أعراض سرطان الدماغ‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:30
أعراض سرطان الدماغ‎

 سرطان الدماغ

إنّ أورام الدّماغ لا تعدّ من الأمراض النّادرة، إذ أنّ آلاف الأشخاص يعانون سنويّاً من إصابتهم بأورام الدّماغ وباقي الجهاز العصبيّ. كما أنّ تشخيص أورام الدّماغ وعلاجها يعتمد بشكل أساسيّ على نوع هذا الورم، ودرجته، والمكان الذي بدء ظهوره فيه.

كما أنّ هناك نوعين رئيسيين لسرطان الدّماغ، هما السّرطان الأولي، والسّرطان النقائلي. حيث يبدأ سرطان الدّماغ الأولي في الدّماغ نفسه، بينما يبدأ سرطان الدّماغ النقائلي في أيّ مكان من الجسم، ثمّ ينتقل بعدها إلى الدّماغ. وربّما تكون هذه الأورام حميدة أو خبيثة، ويمكنها أن تنمو بسرعة.

أعراض سرطان الدماغ

علامات وأعراض الورم في الدماغ تعتمد بشكل رئيسي على حجم الورم وموقعه. و ظهور الأعراض – في الجدول الزمني لتطور الورم – يعتمد في كثير من الحالات على طبيعة الورم (لكونها حميدة أو خبيثة)، وفي كثير من الحالات يرتبط أيضا بتغيير في طبيعة الأورام من بطيء النمو لأسرع نموا.
يمكن تقسيم أعراض كل من أورام الدماغ الأولية والثانوية إلى ثلاث فئات رئيسية هي
الأعراض الناتجة عن زيادة الضغط داخل الجمجمة (معظم الاوقات يكون اول عرض) الأورام الكبيرة أو الأورام مع انتفاخ كبير حول الورم (وذمة) ستؤدي حتما إلى ضغط مرتفع داخل الجمجمة والتي تترجم سريريا الى صداع وتقيؤ (مع أو بدون غثيان)، حالة وعي متقلبة (النعاس والغيبوبة)، توسع البؤبؤ على جانب الإصابة (تفاوت الحدقتين)، ذمة حليمة العصب البصري (القرص البصري بارز في فحص العين funduscopic). ومع ذلك، يمكن لبعض الأورام الصغيرة عرقلة مرور السائل النخاعي (سي إس إف) لتقديم مثل هذه الأعراض. زيادة الضغط داخل الجمجمة قد يؤدي إلى فتق الدماغ (أي تهجير) أجزاء معينة من الدماغ، مثل لوزتي المخيخ أو المعقف الصدغي، مما يؤدى إلى الضغط المميت لجذع الدماغ.عند الأطفال الصغار قد يسبب ارتفاع الضغط داخل الجمجمة الى زيادة في قطر الجمجمة وانتفاخ اليافوخ.
الاختلال الوظيفي اعتمادا على موقع الورم والأضرار التي قد تسببها لهيكل الدماغ المحيط بها، إما عن طريق الضغط أو التسلل، قد يحدث أي نوع من الأعراض العصبية، مثل ضعف الادراك والسلوك (بما في ذلك ضعف الحكم، وفقدان الذاكرة، و عدم القدرة على التعرف، واضطرابات التوجه المكاني)،التغيرات الشخصية أو العاطفية ، فالج، نقص الحس، فقدان القدرة على الكلام، ترنح، ضعف المجال البصري، ضعف حاسة الشم، وضعف السمع، الشلل الوجهي، الرؤية المزدوجة، والدوخة، ولكن بعض الأعراض الأكثر شدة قد تحدث أيضا، مثل الشلل على جانب واحد من الجسم (شلل نصفي) و انخفاض في البلع. هذه الأعراض ليست محددة لأورام الدماغ لأنها قد تكون ناجمة عن مجموعة كبيرة ومتنوعة من الامراض العصبية (مثل السكتة الدماغية، وإصابات في الدماغ). لكن ما هو مهم فعلياَ هو موقع الورم والأنظمة الوظيفية المتأثرة (مثل الحركة، والحس والبصر، وما إلى ذلك). قد يحدث عيب المجال البصري الثنائي (عمى شقي بين الصدغين بسبب الضغط على optic chiasm)، الذي يرتبط غالباَ مع خلل الغدد الصماء, إما قصور النخامية أو زيادة إفراز هرمونات الغدة النخامية وزيادة انتاج البرولاكتين و هذا يدل على وجود ورم في الغدة النخامية.

التهيج تعب غير طبيعي، الشرود والهزات العصبية، و أيضا نوبات الصرع. قد لا تظهر أعراض لبعض أورام الدماغ الحميدة لعدة سنوات. اما البعض الآخر فقد يظهر أعراض غامضة ومتقطعة مثل الصداع والقيء و الإرهاق و قد يخطأ في التشخيص بينه و بين اضطرابات الجهاز الهضمي. في هذه الحالات تحتاج الأعراض الثانوية إلى إعادة النظر فيها.

أسباب سرطان الدماغ

هناك مجموعة من العوامل والأسباب التي من الممكن أن تقود إلى الإصابة بسرطان الدّماغ، ومنها

  •  العلاج الإشعاعيّ المستخدم لعلاج سرطان الدّماغ من الممكن أن يزيد من احتماليّة ظهور أورام الدّماغ بعد 20 أو 30 سنة قادمة.
  • بعض الأمور الوراثيّة، والتي من الممكن أن تزيد من احتماليّة الإصابة بسرطان الدّماغ، ومنها الورم العصبي الليفي، ومتلازمة فون هيبل- ليندو، ومتلازمة Li-Fraumeni، ومتلازمة Turcot الأورام الليمفاويّة التي تظهر في الدّماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، وترتبط أحياناً بالإصابة بفيروس Epstein-Barr.
  • إنّ التعّرض للأشعّة في أماكن العمل، أو لمصادر الطاقة، وكذلك إصابات الرّأس الخطيرة، والتّدخين، والعلاج الهرموني، لم يثبت حتى الآن وجود دور لها كمصدر خطر أو سبب في الإصابة بسرطان الدّماغ، كما وجدت الدّراسات أنّ التعرّض لأشعّة الهواتف الخلويّة وأجهزة بثّ الإنترنت آمنة، ولا تزيد من نسبة خطورة الإصابة بسرطان الدّماغ.

تشخيص سرطان الدماغ

  • النتائج التي يتم التوصل اليها والحصول عليها بعد دراسة الحالة الصحية للمريض تتيح للطبيب المعالج، سواء كان طبيب العائلة او طبيب غرفة الطوارئ، تشخيص ما اذا كان المريض يعاني من مشكلة في الدماغ (Brain)، او في جذع الدماغ (Truncus encephalicus).
  • في معظم الحالات يتم اجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) للدماغ. هذا الفحص مشابه للتصوير بالاشعة السينية (رنتجن – X – ray)، لكنه يوفر معلومات مفصلة جدا، باستخدام التصوير ثلاثي الابعاد.
  • في معظم الحالات، يتم حقن صباغ تبايني في مجرى الدم – وهو اجراء لا ينطوي على اية خطورة – لتسليط الضوء على المناطق غير الطبيعية (الشاذة) خلال اجراء المسح (Scan).
  • الاشخاص الذين يصابون بمرض سرطان الدماغ يعانون، على الغالب، من امراض اخرى، ولذا تجرى لهم بعض الفحوص المخبرية الروتينية.
  • تشمل هذه الفحوصات فحوصات دم ، شوارد كهربائية (Electrolytes) واختبار اداء الكبد وحالة تخثر الدم. اذا كان المريض يعاني من تغيرات في الحالة العقلية كعرض رئيسي، يمكن اجراء فحوصات دم وبول من اجل استيضاح استخدام العقاقير او المخدرات.
  • يتم اجراء المزيد والمزيد من فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging – MRI)، بدلا من فحص التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) للكشف عن سرطان الدماغ.
  • من غير المتبع، اليوم، اجراء تصوير بالاشعة السينية (رنتجن) للجمجمة من اجل كشف وتشخيص اورام سرطانية في الدماغ.

اذا بينت فحوصات المسح وجود ورم في الدماغ، يتم توجيه المريض لمتابعة العلاج لدى طبيب اختصاصي بامراض السرطان (Oncologist). اذا وجد طبيب اختصاصي باورام سرطان الدماغ (Neuro – oncologist) في منطقة سكن المريض، فمن المرجح توجيهه اليه لمتابعة المعالجة.

ثم تكون الخطوة التالية التي تتمثل في تاكيد التشخيص بوجود سرطان الدماغ، بالفعل: عينة صغيرة (خزعة) من الكتلة الورمية لتحديد نوع الورم.

الاجراء المتبع، عادة، للحصول على عينة من الورم هو بواسطة اجراء عملية جراحية. يتم فتح فتحة في الجمجمة، من اجل استئصال الورم باكمله في اطار العملية الجراحية ذاتها، غالبا. ثم تؤخذ عينة (خزعة) من الورم لفحصها في المختبر.

اذا كان الجراح غير قادر على ازالة الورم بالكامل خلال العملية الجراحية، يتم فقط اخذ عينة من الورم للفحص المخبري.

وقد يكون بالامكان، في بعض الحالات، استخراج جزء من نسيج الورم للفحص دون فتح الجمجمة. يتم تحديد الموقع الدقيق للورم في الدماغ بطريقة التوضيع التجسيمي (Stereotactic)، اي استخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بينما يكون الراس مثبتا في داخل اطار.

بعد ذلك، يتم حفر ثقب صغير في عظم الجمجمة ثم يتم ادخال ابرة من خلاله الى الورم. ويتم، بواسطة الابرة، التقاط واستخراج العينة المطلوبة لتنفيذ الخزعة. وتعرف هذه الطريقة باسم تقنية الجراحة بالانجذاب اللمسي (Stereotaxis) او الخزعة بالانجذاب اللمسي (Stereotactic biopsy).

بعد ذلك، يتم فحص العينة تحت المجهر من قبل اختصاصي علم الامراض / الباثولوجيا (Pathologist – طبيب متخصص بتشخيص الامراض بواسطة فحص الخلايا والانسجة).

علاج سرطان الدماغ

ينبغي ان يكون علاج سرطان الدماغ علاج فردي، شخصي، تبعا لسن المريض، حجم الورم الذي يعاني منه، موقعه ونوعه.

من الطبيعي ان يطرح المريض، والمحيطون به، اسئلة كثيرة عن الورم الذي تم اكتشافه لديه، عن العلاج الذي سيحصل عليه وكيفية تاثير العلاج على حياته اليومية وما سيحصل مستقبلا.

الفريق الطبي المعالج يشكل مصدرا جيدا للمعلومات ولتوفير الاجابات على جميع التساؤلات. على المريض الا يتردد في طرح الاسئلة.

علاج سرطان الدماغ يمثل، في العادة، عملية مركبة. معظم برامج العلاج تتطلب التشاور مع عدد من الاطباء.

ولذلك، فان الفريق الطبي المعالج يضم, عادة، جراحي اعصاب (اطباء اختصاصيون في مجال جراحة الدماغ والاعصاب – Neurosurgeon)، اختصاصيي اورام (Oncologist)، اختصاصيي اورام للمعالجات الاشعاعية (اطباء اختصاصيون في مجال العلاجات الاشعاعية) وطبيب العائلة، بالطبع. والى جانبهم، يضم الطاقم، ايضا، عاملا اجتماعيا، طبيبا اختصاصيا في مجال الطب النفسي (Psychiatrist) وربما اخرين، ايضا، من الاطباء الاختصاصيين في مجالات اخرى.

ويكون البرنامج العلاجي، عادة، قابلا للتعديل والتغيير تبعا لموقع الورم، حجمه ونوعه، وتبعا لسن المريض والامراض الاخرى التي يحتمل انه يعاني منها.

طرق علاج سرطان الدماغ الاكثر شيوعا هي المعالجة الجراحية, المعالجة الاشعاعية والمعالجة الكيميائية. وقد يشمل البرنامج العلاجي، في بعض الحالات، اكثر من طريقة علاجية واحدة يتم دمجها، معا، في الوقت ذاته.

اقرأ:




مشاهدة 143