أين توجد حدائق بابل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:59
أين توجد حدائق بابل‎

أين توجد حدائق بابل

توجد حدائق بابل في الجهة الغربية من القارة الآسيويّة، وتحديداً في مدينة بابل القديمة التي تقع على نهر الفرات، والتي تنتمي إلى بلاد العراق العربيّة بالقرب من محافظة الحلة، وبابل الحالية، وتنحصر إحداثياتها بين 44.4275° باتّجاه الشمال، و 32.5355° باتّجاه الشرق، وتُعتبر هذه الحدائق واحدةً من اهم عجائب الدنيا السبعة في العالم القديم، وتعد الجنائن المعلقة هي الميزة الجميلة لها، وقد بنيت عن طريق الملك نبوخذ نصر الثاني في عام 600 قبل الميلاد التي بناها لزوجنته الميدية المعروفة بالملكة أميتس Amytis، وقد حكم نبوخذ 57 عاماً ابتداءاً من عام 562 وحتى 605 قبل الميلاد، وتعتبر واحدة من الإنجازات الرائعة في مجال الهندسة؛ بسبب السلسلة التصاعدية المتدرجة للحدائق، والتي تحتوي على جميع أنواع الأشجار، والشجيرات، والكروم، لتشبه بذلك جبلاً أخضراً كبيراً مشيد من الطوب والطين، وكان أول من وصف الحدائق في كتاباته بيروسوس وهوالقس البابلي مردوخي الذي كتب عنها في عان 290 قبل الميلاد؛ حيث تمّ إقامة مناطق عاليّة جداً، تدعمها العديد من الأعمدة الحجرية.

أُدرجت حدائق بابل المعلّقة ضمن عجائب الدّنيا السّبع في العالم القديم، وقد كثرت الرّوايات عن كونها أسطورةً، وقد زُعم بأنّها بُنيت في بابل القديمة، وتقع الحدائق حاليّاً بالقرب من مدينة الحلّة في محافظة بابل العراقيّة، ولم تكن هذه الحدائق الأعجوبة الوحيدة في الحضارة البابليّة ومحافظة بابل، بل إنّ أسوار المدينة والمسلّة المنسوبة إلى الملكة سميراميس أيضاً من العجائب.

ويشار إلى أن هذه الحدائق قد بنيت في الفترة ( 562 – 605 ق.م) على يد ملك بابل نبوخذ نصّر، وكانت الغاية من بنائها إرضاء زوجته ملكة بابل اميتس الميدونيّة، وتمّ بناء هذه الحدائق بعد أن شعرت الملكة بفقدانها للحياة المترفة التي كانت تعيشها في قصور والدها الذي كان أحد قادة جيوش القاهرة الأشوريّين، ولم تكن الملكة تطيق العيش في مسطّحات بابل، فعمد نبوخذ نصّر إلى تشييد الحدائق في تلال بها تراسات مصنوعة بأيدي رجاله، والحدائق المعلّقة محاطة بسور حصين يبلغ سمكه سبعة أمتار، ويصل ارتفاعه إلى حوالي مئة متر، وأمر نبوخذ نصّر رجاله بجعل التراسات متّصلةً ببعضها البعض بواسطة سلالم رخاميّة تسندها صفوف من الأقواس الرّخاميّة، كما قاموا بصنع الأحواض الحجريّة المخصّصة لزراعة الزّهور مبطّنةً بمعدن الرّصاص، ووُضعت العديد من الأشجار والزّهور ونباتات الزّينة المختلفة على جانبيّ كلّ تراس، وكانت المياه تصل إلى التراس العلويّ ومن هناك تسقى باقي التراسات، ويزوّد نهر الفرات هذه التراسات بالمياه عن طريق المضخّات، ويقال بأنّ حدائق بابل المعلّقة قد تعرّضت لبعض الانهيارات نتيجة حدوث زلازل في المنطقة، كما يُقال بأنّ رمال الصّحراء عملت على تفتيتها وتحويلها إلى أنقاض.

يقال إن الملك نبوخذ نصر الثاني الذي حكم الدولة البابلية في تلك الفترة هو من أمر ببنائها، حيث بنيت هذه الحدائق في عام 600 قبل الميلاد، وقد كانت الحدائق مرتفعة عن سطح الأرض مسافةً تتراوح ما بين 23 م و92م، على شكل مدرجاتٍ صخريةٍ الواحدة تلو الأخرى، ويبلغ الارتفاع الكلي لها 100م، حيث اتصلت التراسات المختلفة معاً بواسطة سلالم مصنوعة من الرخام، كما تساندها أقواسٌ مصنوعة من الرخام، وتم بناء مجموعة من أحواض الزهور على جانبي كل ترس، وكانت هذه الأحواض مبطنة بمعدن الرصاص، وتم بناء سور ضخم قوي حولها يبلغ سمكه 7 م، وقد تم زراعة مختلف أنواع الأزهار في الأحواض، وكان هناك التراس العلوي الذي يمد بقية التراسات بالماء لسقاية النباتات والأزهار.

وصف حدائق بابل

ما زال هنالك الكثير من الجدل حول الجنائن المعلقة إن كانت هي من البناء الفعلي أو غبداع عماري من قبل الإنسان؛ وذلك بسبب عدم وجود وثائق حقيقيّة من المصادر البابليّة، وتوجد الأدلة الواضحة تحت نهر الفرات، والتي لا يمكن حفرها بشكل آمن في الوقت الحاضر، حيث إنّ النهر يتدفق من الناحية الشرقية لموقعها الحالي، ولا يوجد معلومات كافية عن الجزء الغربي من بابل.

يصل ارتفاع هذه الحدائق المعلقة إلى مئة متر، وهذا يعني بأنّها تصل إلى ثلاثة أرباع من ارتفاع الأهرامات الكبيرة في جيزة مصر، وتحتوي على سور يحيط بها، وهو من الأسواؤ الحصينة إذ يصل سمكه ما يقارب سبعة أمتار، وعلى مجموهة من التراسات التي ترتبط بين بعضها البعض من خلال سلالم مصنوعة من الرخام، وتدعم هذه السلالم مجموعة من الأقواس المصنوعة أيضاً من الرخام؛ وذلك لتثبيتها جيداً، وتحتوي على مجموعة كبيرة من الأحواض المصنوعة من الأحجار الممزوجة بالرصاص وتوضع فيها الزهور، والنباتات المختلفة، ويوجد كل حوض على كلا الجانبين من التراس، ويمتلك التراس الموجود في الجزء العلوي من الحدائق على فسيقات تصله بالماء إلى يمده إلى كل التراسات الأخرى، ويتم الحصول على هذا الماء من نهر الفرات عن طريق العديد من مضخات للمياه التي يتم تشغيلها عن طريق بعض العبيد، وتحتاج هذه الحدائق إلى الريّ اليوميّ من أجل أن تبقى بحلتها الجميلة وذلك بمقدار 37 ألف لتر من الماء يومياً.

محافظة بابل

تقع مدينة أو محافظة بابل إلى الجنوب من العاصمة العراقيّة بغداد، وقد أنشئت على يد ملك بابل حمورابي وهي كلمة تعني باب الإله، وامتدّت بابل في ذلك الوقت من الخليج العربي جنوباً إلى نهر دجلة شمالاً، وتضّم بين أحضانها كلّ من الحدائق المعلّقة، وبوّابة عشتار، وساحة المهرجان الدّينيّ الكبير، وترتفع أراضي المحافظة عن سطح البحر بحوالي خمسةً وعشرين متراً نحو الجنوب، وتمتاز المنطقة بمناخها الصّحراويّ إذ تقلّ فرصة هطول الأمطار فيها، وتكون درجات الحرارة مرتفعةً، وقد تصل إلى 50 درجة.

 

اقرأ:




مشاهدة 62