أهمية تنظيم الأسرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:44
أهمية تنظيم الأسرة‎

أهمية تنظيم الأسرة

الحمل وإنجاب الأطفال من متع الحياة التي يمتّع الله تعالى الأزواج، فالأطفال هم زينة الحياة الدنيا فبراءتهم وحركاتهم تبعث السرور في النفس، ولا ننكر أنّ البيت الذي لا وجود للأطفال فيه يعتبر بيتاً كئيباً، فهذه فطرة البشريّة، وخاصّة عند السيدات فالأمومة هي رغبة فطريّة، ولكن عمليّة الإنجاب لا يجب أن تكون بلا تنظيم فالأطفال يحتاجون إلى الكثير من الرعاية والاهتمام التي قد يفقدونها عند تتابع الولادات وإنجاب الأطفال. انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الجمعيات التي تحمل على عاتقها التوعية بأهمّيّة تنظيم الأسرة بسبب النتائج الإيجابيّة على الطفل والأم، وعلى العائلة وعلى المجتمع ككلّ.

وسائل تنظيم الأسرة هي خدمات صحية تساعد الزوجين على اتخاذ القرارات المتعلقة بإنجاب الأطفال وتوقيته بما يتناسب مع وضعهم الصحي والاجتماعي، هذا ويعد تأثير هذه الوسائل تأثيرا مؤقتا تعود بعده القدرة على الحمل والإنجاب إلى طبيعتها، فالفكرة تكمن فقط في إعطاء كل من الزوج والزوجة فترة زمنية من أجل ترتيب أوضاع الأسرة المعيشية وتحديد أولوياتها، ولا يخفى عن الكثير فوائد وسائل تنظيم الأسرة والتي نذكر من أهمها ما يلي

فوائد تنظيم الأسرة

فوائد تعود على الأم
• تخفيض مخاطر وفاة الأمهات.
• الحفاظ على صحة الأم؛ فمن خلال المباعدة بين الأحمال تحافظ الأم على صحتها الجسدية والعقلية.
• تخفيض نسبة الأحمال ذات المستوى المرتفع من الخطورة.
فوائد تعود على الطفل
• تخفيض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة، ووفيات الأطفال قبل الولادة.
• تحسين نمو وتطور الأطفال من النواحي الجسمية والعقلية والفكرية والصحية من خلال توفير فرصة أكبر لعناية الأم بطفلها وتغذيته وإرضاعه رضاعة طبيعية طويلة وكافية.
• توفير الجو النفسي الملائم لنمو الطفل في بيئة اجتماعية وصحية ونفسية متوازنة.
دور مراكز الأمومة والطفولة
تقوم مراكز الأمومة والطفولة التابعة لوزارة الصحة في المملكة الأردنية الهاشمية بتقديم العديد من الخدمات بخصوص تنظيم الأسرة، إذ تقوم بتعريف الأمهات بجميع طرق وأنواع وسائل تنظيم الأسرة، كما تقدم لهن النصح والإرشاد حول الوسائل الملائمة لهم مع توضيح أهمية تنظيم الأسرة وفوائدها التي تعود على الأم والطفل والعائلة والمجتمع، ومن الخدمات الأخرى:
• تشجيع الأمهات على الانتفاع بالخدمات.
• تسجيل الأم الراغبة باستخدام وسائل تنظيم الأسرة وفتح ملف خاص بها.
• تقديم المشورة الطبية حول الخدمات والوسائل المتوفرة.
• أخذ التاريخ الطبي، والفحص الطبي العام والفحوصات المخبرية.
• اختيار الوسيلة المناسبة وتقديم المشورة الخاصة بها.
• المتابعة والتزويد المستمر بالوسائل.

 وسائل تنظيم الأسرة

من حيث مداها الزمني

  • وسائل قصيرة المدى وهي وسائل تمنع الحمل طالما يتم استخدامها بانتظام يومياً، مثل الحبوب، ووسيلة قطع الطمث بالإرضاع، أو قبل كل مرّة يتم فيها الجماع مثل الواقي الذكري والوسائل المهبلية.
  • وسائل طويلة المدى وهي وسائل تمنع الحمل لفترة طويلة تتراوح بين 3 أشهر للحقن، إلى 5 سنوات للغرسات، وإلى 10 سنوات للولب.
  • وسائل دائمة كعملية ربط الأنابيب (المواسير) للسيدات وهي تناسب المرأة التي تعاني من مشاكل صحية عسيرة تجعل من الحمل خطرا يهدد حياتها.
  •  الوسائل الهرمونية وهي الوسائل التي تحتوي على هرمونات معينة بنسب معينة، وتعمل بشكل رئيسي على المبيضين لإيقاف عملية الإباضة مؤقتا، وتكون على عدة أشكال منها
  1. حبوب منع الحمل المركبة تكون عالية الفعالية بشرط تعاطيها بانتظام وبشكل يومي.
  2. الأقراص المحتوية على البروجستين فقط وتتميز بالفعالية خصوصا أثناء الرضاعة
  3. حقن ديبوبروفيرا التي تتميز بفعاليتها العالية
  4. الغرسات ككبسولات نوربلانت وهي عبارة عن 6 كبسولات صغيرة مصنوعة من البلاستيك يتم غرسها تحت الجلد في أعلى ذراع السيدة، وتحتوي على مادة البروجستين وهي تشبه الهرمون الطبيعي الذي يفرزه جسم المرأة.
  •  الوسائل الرحمية وهي وسائل توضع داخل الرحم لمنع عملية التقاء الحيوان المنوي بالبويضة (الإخصاب)، ويستمر تأثير هذه الوسائل طالما بقيت في مكانها، فإذا أزيلت تعود عملية الإخصاب لطبيعتها ومن أشهر الأمثلة على هذا النوع من الوسائل ما يسمى باللولب.
  • وسيلة قطع الطمث بالإرضاع وهي وسيلة طبيعة ليس لها أي آثار جانبية، بل إن فيها فائدة للطفل بإرضاعه طبيعيا إلى الحد اللازم، وللأم بإعطائها فرصة لاستعادة صحتها بعد الإنجاب الأول، وهي تعني انقطاع الحيض بسبب الرضاعة الطبيعية أي استعمال الرضاعة من الثدي كوسيلة مؤقتة لتنظيم الأسرة، ومن ميزاتها أنه يمكن استعمالها بعد الدولادة مباشرة ولا تحتاج إلى أي إجراء عند الاتصال الجنسي وغير مكلفة، إلا أن فاعليتها غير أكيدة بعد 6 شهور.
  • الوسائل المهبلية وهي وسائل توضع في المهبل، وتعمل على إيقاف حركة الحيوانات المنوية أو قتلها، وبالتالي لا يستطيع الحيوان المنوي أن يصل إلى البويضة لإخصابها، ويمكن للمرأة أن تتحكم في استعمالها عند الحاجة إليها، وأمثلة ذلك الكريمات والدهون قاتلة المني (مبيدات الحيوانات المنوية)، وهنالك أيضاً غطاء عنق الرحم والحاجز المهبلي اللذان يمنعان الحيوانات المنوية من دخول الرحم والوصول إلى البويضة لإخصابها..، وتتميز هذه الوسائل بأنها مأمونة الاستعمال وتوفر حماية من الإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيا ولا تؤثر على لبن الأم وهي سهلة الاستعمال مع القليل من الممارسة، إلا أن لها بعض الأعراض الجانبية منها أن المبيدات المنوية يمكن أن تسبب تهيجات جلدية عند المرأة أو الرجل وقد تزيد من احتمال حدوث التهابات المجاري البولية.
  • الواقي الذكري وهي وسيلة لمنع وصول الحيوانات المنوية إلى الجهاز الإنجابي للزوجة وبالتالي لا تحدث عملية الإخصاب، وتعتمد فاعليته على استعماله بطريقة صحيحة وأثناء كل مرة يمارس فيها الجماع، ويتميز بأنه يحمي من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا ويمكن استعماله بعد الولادة مباشرة وهو مأمون وسهل الاستعمال ويسهل الحصول عليه، كما أنه يساعد على منع حدوث حمل خارج الرحم، ولهذه الوسيلة بعض الأعراض الجانبية فربما يسبب حكة عند بعض المستعملين ويقلل من الإحساس فيقلل من المتعة أثناء الجماع وهناك احتمال ضئيل بأن ينزلق أو ينقطع أثناء الجماع.
  • الوسائل الجراحية (ربط الأنابيب) وهي عادة ما تستخدم في ظروف طبية خاصة، وتناسب السيدات اللاتي لا يرغبن في الإنجاب مستقبلا على وجه التأكيد، وهي وسيلة دائمة وعالية الفعالية ولا تتدخل في عملية الجماع، ومن ضمن عيوبها أو أعراضها الجانبية أنها تسبب بعض الآلام في البداية وقد تحدث بعض المضاعفات غير الشائعة للجراحة كالتهاب أو نزف في مكان الجرح.

ومن الجدير بالذكر أن نسبة فعالية وتأثير وسائل تنظيم الأسرة متفاوتة وتختلف من وسيلة لأخرى، ولكن بصفة عامة يعد تأثير وفعالية الوسائل الحديثة أكثر من الوسائل الطبيعية، بغض النظر عن الحماية والآثار الجانبية، وأكثر الوسائل الحديثة فعالية هي الوسائل الهرمونية واللولب، وذلك حسب ما جاءت به الأبحاث العلمية.

اقرأ:




مشاهدة 92