أعراض الموت‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:08
أعراض الموت‎

الموت

الموت قال تعالى:”كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ“، لقد اقتضت سنة الله الكونية أنّه لن يدوم أحد في الحياة الدنيا سوى الله سبحانه وتعالى، وجعل الله الأرض ممراً قصيراً للبشر ليقوموا بإعمارها وعبادته، ومن ثم ينتقلون من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة ليجدوا نتائج ما كانوا يفعلون في الحياة الدنيا، ويبتلي الله تعالى العبد بهذا الاختباره بعد أن أنزل له الرسل والكتب لهدايته، وخلق له العقل الذي يستطيع من خلاله تمييز الحق والباطل، فيجعل الله الموت واعظاً للإنسان حتى يتوقّف عن التمادي بالباطل، وهو يتخطف الناس دون أن يتجنّب أحداً مهما كبر شأنه في الدنيا فيعرف أنه سيذوق الموت مثل باقي البشر ولن يأخذ معه سوى عمله الحسن، وهذا ما يجب على الجميع فهمه والعمل به.

أعراض الموت

  • أن يرى الشخص المحتضر ملك الموت، فإنه إن كان مؤمناً يرى ملك الموت في هيئة حسنة، ويرى الملائكة بيضا وجوههم، ومعهم أكفان من الجنّة وحنوط، وهم يجلسون منه مدّ البصر، ثمّ يجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول:” يا فلان أبشر برضى الله عليك “، فيرى حينها منزلته في الجنّة، ثمّ يقول ملك الموت:” يأيتها النّفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان “، وأمّا في حال كان الإنسان من أهل الشّقاء والعذاب، فإنّه يرى ملك الموت بهيئة أخرى، ويرى ملائكة العذاب ووجوههم سود، ومعهم أكفان وحنوط من النّار، ثمّ يأتي ملك الموت ويجلس عند رأسه، ويبشّره بسخط الله عليه، ويرى منزلته من النّار، ويقول ملك الموت:” اخرجي أيتها النفس الخبيثة، أبشري بسخط من الله وغضب “.
  • أن يصاب الشخص المحتضر بانهيار في قواه عند رؤيته لملك الموت، فلا يستطيع المقاومة، ويستسلم لليقين، ويحصل لديه غثيان، ثمّ تأتي بعدها السّكرات والعبرات، ولا يكون لديه استعداد للكلام، فيسمع ولا يستطيع أن يردّ، ويرى ولا يقدر على التعبير، ويحصل لديه ارتباك في القلب وعدم انتظام للضربات، فيصحو أحياناً ويغفو أحياناً من شدّة سكرات الموت.
  • الإحساس بالنعاس.
  • برودة أطراف الجسم.
  • فقدان الوعي: فلا يمكن أن يميز الشخص بين الأشياء، وبسبب قلّة الأكسجين والدم الذي يقوم بتوصيله إلى الدماغ، فإن الإنسان قد يصبح مشوّشاً، وقد يمر بحالة من الهذيان، ويصبح لديه ابتلاع اللعاب أكثر صعوبة، والتنفس لديه يتباطأ، والضّغط لديه يهبط مما يؤدي إلى فقدان الوعي، وحينها يشعر المرء بحالة من التعب والإعياء.

علامات الموت

  • شخوص البصر لحديث أم سلمة رضي الله عنها: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أبي سلمة وقد شَخَص بصره وأغمضه ثم قال {إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر {الحديث [ رواه مسلم وأحمد ].
  • يصبح الأنف منحرفاً عن الشمال أو اليمين.
  • يرتخي الفك السفلي لدى الإنسان، وأيضاً ارتخاء الأعضاء جميعها.
  • يصبح القلب بحالة سكون؛ أي تتوقّف ضرباته. يصبح الجسم في وضع البرودة.
  • الساق اليمنى تلتفّ على الجهة اليسرى أو العكس. قال الله تعالى: “والتفَّتْ الساق بالساق.

يجب على من يكن عند الميت وقت الموت الإسراع في إغماض عينيه، وتسكير فمه، وتليين مفاصله، ومنع انتفاخ بطنه من خلال وضع ثقل عليه، ومن ثمّ تغطيته وتجهيزه للتغسيل، والتكفين، والصلاة عليه، ودفنه، والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وقضاء ما عليه من ديون.

ما علينا سوى أن ندعو الخالق سبحانه بحسن الخاتمة وأن يجعلنا جميعاً من أصحاب الجنة ويبعد عنا كل سوء، فالدنيا فانية وزائلة ولن ينفعنا الغرور وارتكاب المعاصي؛ لأن ما ينتظرنا في الآخرة أعظم فالآخرة هي دار الخلود والحساب، وأن يمكننا من نطق الشهادة عند الموت، وأن يبعد عنا الموت في الوقت الذي نكون به غافلين، وأن يصلح حالنا في ديننا ودنيانا، اللهم آمين.

اقرأ:




مشاهدة 58