أين تقع الأعراف‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:48
أين تقع الأعراف‎

تقع الأعراف بين الجنة و النار.

سورة الأعراف تعتبر سورة الأعراف من أطول السّور في القرآن الكريم، وهي سورة مكيّة يبلغ عدد آياتها مئتين وستّ آيات، وهي سورة عظيمة اشتملت على ذكر قصص الأنبياء وحالهم مع أقوامهم، كما ذكرت هذه السّورة الكريمة قصّة الأعراف وأهلها، وسميّت السّورة باسمها، فما هي الأعراف ولماذا سميت بذلك؟ وأين تقع الأعراف؟

يعرف العلماء لغة كلمة العرف المشتقة منها كلمة الأعراف على أنها الشيء المرتفع، فيقال عرف الديك أي ما ارتفع منه وظهر، والأعراف في القرآن الكريم هو سورٌ له باب، وقد ذكر في الآية الكريمة تفسير لمعنى الأعراف في قوله تعالى ( فضرب بينهم بسورٍ له باب، باطنه فيه الرّحمة، وظاهره من قبله العذاب )، فالله سبحانه وتعالى يوم القيامة وحينما يفصل بين عباده ويحاسب كلّ إنسانٍ على عمله يصبح النّاس فريقين، فريق أهل الجنّة؛ حيث يدخلون الجنّة ويتنعّمون فيها، وفريق أهل النّار أعاذنا الله منها ويدخلون جهنّم يعذّبون فيها، وبين الفريقين يوجد حجاب، وهذا الحجاب عبارة عن سورٍ له باب، ويقف عليه رجال سمّوا بأهل الأعراف نسبة إليه، وهم يقفون على هذا السّور حتّى يفصل الله تعالى بينهم بحكمه وقضائه.

أجمع العلماء على أن مصير أهل الأعراف يرجع إلى أن حسناتهم وسيئاتهم قد استوت عند الحساب والميزان فلم ترجح كفّة على الأخرى، فمنعتهم حسناتهم من دخول النار، ومنعتهم سيّئاتهم من دخول الجنّة، وهناك قول يرى أنّهم أناس عصوا آباءهم فخرجوا من غير إذنهم فقاتلوا في سبيل الله تعالى واستشهدوا فمنعتهم معصيتهم لآبائهم من دخول الجنّة، ومنعهم شهادتهم في سبيل الله من دخول النار.

مصير أهل الأعراف

مصير أهل الأعراف تكلم فيه بعض العلماء وأمسك آخرون عن ذلك، وقد حكى الله سبحانه وتعالى حالهم وهم واقفون على هذا السور بين الجنة والنار حيث ينظرون إلى النار فيعاينون ما يلقى أهلها من العذاب والنكال على ما اقترفوا في حق الله تعالى والعباد فيسألون الله تعالى أن لا يجعلهم مع القوم الظّالمين، ويلتفتون إلى أهل الجنّة فيعاينون ما يلقى أهلها من النّعيم فيطمعون أن يجعلهم الله تعالى من أهلها، وقيل إنّ الله تعالى قد بيّن مصيرهم حينما جعل الطّمع في قلوبهم لدخول الجنّة؛ حيث إنّ رحمة الله وسعت كلّ شيء، ولا يطمع أحدٌ في رحمة الله تعالى إلا أعطاه الله إيّاها، وما الجنّة إلا تعبيرٌ عن رحمة الله تعالى لعباده وفضله عليهم.

اقرأ:




مشاهدة 84