أعراض سرطان عنق الرحم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:36
أعراض سرطان عنق الرحم‎

أعراض سرطان عنق الرحم

سرطان عنق الرحم هو واحد من أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى النساء في جميع أنحاء العالم، يحدث في خلايا عنق الرحم، والجزء السفلي من الرحم الذي يصل إلى المهبل.
وقد ذكرت جمعية السرطان الأمريكية أن عدوي فيروس “الورم الحليمي البشري” الذي يصيب النساء اللاتي يقيمن علاقات جنسية في مرحلة ما من حياتهم، قادر على التسبب بنشوء سرطان عنق الرحم، كما أن معظم النساء المُصابات بفيروس الورم الحليمي البشري المسبب لنشوء “سرطان عنق الرحم” لا يدركن حقيقة حملهم للفيروس، وذلك لعدم ظهور أعراض واضحة له في بداياته.
الجدير بالذكر أن الكشف أو التشخيص المبكر للأورام السرطانية بمختلف أنواعها يعزز من نسبة الشفاء السريع والمبكر.

اعراض سرطان عنق الرحم

تؤدي تغيرات غير عادية (شاذة) في خلايا عنق الرحم الى ظهور اعراض في حالات نادرة فقط. لكن اذا ما تطورت هذه التغيرات الى سرطان عنق الرحم فقد تظهر اعراض لمرض سرطان عنق الرحم, يمكن ان تشمل

نزيف مهبلي غير طبيعي
نوبة في غير أوانها النزيف المهبلي الذي يحدث بشكل منتظم يمكن أن يكون مؤشرا على الإصابة بسرطان عنق الرحم، ويمكن أن يكون نتيجة لظروف صحية أخرى، مثل عدم التوازن الهرموني، وأمراض التهابات الحوض أو وجود عدوى في أجهزة الحوض أيضا، لذا يستوجب على النساء ضرورة التوجه إلى الطبيب المختص إذا واجهتي النزيف بين دورات الحيض أو بعد الجماع.

إفرازات مهبلية غير عادية
الإفرازات المهبلية المصاحبة رائحة غير طبيعية، قد تكون في بعض الأحيان نتيجة لانعدام النظافة الشخصية، إلا أنها في ذات الوقت تكون مؤشرًا على الإصابة بسرطان عنق الرحم، وذلك إذا كانت الإفرازات المهبلية ثقيلة، وشاحبة اللون، لونها بني مختلط بالدم، فعليكي التوجه على الفور لاستشارة الطبيب المختص.

ألم أثناء الجماع
الجماع الجنسي المؤلم هو علامة تحذير هامة لنشوء سرطان عنق الرحم، ويشير هذا العرض سرطان عنق الرحم المتقدم، مما يعني انتشار السرطان في جميع أنحاء الأنسجة والأعضاء التناسلية، وبصرف النظر عن الألم، قد تواجه أيضا أعراض أخرى، مثل الإفرازات المهبلية يصاحبها رائحة كريهة سميكة، فإذا ظهرت عليكي تلك الأعراض يلزم الفحص المبكر.

آلام الحوض
آلام الحوض هو شائع بين النساء، ولا شك أن التشنج والألم هما أعراض طبيعية تأتي أثناء دورة الطمث، وعادة لا تشير إلى وجود سرطان أو أي حالة أخرى خطيرة، لكن الألم الذي يستمر لفترات طويلة ويحدث في كثير من الأحيان بخلاف أيام الدورة الشهرية مؤشر للإصابة بسرطان عنق الرحم، فإذا كنتي مما تعانين آلامًا شديدة في الحوض أو الضغط، قومو بزيارة الطبيب لمعرفة السبب الدقيق واستبعاد احتمال وجود سرطان.

عدم الراحة أثناء التبول
سرطان عنق الرحم يمكن أيضا أن يسبب عدم الراحة أثناء التبول، بالإضافة إلى الشعور بالحرقان أثناء التبول، تلك الأعراض مؤشر قوي للإصابة بسرطان عنق الرحم، أو ربما قد تكون نتيجة الإصابة بالتهابات في المسالك البولية، أو التهاب المثانة، أو عدوي الخميرة أو الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، لذا يستوجب على كل سيدة إذا طاردتك تلك الأعراض يرجي ضرورة التوجه إلى الطبيب المختص للتشخيص وتلقي العلاج المناسب.
الحيض أثقل وأطول
فترات الحيض التي هي أثقل وأطول من المعتاد من العلامات التحذيرية التي تنذر بنشوء سرطان عنق الرحم، وبصرف النظر عن ذلك يمكن أن يكون راجعا إلى اختلالات هرمونية، الاورام الليفية، الأورام الحميدة، مرض التهاب الحوض، أو التهاب بطانة الرحم أو الغدة الدرقية والكبد وأمراض الكلي.
فقدان السيطرة على المثانة
فقدان السيطرة على المثانة هي المسألة الأساسية عند اللاتي يعانين من سرطان عنق الرحم، يشير عادة إلى أن السرطان قد انتشر في أجزاء أخرى من الجسم، ويؤثر على المثانة أو أجزاء أخرى في المسالك البولية، فإذا كنتي ممن تعانين من فقدان السيطرة على المثانة (سلس البول) أو إشعار الدم في البول، يجب استشارة الطبيب.
خسارة الوزن غير المبررة
فقدان الوزن غير المبررة تشير إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم.
التعب المستمر
إذا كنت تشعرين بالتعب الشديد والإرهاق، وانخفاض مستويات الطاقة، وفقدان الشهية مؤشر قوي للإصابة بسرطان عنق الرحم.
آلام في الساق
النساء المصابات بسرطان عنق الرحم غالبا ما تواجهن تورمًا وآلامًا شديدة في ساقيهن، مما يعني انتشار السرطان في أطراف الجسم، مما يعوق تدفق الدم، الأمر الذي يؤدي إلى تورم في الساقين.

اسباب سرطان عنق الرحم

تنجم معظم حالات سرطان عنق الرحم عن فيروس يطلق عليه اسم ” فيروس الورم الحليمي ” (HPV – Papiloma Virus ).تنتقل العدوى بهذا الفيروس عند ممارسة علاقة جنسية مع شخص يحمل هذا الفيروس. هنالك انواع عديدة من فيروس الورم الحليمي, لا تسبب جميعها الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم. بعضها يسبب تكون ثاليل (Verrucae) في الاعضاء التناسلية, وبعضها الاخرلا يسبب ظهور اية علامات او اعراض لمرض سرطان عنق الرحم.

هنالك نساء تحملن هذا الفيروس طيلة سنوات عديدة دون ان تعلمن بذلك. باستطاعة هذا الفيروس ان يبقى في الجسم لعدة سنوات دون ان يسبب اية اعراض وقد يؤدي الى الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم بعد بضع سنوات من الاصابة بالعدوى. لذلك، من المهم الخضوع لفحص مسحة عنق الرحم بصورة منتظمة، اذ بامكان هذا الفحص الكشف عن اية تغييرات تحصل في خلايا عنق الرحم قبل نشوء سرطان عنق الرحم . واذا ما تمت معالجة هذه التغيرات، فمن الممكن منع نشوء سرطان عنق الرحم.

تشخيص سرطان عنق الرحم

فحص مسح عنق الرحم هو فحص روتيني، الغاية منه هي الكشف عن اية تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم وعن سرطان عنق الرحم.

يتم اجراء هذا الفحص بشكل روتيني, اذ انه يعتبر اجراء سهلا جدا, بالاضافة الى كونه الوسيلة الوحيدة المتوفرة للكشف عن التغيرات في خلايا عنق الرحم ومعالجتها قبل ان تتحول الى سرطان عنق الرحم.

في حال الشك بوجود سرطان عنق الرحم, يوجه الطبيب الى المراة المريضة عددا من الاسئلة بخصوص التاريخ الطبي للعائلة, ثم يجري لها فحصا جسمانيا يشمل فحصا للحوض وفحص مسح عنق الرحم. وقد يحتاج الطبيب الى اجراء المزيد من الفحوصات, حتى يتمكن من تقييم الحالة بدقة وتحديد نوع العلاج.

الفحوصات الضرورية لتاكيد تشخيص الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم تشمل:

فحص تنظير المهبل (Colposcopy) واخذ خزعة (Biopsy) من انسجة عنق الرحم, من اجل الكشف عما اذا كانت هنالك خلايا سرطانية على السطح الخارجي لبطانة عنق الرحم وتحديد موقعها.
خزعة من الغشاء المخاطي لعنق الرحم (او كشط بطانة الرحم – Curettage), من اجل الكشف عن وجود خلايا سرطانية في قناة عنق الرحم (Cervical canal of uterus).
خزعة مخروطية (Cone biopsy) او استئصال الانسجة بواسطة لولب السلك الكهربائي (LEEP). باستخدام هذه الطرق، يتم اخذ عينة من انسجة عنق الرحم, من اجل فحصها مجهريا.
يمكن اجراء فحصي تنظير المهبل والخزعة من انسجة عنق الرحم لامراة حامل من اجل تاكيد تشخيص الاصابة ب مرض سرطان عنق الرحم.

يجب اجراء فحص مسحة عنق الرحم بشكل دوري, كجزء من الفحص النسائي الروتيني. يستخدم هذا الفحص للكشف عن تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم, من شانها ان تدل على وجود سرطان عنق الرحم.

فحص مسحة عنق الرحم هو الفحص الاكثر نجاعة لمنع سرطان عنق الرحم. تصنف الخلايا غير الطبيعية التي يتم العثور عليها في فحص مسحة عنق الرحم وفقا للمرحلة التي تكون قد وصلت اليها. ويتم تحديد نوعية العلاج وفقا لطبيعة التغيرات في الخلايا.

في اماكن مختلفة من العالم يتم تصنيف الخلايا غير الطبيعية وفقا لطريقة تسمى “طريقة بيثيسدا” (Bethesda System – TBS).

علاج سرطان عنق الرحم

عندما يتم الكشف عن سرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة تكون احتمالات الشفاء منه كبيرة. وفي حال تم الكشف عنه في مرحلة مبكرة جدا, فهنالك احتمال بان تكون المريضة قادرة على الحمل وانجاب الاطفال بعد اتمام العلاج.

يكون علاج سرطان عنق الرحم، في معظم مراحله اللاحقة، منوط باستئصال الخلايا السرطانية مما يؤدي الى عدم القدرة على الانجاب لاحقا.

الطرق العلاجية المتبعة تشمل

استئصال الرحم (Hysterectomy) واستئصال الغدد الليمفاوية في منطقة الحوض. وقد تقتضي الضرورة، احيانا، استئصال كلا المبيضين (Ovaries) وقناتي فالوب (Fallopian tubes)، ايضا.
المعالجة الاشعاعية (Radiotherapy).
المعالجة الكيميائية (Chemotherapy).
يتم تحديد كمية العلاجات اللازمة تبعا لكمية الخلايا السرطانية التي نمت. كذلك، هنالك امكانية للدمج بين عدد من الطرق العلاجية.

من المعروف والشائع ان يثير الكشف عن سرطان عنق الرحم مشاعر الخوف, الحزن او الغضب لدى المريضات. في مثل هذه الحالة، قد يكون من المفيد التحادث مع نساء اخريات اصبن بمرض سرطان عنق الرحم مما قد يساعد في تحسين شعور المراة المريضة. كما من المحبذ استشارة الطبيب بشان مجموعات الدعم التي يمكن الاستفادة من الانضمام اليها. وبالامكان الاستعانة بالشبكة العنكبوتية (الانترنت) من اجل التواصل مع نساء قد يسعدن بمشاركة الاخريات بتجربتهن الشخصية والتحدث عنها.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

يعتبر فحص مسحة عنق الحم الطريقة الافضل للكشف عن اية تغيرات تحصل في خلايا عنق الرحم, والتي قد تسبب سرطان عنق الرحم. اجراء هذا الفحص بشكل روتيني ودوري يضمن الكشف عن هذه التغيرات قبل ان تتحول الى ورم سرطاني. ولذلك، من المهم الخضوع الى الاشراف الطبي الدائم وتلقي العلاج اللازم بعد اي فحص مسحة عنق الرحم تدل نتيجته على وجود خلايا غير طبيعية.

ينتقل الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم من خلال ممارسة العلاقة الجنسية. والطريقة المثلى للوقاية من الامراض التي تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية, هي الامتناع عن ممارسة علاقات جنسية. اما في حال ممارستها, فمن الضروري الحرص على ان تكون العلاقات الجنسية امنة, بواسطة استعمال العازل الذكري الواقي (Condom).

وتشكل المعالجة الاشعاعية طريقة العلاج النموذجية في مراحل معينة من مرض سرطان عنق الرحم, وغالبا ما يتم الدمج ما بين المعالجة الاشعاعية والمعالجة الجراحية. والمعالجة الاشعاعية هي عبارة عن استخدام موجات عالية من الاشعة, من اجل القضاء على الخلايا السرطانية وتقليص الاورام.

تستطيع الاشعة الوصول من جهاز موجود خارج الجسم (العلاج الاشعاعي الخارجي), او من مادة مشعة (النظائر المشعة – Radioisotopes) يتم ادخالها عن طريق المهبل وصولا الى منطقة عنق الرحم, حيث توجد الخلايا السرطانية, وذلك بواسطة انابيب بلاستيكية صغيرة ودقيقة (معالجة كثبية – Brachytherapy).

اقرأ:




مشاهدة 129