أين يقع غار ثور‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:21
أين يقع غار ثور‎

أين يقع غار ثور

تعدّ الهجرة النبوية الشريفة الحدث الأعظم في تاريخ الدعوة الإسلامية في عهد الرّسول الأعظم خاصّةً، وفي التاريخ الإسلامي بشكل عام، نظراً إلى أنّ هذا الحدث هو الذي أسّس للدولة الإسلامية، وهو الّذي أرسى القواعد التي قامت عليها هذه الدولة؛ فبهجرة الرسول والمؤمنين من مكّة المكرمة إلى المدينة المنورة نشأ عهدٌ جديد، استطاع المسلمون من خلاله نشر دين الله تعالى في كافّة أرجاء الأرض، وبفضله استطاعوا أن يهدموا أقوى دولتين كانتا موجدتين في ذلك الوقت، وهما دولتا الفرس والروم ( في بلاد الشام )، وفي أقصر وقت ممكن، وبأقل عدد ممكن مقارنةً بالأعداد المهولة للفرس والروم آنذاك. وبسبب الأهميّة العظيمة للهجرة النبوية المشرفة فقد اشتهر كلّ شيء ارتبط بهذا الحدث الإسلامي.

غار ثور يقع في جبل ثور في مكة المكرمة غربي السعودية، ويقع على بعد نحو أربعة كيلو مترات في الجهة الجنوبية من المسجد الحرام. وهو الغار الذي أوى إليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق وهما في طريقهما إلى المدينة المنورة في رحلة الهجرة النبوية، فدخلا فيه حتى إذا هدأ طلب قريش لهما تابعا طريقهما.

يقع الغار على جبل يبلغ ارتفاعه نحو 748 م من سطح البحر، وهو عبارة عن صخرة مجوفة ارتفاعها 1.25م، وله فتحتان فتحة في جهة الغرب وهي التي دخل منها النبي و أبو بكر وفتحة أخرى من جهة الشرق.

في فترة الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة أوى إلى الغار النبي محمد صلى الله عليه وسلم  وأبو بكر الصديق وهما في طريقهما إلى المدينة المنورة حتى ذهاب قريش عنهما التي كانت تطاردهما ثم تابعا طريقهما بعد ذلك. وفي أثناء وجودهما في الغار جاءت قريش تبحث عنهما، حتى وقفت على فم الغار، إلا أن الله ردها بفضله وقدرته، يقول أبو بكر لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه. فقال له النبي «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» رواه البخاري و مسلم. وقد ذكر الله هذا الحادثة في كتابه فقال سبحانه{ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } «سورة التوبة، آية: 40

جبل ثور

يقع جبل ثور جنوبي مكة المكرمة، بحيث يمتد على مسافة 4123 م من الشمال إلى الجنوب، و4000 م من الشرق إلى الغرب، ويقدّر ارتفاع قمة هذا الجبل بـ 728 م فوق مستوى سطح البحر. وسميّ جبل ثور بهذا الاسم نسبةً إلى وجود غار ثور فيه، وهو المحطة التي استقرّ فيها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه خلال طريقهما للهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وفي أثناء مكوثهما أتت قريش للبحث عنهما، واستمرت في البحث حتّى وصلت إلى فم الغار، ممّا أثار الخوف في قلب أبو بكر على رسول الله، وقال له  (لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه)، فردّ عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام قائلاً (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)، فبقدرة الله عزّ وجل وفضله ذهبت قريش من عند الغار دون رؤية رسول الله وأبو بكر الصديق.

وقد ذُكرت حادثة غار ثور في القرآن الكريم في قوله تعالى  (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم).

لم يرد في الشرع ما يرِّغب في زيارة غار ثور، وعليه فلا يجوز لمسلم أن يقصد زيارته معتقدا أن لتلك الزيارة فضيلة ثابتة، فضلا عن أن يزوره بنية التبرك بأرضيته أو أحجاره، فإن ذلك من البدع المحرمة. أما زيارته بغير تلك النية فلا شيء فيها.

اقرأ:




مشاهدة 139