ابيات غزلية قديمة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 29 نوفمبر 2016 - 11:05
ابيات غزلية قديمة‎

الغزل القديم

تربع الغزل على عرش الشعر في العصر الجاهلي، حيث كانت كل قصيدة لا بد وأن تحتوي على الغزل الذي يصف جمال المرأة حتى لو لم يكن الغرض من القصيدة هو الغزل، أما الآن سنعرض لكم مجموعة من ابيات غزلية قديمة.

ابيات غزلية قديمة

المنخل اليشكري
إِن كُنتِ عاذِلَتي فَسيري
نَحوَ العِرقِ وَلا تَحوري
لا تَسأَلي عَن جُلِّ مالي
وَاِنظُري كَرَمي وَخيري
وَفَـوارِسٍ كَأُوارِحَررِ
الـنارِ أَحـلاسِ الذُكورِ
شَـدّوا دَوابِـرَ بَيضِهِم
فـي كُلِّ مُحكَمَةِ القَتيرِ
وَاِسـتَـلأَموا وَتَـلَبَّبوا
إِنَّ الـتَـلَبُّبَ لِـلمُغيرِ
وَعَلى الجِيادِ المُضمَراتِ
فَـوارِسٌ مِثلُ الصُقورِ
يَـعكُفنَ مِـثلَ أَسـاوِدِ
الـتَنّومِ لَم تَعكَف بِزورِ

عمر بن أبي ربيعة

أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ فَـمُـبكِرُ
غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ
لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها
فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ تُــعــذِرُ
تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ جـامِعٌ
وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
وَلا قُــــــــربُ نُــــعــــمٍ إِن دَنَــــــــت
وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ
وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ وَمِـثلُه
نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو تُفَكِّرُ
إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو قَـرابَـةٍ
لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ
عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها
يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ
أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ فَــإِنَّــهُ
يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ

جميل بثينة

أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ جَــديـدُ
وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ يَــعـودُ
فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ وَأَنــتُـمُ
قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ زَهــيــدُ
وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها
وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ
وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى
لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ جُـــدودُ
خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ
وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ

العباس بن الأحنفنجد

أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي
فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ
يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى
مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ
حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ
حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي
إِن كـانَ يُـرضيكُم عَذابي وَأَن
أَمـــوتَ بِـالـحَـسرَةِ وَالــكَـربِ
فَـالـسَمعُ وَالـطاعةُ مِـنّي لَـكُم
حَسبي بِما تَرضَونَ لي حَسبي

ابيات غزلية حديثة

محمود حسن إسماعيل
أقـبلي كـالصلاة رقـرقها النسك
بـــمــحــراب عـــابـــد مــتــبـتـل
أقــبـلـي أيــــة مـــن الله عـلـيـنا
زفــهـا لـلـوجـود وحـــيُ مُــنـزَل
أقـبـلي كـالجراح طـمأي وكـأس
الـحب ثـكلي والشعر ناي معطل
أنــت لـحـنُ عـلي فـمي عـبقري
وأنــــا فـــي حــدائـق الله بـلـبـل
أقـبـلي قـبل أن تـميل بـنا الـريح
ويــهـوي بــنـا الـفـناء الـمـعجل
زورقي في الوجود حيران شاك
مـثـقـل بــاسـي شــريـد مـضـلـل
أزعـجته الـرياح واغـتاله الليل
بـجـنـح مـــن الـديـاجـير مـسـبل

أبي القاسم الشابي

عـذبة أنـت كـالطفولة كالأحلام
كـالـحن كـالـصباح الـجـديد
كالسَّماء الضَّحُوكِ كاللَّيلَةِ القمراءِ
كـالـوردِ كـابـتسامِ الـولـيدِ
يـا لـها مِـنْ وَداعـةٍ وجـمالٍ
وشَــبـابٍ مُـنـعَّـمٍ أُمْـلُـودِ
يـا لها من طهارةٍ تبعثُ التَّقديسَ
فــي مـهـجَةِ الـشَّقيِّ الـعنيدِ
يـا لـها رقَّـةً تَـكادُ يَرفُّ الوَرْدُ
مـنها فـي الـصَّخْرَةِ الـجُلْمودِ
أَيُّ شـيءٍ تُـراكِ هلْ أَنْتِ فينيسُ
تَـهادتْ بَـيْنَ الـوَرَى مِنْ جديدِ
لـتُعيدَ الـشَّبابَ والفرحَ المعسولَ
لـلـعـالمِ الـتَّـعيسِ الـعـميدِ
أَم ملاكُ الفردوس جاءَ إلى الأَرضِ
لـيُـحيي روحَ الـسَّلامِ الـعهيدِ

نزار قباني

يا سيِّدتي

يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.

يا أمطاراً من ياقوتٍ..

يا أنهاراً من نهوندٍ..

يا غاباتِ رخام..

يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..

وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.

لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..

في إحساسي..

في وجداني.. في إيماني..

فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

يا سيِّدتي

لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.

أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.

سوف أحِبُّكِ..

عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..

وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..

وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..

و سوفَ أحبُّكِ..

حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..

وتحترقُ الغاباتْ..

يا سيِّدتي

أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..

ووردةُ كلِّ الحرياتْ.

يكفي أن أتهجى إسمَكِ..

حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..

وفرعون الكلماتْ..

يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..

وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..

اقرأ:




مشاهدة 17