احتباس البول عند المراة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:52
احتباس البول عند المراة‎

احتباس البول

كما هو واضح من الإسم فإن مصطلح احتباس البول هوعبارة عن عدم المقدرة على إفراغ المثانة من البول كلياً لأسبابٍ متعددة سنذكرها فيما بعد  و مشكلة احتباس البول تؤثر في الذكور و الإناث و في جميع الأعمار  لكنَّها تكون أكثر شيوعاً عند الرجال بعد الخمسين من العمر  إنَّ التحكم في قدرة عضلة المثانة على الإنبساط و الإنقباض للتبول أو عدم التبول تعتمد على التيارت العصبية من النخاع الشوكية و تعتمد على الأعصاب المتواجدة في المثانة ولذلك فإنَّ أي خلل في صحة الأعصاب و جدران المجرى البولي و مشاكل أو اعتلال في النخاع الشوكي سيؤدي لخلل في قدرة المثانة على التحكم في عملية التبول كما أنَّ مرونة جدران المثانة و قدرتها على الإنبساط و الإنقباض و كمية البول الموجودة في المثانة تؤثر في أداء المثانة لوظيفتها و قد تؤدي لاحتباس البول.

اعراض احتباس البول

من الشائع أن تظهُر العديد من العلامات والأعراض التي تشير إلى الاحتباس البولي كما هو موضح أدناه

  • الرغبة الشديدة في التبول مع فقدان القدرة على التبول في الوقت نفسه.
  • الشعور بالانزعاج والألأم مصاحبة له عند التبول .
  • الشعور بعدم تفريغ المثانة عند بداية عملية التبول ونزول البول بصورة خفيفة.
  • الإحساس بالحاجة للتبول بشكل فوري خصوصاً بعد الانتهاء من عملية التبول.

اسباب احتباس البول

  • امراض قد تصيب المثانة مثل السرطان .
  • بعض التشوهات الخلقية في مجاري البول .
  • تضخم البروستاتا والتهاباتها .
  • قد يحدث انسداد لمجرى البول لوقوف حصوات في مجرى البول .
  •  التهاب في المثانة يحدث لمرضى السكر يؤدي الى احتباس البول .
  •  تناول بعض الادوية يؤدي الى احتباس البول .
  • الامتناع عن التبول لفترات طويلة يؤدي الى حصر البول واحتباسه .
  •  تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية والقات .
  • الأورام في المثانة والاحليل والرثج الاحليلية وضيق عنق المثانة والاحليل وحصبات المثانة وتدلي أعضاء الحوض خصوصاً الرحم في المهبل أو بعد إجراء عمليات جراحية لمعالجة السلس البولي.
  • الآفات العصبية مع بروز أعراض فرط نشاط المثانة وانعدام التناسق الطبيعي بين تقلصاتها وارتخاء الصمام الخارجي للاحليل أثناء التبول مما يسبب الصعوبة في التبول مع عدم إفراغ المثانة الكامل وأحياناً الاحتباس البولي التي تترابط مع الأعراض السريرية العصبية التي توحي بوجود مرض عصبي مسؤول عن تلك الحالة البولية.

وحيثما كان من المعهود في الماضي تصنيف حالات الاحتباس البولي الانثوي التي لا ينتج عنها تلك الأمراض العضوية أو العصبية كحالات نفسية المنشأ تحال إلى اخصائي الأمراض النفسية للمعالجة مع نتائج غير مرضية ونجاح ضئيل في معظم تلك الحالات وفي عام 1985م أبرز بعض الخبراء نظرية جديدة ترتكز على أن سبب هذا الاحتباس قد يعود إلى آفات في صمام الاحليل الخارجي وتعززت تلك النظرية منذ ذلك الحين خصوصاً بعد الاعتماد على تخطيط الصمام إلكترونيا واكتشاف تخاذل في ارتخائه أثناء التبول فدعيت تلك الحالة بتناذر فولر  وتقبلها الاخصائيون وتبنوها في جميع أنحاء العالم واستعملوها في حالات الاحتباس البولي الكامل أو الجزئي أو عند بروز أعراض بولية انسدادية مع ضعف جريان البول وعدم القدرة على تفريغ المثانة. وقد فتحت تلك الاكتشافات أبواباً واسعة بالنسبة إلى تشخيص هذه الحالة وتطبيق وسائل علاجية مبتكرة لمعالجتها  ومن أبرز الأسباب التي اكتشفها هؤلاء الخبراء بعد استنطاق تلك النساء حول تاريخهن الطبي وأعراضهن السريرية والعمليات الجراحية التي أجريت لهن في الماضي وبعد فحصهن السريري الشامل وإجراء الفحوصات المذكورة سابقاً تناذر CIPO الذي يتميز بانسداد امعائي مزمن بدون أية آفات تشريحية أو ميكانيكية وارتخاء عضلات المثانة وتخاذلها نتيجة اعتلال عصبي أو عضلي يصيب الأمعاء أو نتيجة استعمال جرعات عالية من المخدرات أو بسبب تخاذل عضلات المثانة أو بعد إجراء عملية غرز شريط تحت الاحليل لمعالجة السلس البولي الضغطي أو نادراً لأسباب عصبية كامنة أو بسبب الوجع أثناء التبول وأما السبب الرئيس في حوالي 57٪ من تلك الحالات عاد إلى تخاذل الصمام الخارجي للاحليل وعدم ارتخائه أثناء التبول بينما كان السبب مجهولاً في حوالي 32٪ منها وأما بالنسبة إلى المعالجة فقد ارتكزت على أسلوبين أولهما إدخال قسطرة إلى المثانة بطريقة دورية كل 4 إلى 6 ساعات يومياً لإفراغها وإما استعمال التنبيه العصبي للأعصاب العجزية بواسطة أشرطة توصلها بمنبه إلكتروني موضوع تحت الجلد يمكن على المريضة تنبيهه بواسطة موجه يدوي يتحكم به والذي نجح في شفاء بعون الله عزَّ وجل – 24 من أصل 44 امرأة خضعن لتلك العملية اي بمعدل 55٪ تقريباً وتلك النتائج تتقارب من معدل النجاح في تلك الحالات والذي يتراوح ما بين 40٪ و68٪ حسب الأبحاث العالمية مع استمرار التبول الطبيعي لأكثر من 5 سنوات في ثلثي تلك الحالات خصوصاً إذا ما كان سبب الاحتباس تناذر فولر أي تخاذل نشاط صمام الاحليل الخارجي وعدم ارتخائه كما هو مفروض أثناء التبول. وقد طبقت حديثاً وسيلة مبتكرة لمعالجة تلك الحالات تعتمد علي حقن مادة البوتوكس في الصمام مع نتائج أولية مشجعة قد تجعلها المعالجة الأساسية والأفضل في المستقبل.

علاج احتباس البول

من المحتمل أن يشمل علاج احتباس البول عدد من الأمور ومنها

قد يتطلب القيام بإدخال قنطرة إلى القناة البولية لتأكد عدم انسدادهاو  في بعض الحالات الحادة يعتمد العلاج بشكل كبير على العامل الذي ينتج عنه هذا العرض مثل الإشارة إلى المضادات الحيوية في بعض المشاكل الناتجة عن العدوى البكتيرية أو في بعض الأحيان العلاجات الدوائية أو قد يحتاج الأمر التدخل الجراحي خصوصاً إذا كان هنالك تضخم في غدة البروستاتا كما أن هناك أدوية معينة يصفها الطبيب لتساعد في معالجة إحتباس البول . كما يتم إجراء قثطرة لإدرار البول مباشرة .

طرق بديلة لعلاج احتباس البول 

  • شرب كمية من عصير الملفوف يوميا حيث أن له دور فعال في علاج مشاكل التبول.
  • يستخدم العسل كمدر للبول  وذلك من خلال وضع كمية من العسل في كوب من الماء الدافئ وشربه  كما يمكن إضافة القليل من الحبة السوداء .
  •  يغلى نبات العرعر ويتم تحليته بالقليل من العسل  ويتم شربه على ثلاث مرات يومياً بعد الوجبات الثلاث الأساسية .
  •  يساعد خلط عصير الجرجير مع عصير البصل وشربه بمقدار فنجان صغير مرتين يومياً مرة في الصباح ومرة في المساء على التخلص من حصر البول .
  •  كما يساعد شرب مغلي الزعفران في الصباح على التخلص من حصر البول والشعور بالراحة والتقليل من الآلآم .

الخلاصة أن الاحتباس البولي الكامل أو الجزئي عند المراهقات والنساء حالة مزعجة ومريرة وإن كانت نادرة إلا أنها تؤثر على جودة حياتهن وتسبب لهن القلق والاحباط والارتباك وتحد من نشاطهن اليومي والمهني والتربوي والاجتماعي وقد استفاد الاخصائيون من الابتكارات الحديثة حول اكتشاف أسباب تلك الحالة وأبرزها تخاذل الصمام الخارجي للاحليل واستعمال الوسائل الإلكترونية والإشعاعية لقياس الضغط داخل الاحليل وحجم الصمام وتخطيط كهربائية عضله وتطبيق معالجات متقدمة في معالجتها أهم حقن الصمام بمادة البوتوكس أو استعمال التنبيه العصبي للأعصاب العجزية مما ساعد الألوف من تلك النساء عالمياً على استعادة تبولهن الطبيعي بدون الاعتماد على القسطرة والاستمتاع مجدداً بحياة هنيئة وممتعة بفضل الله سبحانه وتعالى.

 

اقرأ:




مشاهدة 21