أين تقع مدينة عكا‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:56
أين تقع مدينة عكا‎

أين تقع مدينة عكا

تقع مدينة عكا في فلسطين في قلب الوطن العربي في جزئه الآسيوي، حيث تعتبر مدينة عكا من المدن الساحلية في فلسطين وذلك لوقوعها على الساحل الشرقي لفلسطين، تبعد عكا عن مدينة القدس العاصمة الفلسطينية حوالي 180 كيلو متراً تقريباً، وتقع إلى الجهة الشمالية الغربية منها. تقدر مساحة مدسنة عكا حوالي 14 كيلو متراً مربعاً تقريباً، أما عدد سكانها في العام 2008 ميلادية، فقد قدر تقريباً بنحو 28 ألف نسمة.

تُعد عكا مدينة كنعانية ثم فينيقية، ومعنى الاسم (الرمل الحارّ)، وجاء في معجم البلدان من القبائل الكنعانية التي نزلت بلاد الشام-الجرجاشيون، وكانت منازلهم شرقي بحيرة طبريا – وقد ذكر بعضهم انهم هم الذين أسسوا عكا.
اُطلق عليها زمن الإغريق وفي فترة حكم تلمي الثاني (Ptolemais) نسبة إلى بطليموس. أما في العهد البيزنطي فقد أطلق عليها اسم (سامريتيكا) نسبة إلى السامرة. وزمن الحكم الصليبي سميت (سانت-جون- د إكار) وبقيت كذلك حتى استرجعها المماليك بقيادة الأشرف خليل بن قلاوون سنة 1291م، وعاد إليها اسمها الأصيل عكا.

يعود أصل المدينة إلى موقع تل الفخار الذي يبعد نحو 2 كلم إلى الشرق من المدينة القديمة الحالية. كان ازدهار عكا مرتبطًا دوما بموقعها الجغرافي، فهي مرفأ طبيعي معد بصورة جيدة، وهي أيضا محطة لجميع القوافل الكبيرة الآتية من الشمال ومن الشرق ومن مصر. هذا الأمر الذي كان سبب ازدهار المدينة كان أيضا السبب الذي جعل المدينة محط أنظار الغزاة.

كانت عكا جزء من دولة الفينيقيين، الممتدة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.
عام 2000 ق.م. تقريبا ذكرت المدينة لأول مرة في نصوص مصرية عدائية (السلالة الحادية عشرة أو الثانية عشرة) ثم ظهرت في كتابات توتوميس الثالث وسيتي الأول ورمسيس الثاني وفي رسائل تل العمارنة. في القرن الخامس عشر ق.م. نعلم من النصوص السابقة الذكر أن المدينة كانت في ذلك الحين مركزا كنعانيا مزدهرا. في القرن الثالث عشر ق.م. وقعت المدينة في أيدي الفينيقيين.
ذكرت عكا في التوراة (سفر القضاة 31،1) وفي أعمال الرسل 27،7 ذهب بولس مع رجاله من صور إلي عكا. خلال القرن الرابع للميلاد غزا الإسكندر المقدوني هذه المدينة. شيد بطالمة مصر مدينة عكا باسم بطولومايس في عهد بطليموس الثاني فيلادلفيوس (308 – 246 ق.م).
كما ذُكرت بين المدن التي استولى عليها تحتمس الثالث. كما جاء في بعض المخطوطات الموجهة من ملك صوراتا (صور) وابنه (زوت – حنه) إلى ملوك مصر أنهما كانا حليفين لملك أورشليم ضد ملك مجدو. كما ذكرت في سجلات سيتي الأول ورعمسيس الثاني.
وفي سنة 701 ق.م. خضعت لسنحاريب، لكنها ثارت ضد آشور بانيبال سنة 650 ق.م. وفي سنة 350 ق.م سُكّت النقود باسمها، وبعد استيلاء الإسكندر المقدوني عليها سنة 332 ق.م تَقوّى مركزها، وصكت النقود الذهبية باسمها. استولى عليها انطيوخوس سنة 312 ق.م. وفي سنة 301 ق.م. استولى عليها تلمي الثاني، ورممها وأطلق عليها اسم (Ptalemais) نسبة إلى جده بطليموس.

نكبة عكا

في شهر أيار 1948 سيطرت المنظمات اليهودية على مدينة عكا بعد عدة معارك ومجازر قامت بها في المدينة وققراها لترويه السكان العرب وإجبارهم على الرحيل. وبعد النكبة، سيطرت دائرة أراضي إسرائيل على 85% من منازلها (1125منزلا) وتديرها اليوم شركتان حكومتان (شركة تطوير عكا وعميدار). يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تتوقف عن تضييق الخناق على عكا العربية واضطرار سكانها إلى الرحيل من خلال إنذار السكان العرب ومنعهم من ترميم بيوتهم التي باتت معظمها تعاني من التصدعات، بل والانهيار.
ولقد عملت السلطات الإسرائيليلة بعد النكبة، على تنفيذ مخططاتها، من خلال خطة أطلقت عليها تطوير عكا، ولكن هذه الخطة بالمفهوم الحقيقي هي تهجير للسكان الفلسطينيين، وتفريغ المدينة وتهويدها وطمس معالمها وتشويه تاريخها، حيث أحيطت المدينة القديمة، بالبنايات الكبيرة والعمارات الضخمة، بهدف التغطية على مدينة عكا الأصلية. كما أن مدينة عكا، ما زالت مستهدفة بالدرجة الأولى من خلال الهجمات العنصرية، لأنها مدينة حضارية وتاريخية، وتشهد على عروبة هذه البلاد، كما أن محاولات التهويد، لم تتوقف ولو لحظة، إلا أن صمود فلسطينيي عكا، وتمسكهم بمدينتهم، وبتاريخها، أفشلت وستفشل كل مخططات التهويد، وبقيت البلدة القديمة، وهي مدينة عكا الأصلية، عربية مائة بالمائة، بتاريخها ووجهها ومعالمها التاريخية. كما أن سكان عكا، داخل البلدة القديمة، حافظوا على مساجدهم وكنائسهم، كما أن هناك محاولات يهودية، للاستيلاء على مسجد المنشية الذي يقع في قرية المنشية المهجرة، ومسجد اللبابيدي في عكا الجديدة.

جغرافية عكا

تقع عكا في الطرف الشمالي لخليج عكا والبحر المتوسط. أقيمت على شبه جزيرة تدخل في خليج عكا بالقرب من الطرق الرئيسية المؤدية إلى مركز البلاد وشمالها. تبعد عن القدس 181 كم إلى الشمال الغربي، كما تبعد 21 كم عن الحدود اللبنانية جنوبا، و 23 كم عن حيفا شمالاً، و 46 كم إلى الغرب من الناصرة.
يرتبط ميناء عكا بشبكة طرق وسكك حديدية أهمها طريق السهل الساحلي الذي يربط عكا بحدود فلسطين الشمالية متجهه نحو لبنان عبر رأس الناقورة 17 كم وترتبط بحيفا بواسطة خط سكة حديد يتجه نحو الجنوب ويتصل بخط سكة حديد(القنطرة) في سيناء. أقيمت عكا على موقع يساعد على الدفاع عنها بسهولة فهي تقعجبل الكرمل وتلال الجليل ومستنقعات النعامين، وكانت ميناء لحوران والجليل وغيرها من المدن المجاورة.
تحيط المياه بعكا من الجهتين الغربية والجنوبية. وتتصل باليابسة من الجهتين الشرقية والشمالية. يقع الميناء في الجهة الجنوبية للمدينة لهذا فهو محمي من الرياح الشمالية. تتزود عكا بالمياه من قناة ماء من”نبع الكابري ” الواقع شمال شرقي المدينة (نبع عين العسل). بقيت هذه القناة صالحة حتى سنة 1948.
لقد أعطى موقع عكا الاستراتيجي أبعاداً أخرى لا تقل أهمية عن البعد العسكري، فعكا صلة الوصل بين أوروبا وفلسطين، ونقطة تجمع الحجاج المسيحيين إلى الأرض المقدسة، وقد أقيمت فيها في أيام ظاهر العمر والجزار خانات متعددة كان ينزلها المسافرون والتجار والقوافل المتعددة التي تحمل خيرات البلاد لتنقلها السفن إلى دول العالم، ومن أشهر تلك الخانات خان الجزار وخان الشونة، ومن خلال سهل عكا كان أهلها يتمتعون بغلة زراعية وفيرة مثل الحبوب وأشجار الزيتون والخضار والموز والنخيل.

اقرأ:




مشاهدة 118