية أو الشعبية. وقد ثبت اليوم عدم صحة الكثير من طرق استخداماته التقليدية وخطرها على الصحة.

طرق إنتاج الزئبق

يتم الحصول على الزئبق من خام السنابار حيث يجهز أولاً ثم يركز بواسطة الغسل والتعويم، وعند الانتهاء من تهيئة الخام فإنه يحمص وذلك بتعريضه لتيار من الهواء عند درجة حرارة معينة، فيتأكسد وينتج الزئبق على هيئة بخار حيث يتم تكثيفه. ويمكن أن يستخدم الحديد أو أكسيد الكالسيوم بدلاً من الهواء وذلك لإجراء عملية التحميص.

يخضع الزئبق المنتج بعد ذلك لعمليات تنقية بواسطة حــامض النيتروجين أو بعض الأحماض الأخرى. وأثناء تلك العمليات فإن الهواء المصاحب يخرج على هيئة فقاعات، ويمكن تنقية الزئبق باستخدام طرق أخرى كالتقطير حيث تصل نقاوته إلى 99.9% .

ويمــــكن الكشف عن الزئبق بتسخين المادة المشتبه في احتوائها على الزئبق باستعمال كربونات الصوديوم اللامائية في وعــــاء زجاجي صغير وفي حالة احتواء تلك المــــادة على الزئبق فإنه يتــــكثف على شـــكل قطرات كروية .

أخطار وأضرار الزئبق على البيئية

يعرف عن الزئبق ميله الشديد إلى التراكم في الجسم ويستهدف الأنسجة الدهنية أوالأعضاء الغنية بالدهون كالدماغ نظراً لميله الشديد إلى الذوبان في الدهون فيؤدي إلى حدوث أعراض مرضية خطيرة في الجهاز العصبي تعرف بالبكاء الزئبق يتتطور إذا كانت الجرعة المتعرض لها عالية وقد تؤدي بحياة الشخص المصاب.ولقد اتضح أثر الزئبق الخطير على الأجنة بعد حادثة مدينة ميناماتا اليابانية عام 1953م، حيث كان ضحاياها عدد كبير من أجنة النساء على إثر تناول الأمهات لوجبات من الأسماك الملوثة بعنصر الزئبق، وقد حدث هذا التلوث بسبب إلقاء مصنع من مصانع البلاستيك مخلفاته التي تحتوي على عنصرالزئبق في خليج ميناماتا، حيث انتقل الزئبق من الماء إلى الأسماك ليتحول إلى مادة شديدة السمية وهي مادة الزئبق الميثيلي التي تستطيع النفاذ بسهولة من دم الأم إلى الجنين عن طريق المشيمة، ولقد أدى تسمم النساءالحوامل بهذه المادة إلى ولادة أطفال مشوهين ومتخلفين عقلياً.

كما وقعت حادثة مماثلة في العراق بين عامي 1971 و 1972م وذلك بسبب تلوث شحنة قمح، صدرت من المكسيك إلى العراق بعنصر الزئبق، حيث أضيف إلى القمح مادة مبيدة للفطريات. ولقد استخدم دقيق القمح الملوث في صنع الخبز وأصناف من الحلويات التي تناول منها عدد كبير من النساء الحوامل مما أدى الى التسمم بعنصر الزئبق، ولقد توفي على إثر هذه الحادثة عدد من النساء والأجنة والأطفال.

طرق المعالجة

تعتمد معالجة حالات التسمم بالزئبق على عدة عوامل تشمل معرفة نوعية المركب الزئبقي ومدة التعرض والكمية التي تم التعرض لها، وإجمالاً يمكن إتباع الخطوات الأساسية التالية لإسعاف الحالة

  • نقل الشخص من مصدر التلوث وإيقاف جميع مصادر مركبات الزئبق
  •  قياس غازات الدم، وإعطاء الأكسجين في حالة نقصه
  •  عمل أشعة إكس للصدر للشخص المصاب للتأكد من سلامة جهازه التنفسي من وجود مركبات الزئبق
  •  فحص عينة دم الشخص المصاب لمعرفة كمية تركيز الزئبق بالدم
  •  إعطاء بعض المركبات التي لها القدرة على الالتصاق بالزئبق ومنع المزيد من امتصاصه مثل حامض الـ DMPS.
  •  عمل غسيل الدم في حالة التعرض لكميات عالية من الزئبق لشخص يعاني من قصور في وظائف الكلى

إجراءات السلامة والوقاية

ماتم ذكره من بيان خطورة الزئبق ومركباته وأبخرته على صحة البيئة وخاصة صحةالإنسان، يؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية، على النحو التالي

  •  التعامل مع الزئبق ومركباته بحذر شديد، فعند نقله يجب أن تكون الحاويات التي يوضع بها محكمة الإغلاق .
  •  ينبغي التأكد من نظافة الأجهزة والملابس والأيدي وغيرها وخلوها من بقايا الزئبق أو مركباته.
  • عند حدوث انسكاب للزئبق أو مركباته ينبغي أن يزال فوراً، وذلك باستخدام مسحوق الكبريت أو هيدروكسيد الكالسيوم، أو برشه بواسطة محلول ثيو كبريتات الصوديوم.
  •  يجب مراقبة تركيز الزئبق في الهواء وذلك داخل المختبرات حيث تكمن الخطورة في أن الضغط البخاري للزئبق عند درجة حرارةالغرفة مرتفع مما يؤدي إلى تبخر كميات من الزئبق بسهولة، كذلك فإن التعرض الطويل للزئبق قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، حتى وإن كان التركيز الذي تم التعرض له ضئيلا.ً
  • يمكن تقدير ومراقبة الزئبق في الهواء المحيط بواسطة القياس المباشر للتركيز، وذلك كجزء لكل مليون وذلك باستخدام جهازبسيط يعتمد على قياس الامتصاص الضوئي.
  •  الفحص الروتيني للعاملين المشتبه بتعرضهم للزئبق ومركباته عن طريق التحليل المخبري لعينة البول
اقرأ:




مشاهدة 219