أين يقع جبل الشيخ‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:52
أين يقع جبل الشيخ‎

أين يقع جبل الشيخ

يسمى أيضاً جبل الشيخ جبل حرمون، ويقع جبل الشيخ في إسرائيل ولبنان حيث إنّ جبل الشيخ يمتد من بانياس وسهل الحولة في الجهة الجنوبية الغربية إلى وادي القرن ومجاز وادي الحرير في الجهة الشمالية الشرقية ويشكل جبل الشيخ القسم الأهم والأكبر من سلسلة جبل اللبنان الشرقية التي تمتدّ بين لبنان وسوريا، ويحدّ جبل الشيخ من الجهة الشرقية والجنوبية منطقة وادي العجم وهضبة الجولان وإقليم البلان في إسرائيل وسوريا أمّا من الجهة الشمالية والغربية القسم الجنوبي من سهل البقاع ووادي التيم في لبنان، ويحتوي جبل الشيخ على أربعة قمم أعلى قمة تسمى شارة الحرمون في سوريا ويصل ارتفاعها إلى 2814 متراً أمّا القمة الثانية إلى الغرب ويصل ارتفاعها إلى 2294 متراً والقمة الثالثة إلى الجنوب 2236 متراً وتقع في القسم السوري الذي تحتله إسرائيل أمّا بالنسبة للقمة الرابعة إلى الشرق فإنّ ارتفاعها يصل إلى 2145 متراً.

وضعه السياسي
القسم الجنوبي الغربي منه اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي ضمن هضبة الجولان السورية وجزء منه مع سوريا ضمن مرتفعات الجولان التي تم تحريرها. ويشرف من أعلى قمته على لبنان وسوريا وفلسطين والأردن، ويستطيع زائر أعلى قمته (2814م) التي تقع على الحدود السورية اللبنانية أن يرى أماكن واسعة من سوريا ولا سيما دمشق وسهول حوران وبادية الشام والجولان وقسما من الحدود الشمالية الأردنية والفلسطينية وتحديدا جبال الجليل ومحافظة إربد وسهل الحولة وبحيرة طبرية، وكل جنوب لبنان وسهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الغربية. كما يعد جبل الشيخ المنبع الرئيسي لنهر الأردن والعديد من المجاري المائية في المنطقة.

التسمية

ويسمي بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج، كما يكلل الشيب رأس الإنسان واطلق المؤرخون العرب عليه اسم جبل الثلج.
وجبل الشيخ هو أشهر جبال بلاد الشام، فهو يقع بين سوريا ولبنان، ويطل على فلسطين والأردن، أي أن رؤيته ممكنة من الكيانات السياسية الأربعة التي كانت تشكل قديما بلاد الشام (سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين). واسم “حرمون” هو كنعاني الأصل ومعناه “مقدّس”. وجاء في ملحمة جلجاميش السومرية ذكر لحرمون، حيث قيل “أرض جبل الأرز حرمون، هي أرض الخالدين”. وقد جاء إليها جلجاميش ليقيم لها اسما حيث ارتفعت الأسماء. وجاء في قول أحد المؤرخين ” ما يدهش في قصة جلجميش وأرض الأحياء هو أن البطل رأى رؤية عندما نام في سفح حرمون، وكانت الرؤيا تصوّر مصيرا كونيا، وليست خاصة به وحده. وقد درج تعريف حرمون على ألسنة الكثيرين من كتّاب التاريخ الديني بأنه جبل الرؤى”.
وقد سمّاه الأموريون “شنير” وسماه الفينيقيون “سيريون” وسماه الأشوريون “سفيرو”. كما عرّفه جغرافيو العرب بـ”جبل الثلج”، وقد تكون هذه التسمية ترجمة لاسمه في الآرامية “طور تلجا”. ومن تسميات جبل حرمون “أرض شوبا” نسبة لإله الحوري “شوب”، إله الهواء الذي باسمه تسمت بلدة كفر شوبا في العرقوب عند سفوح حرمون. ولا يزال في كفر شوبا معبد ضخم يُعرف بمعبد “بعل جاد” وهو نفسه بعل حرمون.

آثار جبل الشيخ

تاريخيا كان الجبل العظيم أقدس الجبال، وأهم مركز العبادات عند الكنعانيين الأقدمين. فقد عبده الفينيقيون، وأطلقوا عليه اسم أحد آلهتهم، البعل حرمون. وقد أقاموا لبعلهم هيكلا إلى جانب الصخرة الكبيرة التي تكلل قمتها لا تزال آثارها ظاهرة حتى اليوم. ومنها بقايا جدار “قصر شبيب” العائد إلى أحد هذه الهياكل وطوله قرابة عشرة أمتار وداخل المعبد ثمة فتحة دائرية ذات مساحة تراوح بين 26 و 30 قدماً مربعاً، وعمقها ثلاث أقدام كانت تستخدم مكاناً لإيداع النذور من جانب الصاعدين إلى قمة الجبل. وقد وجدت قطعة من حجارة المعبد بطول 18 قدماً وعرضها 12 قدماً وسماكتها أربع أقدام حفر عليها كتابات يونانية بالمعنى الآتي “بأمر من الإله الأعظم المقدس قدموا النذور في هذا المكان”. وهناك مغارة تقع حالياً داخل موقع للقوات الدولية يعتقد أنها كانت معبداً للإله إيل.
وقد لاقت المعابد في حرمون اهتماما بالغا من الرومان، الذين أعادوا تجديدها وتوّجوا أعلى الجدران بتيجان مشابهة لمعبد باخوس ومعبد جوبتير في بعلبك، وبقيت هذه المعابد تتمتع باحترام كبير، وبحركة حج تكمل زيارة بعلبك ومعابدها حتى القرن الخامس للميلاد.
وجاء في تاريخ العرب أن الكعبة المشرّفة بُنيت من حجارة أحضِرت من خمسة جبال، كان حرمون المقدس أحدها.
وفي الثورة السورية الكبرى، وقعت معارك في مجدل شمس وفي حاصبيا، تشهد على أهمية هذا الجبل العسكرية.

اقرأ:




مشاهدة 84