أهمية الصداقة في حياتنا‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:48
أهمية الصداقة في حياتنا‎

الصداقة

الصداقة، أو بالإنجليزية (Friendship): هي علاقة تقوم بين شخصين أو أكثر، ويكون أساسها الصِّدق، والمودَّة، والمحبَّة، والصداقة هي إحدى أهم العلاقات الاجتماعية التي تجري بين البشر.

إنّ كلمة الصداقة في اللغة هي مصدر الصَّدِيق، وتعود في أصلها إلى الجذر اللغوي: (صدق)، وقد بين أهل اللغة أن هذا الجذر يدل على الشيء الذي يكون فيه قوة وصلابة، فهذه هي الدلالة اللغوية التي يحملها هذا الجذر، وأغلب الكلمات التي أخذت من هذا الجذر تدور في فلك هذه الدلالة، فمثلًا: الصدق الذي هو خلاف الكذب، لماذا سُمِّيَ صدقًا؟ الجواب: سُمِّيَ بذلك لأنه قويٌّ في نفسه، وصلب، فهو الإخبار عن حقيقة الأمر وواقعه، وهذا الإخبار قويٌّ؛ لأنه إخبار حقيقي، أما الكذب، فهو باطل، ولا قوة فيه؛ لأنه إخبار عن الأمر بخلاف ما هو عليه.

والصداقة التي اشتقت من الجذر “صدق”، لماذا سميت بهذا الاسم؟ الجواب: سميت به لأن الأصل في هذه العلاقة هو الصدق في المودة والمحبة بين الأصدقاء. وقد عَرَّفَ المعجم الوسيط الصداقة على النحو التالي: « الصَّدَاقَةُ: علاقة مودّة ومحبةٍ بينَ الأَصدقاءِ. » ولكن هذا التعريف سيصبح أفضل لو أضيفت له كلمة “صادقة” بعد كلمة “ومحبة”؛ وذلك لأنّ الصدق هو عنصر أساسي في الصداقة، والصداقة لا تكون صداقة حقيقية من دونه، وعلى هذا، يصبح التعريف على النحو التالي: الصداقة هي علاقة مودّة ومحبّة صادقة بين الأصدقاء.

أهمية الصداقة

  • لا شك أن للصداقة أهمية كبيرة، وفوائد كثيرة؛ فهي من أهم العلاقات الاجتماعية التي تجري بين البشر، وتتجلَّى هذه الأهمية بالنقاط التالية:
  • الصداقة هي رابطة من الروابط الاجتماعية المهمة، وبها يتحقق الإخاء، والتعاون على أمور الخير، والتكافل بين الأفراد المتصادقين.
  • اتخاذ الصديق الصالح الذي يخشى الله، والذي يتحلى بالأخلاق الحسنة فيه خير كثير، ونفع كبير، فمن المعروف أن الإنسان لا بد له أن يتأثر بصديقه، فإذا كان صديقه صالحًا، فإنه سيصبح صالحًا كصديقه، وسيكون هذا الصديق قدوةً له.
  • الصديق الحقيقي يعين صديقه، ويقف إلى جانبه، ويساعده إذا وقع في مشكلةٍ ما، أو تعرض لضائقةٍ ما، وهذا الأمر هو من أهم فوائد الصداقة الحقيقية، وعلى هذا، نستطيع أن نشبه هذه الصداقة بصمام الأمان، فالإنسان إذا لم يكن له أصدقاء، فإنه قد لا يجد من يعينه، ويقف إلى جانبه في أوقات الحرج والضيق.
  • الصداقة تتيح للأصدقاء إمكانية التشارك والتعاون في أمور الخير، وقضاء الأوقات بالأنشطة والأعمال النافعة والمفيدة. الصداقة هي باب من أبواب السعادة.

أسس اختيار الصديق

أن يكون من تصادق يتصف ويشهد له بالخلق والدين والسمعة الطيبة والذِّكر الحَسن بين الناس؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إنّما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إمّا أن يحذيك وإمّا أن تبتاع منه وإمّا أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإمّا أن تجد منه ريحاً خبيثة» رواه البخاري.

أن يتصف من تُصادق بالتفكير السليم والعقل الحصيف والحكمة والطباع السَّوية؛ ليكون معيناً لك على اتخاذ القرار والإرشاد إلى الخير والفلاح. يفضل أن يكون من تصادق مماثلاً لك في العُمر والوضع الاجتماعي والاقتصادي حتى لا تحدث أي فروقاتٍ تسبب نوعاً من الإحراج ومجاراة الآخر.

أن يكون الصَّديق ممن يتصف بالصدق والوفاء والإخلاص وتقديم العون والدعم الماديّ والمعنويّ لصديقه في وقت الشِّدة والأزمات فلا يترك صديقه وحيدا.

أهمية الصداقة في الإسلام

الأخوة والتعاون على البر والتقوى بين الأصدقاء، وتحقيق معنى فعل الخير والإرشاد له.

الصداقة الحقيقية سر للسعادة والراحة النفسية والدعم المعنوي، فعلاقة الصديق بصديقه تخفف عنه من الهموم والأوجاع الشيء الكثير.

التشارك بين الأصدقاء حالات الفرح والحزن وتقديم يد المساعدة إن احتاج لها في كلا الحالتين.

شغل وقت الفراغ بالتواجد مع الأصدقاء الصالحيين الذين لهم دور في تبديد الوحدة والقلق والضغط اليوميّ جراء العمل وغيره.

الصداقة قد تثمر عن أفكار ومشاريع بين الأصدقاء تعود عليهم بالنفع وتحسين الدخل المادي، كما يُمكن أن يتعاون الأصدقاء فيما بينهم لتقديم خدمة أو مساعدة لصديقٍ أو زميلٍ أو جار أو تقديم خدمة مجتمعية.

اقرأ:




مشاهدة 175