اسباب جلب الرزق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:25
اسباب جلب الرزق‎

جلب الرزق

الرزق الرزق مقسومٌ محتومٌ للإنسان، فإن لكلٍّ رزقَه الذي يكتب له منذ الأربعين يوماً في بطن أمه، فلا يسلبه إياه أحدٌ أو ينازعه، لأن الله توكل به حيث قال: “وفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونْ”، ولأجل هذا ينالُ الإنسان رزقه كاملاً كما قسمه الله له، ولن يخرج من الدنيا قبل أن يستوفيه، وما واجبنا هنا سوى السعي الحثيث المتواصل، كما قال الله: “هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فاَمْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَإِليْهِ النُّشُورْ”، وفي هذه إشارة واضحة للسعي في طلب الرزق، فالله هو الرازق لكن على الإنسان ألاّ يركن لذلك فيتواكل، بل يأخذ بالأسباب جميعها ثم يتوكل على الله عز وجل.

ويظن البعض أن الرزق هو المال وحده، وهذا فهمٌ قاصرٌ لحقيقة الأمر، غير أن الرزق بابٌ شاسعٌ واسعٌ؛ فالرزق هو كل ما أنعم الله على عباده من نِعَمْ سواء مادية أو معنوية؛ كالمال والزوج والولد والأهل والصحة والحب والقبول وغير ذلك، وسمّي كل ذلك رزقاً لأنه مقدرٌ من الله عز وجل، ولذلك فإن كل ما مَنّ به الله على عباده هو رزقٌ يستوجب من هذا الإنسان شكره والحفاظ عليه.

اسباب جلب الرزق

الاستغفار الكثير واليومي: هو من أهم الطرق السريعة لتغيير الحال إلى الأحسن وفتح المغاليق وجلب الأرزاق، لقوله تعالى: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً  وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً”.

الحرص على صلة الأرحام والتواصل الدائم مع الأقارب ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، فهو من أهم أسباب زيادة الرزق والبركة في المال، لقول النبي -صلى اله عليه وسلم-: “مَنْ سَرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه.

الإكثار من الصلاة على رسول الله وخاصة في الثلث الأخير من الليل، لما له من عظيم الأثر في جلب الأرزاق وزيادتها.

الجهاد في سبيل الله: وقد يكون الجهاد دفاعاً عن الوطن أو جهاداً في الأهل ببر الوالدين ومساعدتهم في كبرهم ورعايتهم.

شكر الله تعالى على النعم وعلى الأرزاق التي يمنحها لعبده مهما كانت قليلة، فالشكر الدائم يزيد الأرزاق ويفتح الأبواب المغلقة لقوله تعالى:”لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم.

الإلحاح في الدعاء والتوسل إلى الله: وفي ذلك يقول النبي:” من نزلت به فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل.

الزواج: لحرص على الزواج الحلال يورث الغنى، لقوله تعالى: “وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ”. الإحسان والتصدق الدائم على الفقراء والمساكين.

المتابعة في أداء الحج والعمرة؛ لأن الذهاب إلى هذا المكان المبارك والصلاة فيه مع الدعاء والتضرع لله تعالى يمحو الذنوب ويفتح الأرزاق المقفلة ويقضي على الفقر والحاجة، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى كثرة الذهاب لأدائها، لما لها من فضل كبير على سعة الرزق وتغيير الحال العام.

الهجرة في سبيل الله، فإنها تفتح أبواب الرزق ويمنحه الله سعة الحال، ويمنع عنه الضيق والفاقة.

التفرغ لطاعة الله ولعبادته، أي الاعتكاف لغاية نيل رضا الله تعالى ومحبته ومغفرته، فإن المسلم إذا انقطع عن كامل الأعمال الدنيوية وانصرف لعبادة الله ملأ الله قلبه بالغنى ومنع عنه الفقر، أما إذا ابتعد عن عبادة الله وانصرف للعمل، أكثر الله من جهده دون أن يبارك له في ماله فيبقى فقيراً محتاجا.

آيات وأدعية لسعة الرزق

لكلِّ إنسان في الدنيا نصيبٌ آخذه ليس بتاركه، ولكل إنسان بابان في السماء؛ باب يصعد إليه عمله إلى ربه، وباب ينزل إليه رزقه من عند الله، وأنّ هذا الباب مفتاحه بيد من يملك خزائن السماوات والأرض، لهذا فلْتعلم أن هذا الباب مفتوح بِقدْرِ ما يريد الله، وكلما أديت حق الطاعة اتسع هذا الباب، وهذه مهمتك أنت، لذا سنقدّم بعضَ المأثورات التي هي أسباب مباشرة في أيدينا لخير مبارك وفير، والتي جميعها تأتي بعد الثقة بالله والتوكل عليه والتوجه إليه، منها :

  • سورة الواقعة وسورة الفاتحة وسورة الذاريات، وآية قضاء الدين: “قُلْ اللّهُمَّ مِالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكِ مَنْ تَشَاءْ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تِشَاءْ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءْ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءْ بِيَدِكَ الخَيْر ِإِنَّكَ عَلىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدْيِرْ”، وآية: “رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار.
  • دعاء: “اللهم اغفر ذنبي وبارك لي في داري ووسع لي في رزقي”، يُقرأ بعد كل وضوء، ودعاء: “اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
  • ومن أسماء الله الحسنى : الغني المغني المعطي. قراءة “بسم الله الرحمن الرحيم ” على كل شيء؛ المال والطعام وغيره فإن الله يبارك به وينميه، ففيها السّر الأعظم الذي أودعه الله في كتابه العزيز.
  • الصلاة على النبي باستمرار، فإن مَن صلّى على النبيّ مئة مرة في اليوم قضى الله له مئة حاجة؛ ثلاثين في الدنيا وسبعين في الآخرة.
اقرأ:




مشاهدة 130