أهمية تنظيم الوقت‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:58
أهمية تنظيم الوقت‎

الوقت

يُعرف الوقت لغويّاً على أنّه الزمن المقدّر لفعل شيء ما، فكم شخص منّا داهمته الدقائق أو الساعات أو حتى السنين، ولاحظ أنّ الركب قد فاته ونظر إلى نفسه مندهشاً متعجّباً كيف لم يفطن إلى ضياع الكثير من الوقت بلا فائدة تُذكَرْ!!. فطوبى لكلّ من عرف كيفيّة استغلال الوقت واستثماره بما يرغب.

أهمية تنظيم الوقت

الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، تلك الحكمة القديمة التي شكلت وجداننا صغارا , كانت تكتب على ظهر أغلفة الكتب المدرسية مع حكم أخرى ، وكانت تزين حوائط المدرسة والعمل احيانا , ولكنها دائما تمر بصورة عابرة في أذهاننا لكثرة اعتيادنا عليها فهل فكر أحدنا حقا في أهمية الوقت ؟

الوقت ليس كالمال الذي يمكن إدخاره أو توظيفه ، فهو يمر سريعاً سواء أحسنا استخدامه أو اسأنا , نعم اننا لايمكننا التحكم في الوقت , ولكن يمكننا حسن التصرف فيه.

وكما قال ( ريتشارد فينمان) أحد علماء الفيزياء الحائز على جائزة نوبل : نتعامل نحن ، علماء الفيزياء مع الوقت يومياً ، ولكن لا تسألني عن ماهيته ، إنه أصعب مما نستطيع إدراكه. الإستفادة من الوقت هي التي تحدد الفارق بين الشخص الناجح والفاشل ، فالصفة المشتركة بين الأشخاص الناجحين هي قدرتهم على الموازنة بين الأهداف والواجبات ، وهذا لا يتحقق إلا من خلال إدارتهم الناجحة لذاتهم.

ولحسن التعامل مع الوقت لابد من الإقتراب أكثر لفهمه كي يتسنى لنا استغلاله في خير الأعمال فقد جعل الله لكل منا نصيب متساوي من الوقت هي 24 ساعة.. للغني مثل الفقير للتلميذ مثل الموظف الرجل كالمرأة ، جميعنا لديه 24 ساعة ولكن يختلف كل منا عن الآخر في طريقة إدارته لهذه الساعات.

يجب على كلّ إنسان أن يسعى لاستغلال وقته بكلّ ما هو مفيد له، ولذلك يجب أن يضع برنامجاً يوضّح فيه الأعمال التي عليه إنجازها؛ حيث إنّ تنظيم الوقت يفيدك في عدّة أمور، منها

يجعل منك إنساناً ناجحاً متميّزاً عن أقرانك في العمل، ومدركاً لمتطلّبات تحقيق الأهداف.

إن الوقت هو عمر الإنسان كله، ويجب عليك أن تدير وقتك لتجد جواباً يوم القيامة عن سنواتك فيما قضيتها كما في الحديث الشريف عن سيدنا محمد أشرف الخلق ( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به).

صدق رسول الله.

تكسب وقتاً أطول لنفسك وعائلتك؛ كالذهاب في رحلة استجمام والتنفيس عن النفس.

تخفف على نفسك الضغط في العمل أو حتّى في متطلّبات المنزل؛ فتشعر بالراحة والاطمئنان من سير العمل الجيّد، وبذلك تتحسّن إنتاجيّتك للعمل وتُقلّل من نسبة الأخطاء فيها.

يصبح لديك الوقت الكافي للتطوير الذاتي والمهني للمستقبل.

الأشخاص الّذين ينجحون في إدارة الوقت يجدون ألف باب لتحسين المستوى المادّي لديهم.

كيف يستفيد الشخص من وقته

  • يجب ان يستغل الوقت في الإنتظار بالقراءة أو دعاء أو غيره.
  •  المناقشة في مواضيع مفيدة ومتبادلة من جميع الأطراف وعلمية نوعاً ما وفيها معلومات قيمة.
  • تجنب قدر الإمكان عادة الكسل واجتناب التسويف.
  • البعد عن كل شيء ممكن أن يؤدي إلى أحلام اليقظة لانها تعمل على سرقة الوقت وتقلل من الفهم ونسبة التركيز.
  • يجب على كل شخص أن يستغل الفترات الصباحية والمسائية الأولى بجمع المعلومات ودراسة لأن الذهن يكون في حالة استيعابية قوية لكم هائل من المعلومات.
  • إن الشخص الجدي والمصر في كل شؤون الحياة يحقق كل شيء يريده وليس فقط تنظيم الوقت وتدبيره.

طرق إدارة الوقت

يعرف اختصاصيو التنمية البشرية الوقت بأنّه مورد من الموارد المعطاة لنا؛ أي إنّه لا يمكن التحكّم به، ولكن هناك عدة طرق نستطيع من خلالها إدارة وقتنا بصورة جيّدة، منها

ضع قائمة بالأولويّات الواجب عملها، وابدأ فوراً بالتنفيذ وتقسيم وقت الفراغ بما يتناسب مع حاجاتك.

قاوم الشعور بالكسل، وابتعد عن الاستلقاء الزائد. فكّر كيف تريد أن ترى نفسك بعد 10 أو 15 سنة، سواءً في العمل أو في الحياة الاجتماعيةّ، وخطّط لذلك منذ الآن لتتمكّن من الوصول لهدفك. استغل وقتك بقراءة الكتب المفيدة أو بالتسبيح أو بالرياضة أو كسب مهارات جديدة أو تعلّم لغات حديثة لترتقي وتدعم سيرتك الذاتية.

استيقظ باكراً واستغل يومك من بدايته لتنجز أكبر قدرٍ ممكن من الأعمال، ونم باكراً لتنال قسطك الكافي الذي يعينك على قضاء نهارٍ جديد.

فإدارة الوقت تمنحك سعادةً ورضا وقناعة بكلّ ما هو موجود في هذه الحياة.

اقرأ:




مشاهدة 65