أعراض سرطان الدماغ‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:19
أعراض سرطان الدماغ‎

أعراض سرطان الدماغ

يحدث الورم في الرأس، إن كان حميداً أو غير حميد، بسبب نموّ غير طبيعي في خلايا الدماغ. وتنقسم أورام الدّماغ إلى نوعين، وهما ورم الدماغ الأوليّ، وورم الدماغ المنتشر. فالورم الأوّلي يمكن حدوثه عن طريق نمو خلايا دماغيّة مثل غشاء الدماغ والوعاء الدموي، وتعمل على تشكّل هذا الورم. أمّا الورم المُنتشر فيمكن أن يتكوّن عن طريق نمو أورام خارج الدماغ ووصولها إليه من خلال مجرى الدم.

تُقسم الأورام أيضاً إلى أورام حميدة وغير حميدة، والفرق بينهما أنّ الورم غير الحميد ينتشر بسرعة في أنحاء الجسم وبطريقة غير سليمة وقاتلة للإنسان، بحيث يسيطر هذا الورم على كل الخلايا السليمة الخالية من أيّة أمراض ويستولي عليها تماماً. أمّا الورم الحميد لا ينتشر في الجسم ولا يسبّب أذىً خطيراً لجسم الإنسان، ولا يُسيطر على خلايا الجسم والدماغ، ولا يُسبّب أيّ تلف أو ضعف في أي عضو من أعضاء الجسم خاصةً الدماغ، لكن من المُمكن أن يُسبّب مُشكلة في الدماغ إلا أنّها تتّسم بالبطء. وبشكل عام، يُسبّب الورم حميداً كان أم خبيثاً مشكلة للدماغ ووظائفه؛ فدماغ الإنسان منطقة مُغلقة تماماً، وأيّة زيادة في عدد خلاياه أو حجمها من الممكن أن تؤثّر على المساحة الموجودة في الرأس، وتُحدث ضغطاً شديداً? على الجمجمة، وتُتلِف البُنية الموجودة على جوانب الورم وتُشوِّهها.

تقسم أورام الدماغ إلى أولية أو ثانوية.

  • فأورام الدماغ الأولية تنشأ في الدماغ وفقاً للمركز الطبي لجامعة ميريلاند University of Maryland Medical Center، فإن نحو نصف أورام الدماغ الأولية تكون حميدة.
  • أما أورام الدماغ الثانوية، فهي تحدث عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى الدماغ من جهاز آخر، كالرئة أو الثدي (Metastatic).

أسباب سرطان الدماغ

كما هو الحال لدى السرطانات الأخرى، فإن السبب المحدد لمعظم سرطانات الدماغ لا يعد معروفاً، غير أنه من المقترح أن تكون العوامل التالية قادرة على زيادة احتمالية الإصابة بسرطانات الدماغ الأولية

  • تعريض الرأس للإشعاع.
  • العامل الجيني.
  • الإصابة بفيروس الإيدز.
  • التدخين.
  • التعرض للسموم البيئية، منها الكيماويات المستخدمة في تكرير البترول والتحنيط الكيماوي والكيماويات المستخدمة في تصنيع الجلد.

 

أعراض سرطان الدماغ

لابد من الإشارة أولا إلى أن هناك أشكالاً من سرطان الدماغ لا تسبب أية أعراض أو علامات، منها سرطان الغدة النخامية، والذي عادة ما لا يكتشف إلا بعد وفاة المصاب لسبب آخر.

ومن الجدير بالذكر أن أعراض وعلامات سرطان الدماغ هي متعددة ولا تقتصر على هذا المرض. أي أنها قد تصيب مرضى حالات أخرى أيضاً. لكن للتأكد من أنها بالفعل ناجمة عن السرطان المذكور، فيجب إخضاع المصاب للفحوصات اللازمة، منها إجراء اختبار عصبي وغير ذلك من الفحوصات التي تشتمل على الصور الطبقية وصور الرنين المغناطيسي، فضلاً عن أخذ عينة من الورم.

وتتضمن أكثر أعراض وعلامات هذا السرطان شيوعا ما يلي

  • الصداع، والذي عادة ما يكون في أسوأ حالاته في الصباح وتخف شدته بعد ذلك.
  • الشعور بالضعف.
  • صعوبة المشي والتوازن.
  • الانتفاضات والاهتزازات العضلية.
  • الخدران والوخز في الرجلين والذراعين.
  • نوبات الصرع.
  • التراجع في التركيز والذاكرة والانتباه.
  • تغير القدرات الذهنية والمشاعر.
  • الغثيان والتقيؤ، خصوصاً في الصباح الباكر.
  • التغيرات البصرية، منها ازدواج الرؤية وفقدان البصر المحيطي.
  • التغيرات في القدرة على السمع.
  • صعوبة النطق.

ويشار إلى أن هذه الأعراض تصيب معظم المرضى بشكل تدريجي وبطيء جداً، ما قد يؤدي إلى عدم ملاحظة المريض نفسه وعائلته لها إلا بعد مدة طويلة. أما في حالات قليلة، فهي تظهر بشكل متسارع. ويذكر أن بعض المصابين تظهر لديهم الأعراض أكثر وضوحاً بناءً على مكان الورم. فعلى سبيل المثال، إن كان الورم يقبع بشكل رئيسي في الفص الجبهي من الدماغ، فإن ذلك يؤدي إلى مشاكل سلوكية بشكل خاص. أما إن كان في الفص الصدغي، فإن الذاكرة ستتأثر بشكل خاص.

علاج سرطان الدماغ

 المعالجة الجراحية 
المعالجة الجراحية هي إمكانية العلاج الأكثر استخداماً. معظم حالات أورام الدماغ تتطلب المعالجة الجراحية لاستئصال الورم من الدماغ. بعض الحالات من أورام الدماغ لا يُمكن معالجتها جراحياً، ويجب معالجتها بإمكانيات أخرى. يُجري العمليات الجراحية جراح الدماغ، وتُجرى جميع العمليات بعد التخدير الكلي. خلال العملية الجراحية يقوم الجراح باستئصال الورم بأكمله. بعض الأورام لا يُمكن استئصالها كلياً لأن الورم يخترق نسيج الدماغ، وعندها يتم استئصالها جزئياً، ويساعد الأمر على تلطيف أعراض الورم.
قد يُبقي الجراح أنبوباً في مكان العملية الجراحية لتفريغ مكان العملية من النزيف، الإفرازات أو الالتهاب.
تحتاج بعض الأورام إلى العلاج الإضافي كالعلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة بعد العملية الجراحية.
توجد مضاعفات عديدة للعمليات الجراحية، كالنزيف في منطقة الورم، أو النوبات الدماغية.

العلاج بالأشعة 
العلاج بالأشعة يعني توجيه أشعة سينية (X- Ray) عالية الطاقة إلى العضو المصاب بالسرطان. يؤدي الأمر إلى ضرر للخلايا السرطانية، وبذلك يُسبب موتها. كما أن العلاج بالأشعة يمنع خلايا السرطان من الانتشار. غالباً ما يتم العلاج بالأشعة عند استلقاء المريض ومن ثم توجه الأشعة، من جهاز خاص، للعضو المُصاب. يتم العلاج بالأشعة 5-6 أيام في الأسبوع، ولمدة 5-6 أسابيع في أغلب الحالات. تتغير وتيرة العلاج بالأشعة ومدته تبعاً لنوع الورم الدماغي. يُستخدم العلاج بالأشعة كعلاج إضافي أو بديل للعمليات الجراحية. يشمل العلاج بالأشعة إمكانية الأشعة الخارجية أو الأشعة الموضعية (Brachytherapy).

 العلاج الكيميائي 
العلاج الكيميائي هو علاج بأدوية تُبطئ تكاثر الخلايا أو تُوقفه كلياً. يؤثر العلاج الكيميائي على الخلايا التي تتكاثر بسرعة (كخلايا السرطان) وبذلك يمكن علاج السرطان، كلياً أو جزئياً. إلا أن لهذه الأدوية أعراض جانبية وخاصةً على الأنسجة التي تتكاثر خلاياها بسرعة كخلايا الدم، الجهاز الهضمي وأخرى. أغلب الأدوية الكيميائية تُعطى عن طريق الوريد وليس بالفم، ويتم تناولها مرة في الأسبوع ولمدة عدة أسابيع. كل دورة علاج هي عبارة عن عدة أسابيع من تناول الأدوية الكيميائية.
لا يُستخدم العلاج الكيميائي في جميع حالات أورام الدماغ، إنما تبعاً لنوع الورم وذلك لأن بعض الأورام لا تتأثر بالعلاج الكيميائي. يُستخدم العلاج الكيميائي كعلاج إضافي بعد العملية الجراحية، أو كعلاج أولي عند علاج الأطفال. يتم استخدام العلاج الكيميائي كعلاج مشترك مع العلاج بالأشعة.

إمكانيات علاج أخرى   
توجد عدة إمكانيات علاج هدفها تلطيف الأعراض وتجنب المضاعفات، وإعادة تأهيل المرضى بعد العلاج. أهم الإمكانيات هي

  • أدوية علاج النوبات الدماغية.
  • أدوية علاج انتفاخ الدماغ وارتفاع الضغط في الجمجمة.
  • مسكنات الألم.
  • العلاج الطبيعي والعلاج المهني، بالإضافة إلى إرشادات ودورات معدة خصيصاً لإعادة تأهيل المرضى للوضع الطبيعي.

 العلاج النفسي

يجب عدم النسيان أن أورام الدماغ هي حالات مخيفة ويحتاج المرضى إلى دعم ومساعدة نفسية للمرور بهذه الأزمة بنجاح.

اقرأ:




مشاهدة 93