أشهر فلاسفة اليونان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:40
أشهر فلاسفة اليونان‎

أشهر فلاسفة اليونان

نشأت و تأسست الفلسفة اليونانية في القرن السادس قبل الميلاد واستمرت خلال الفترة الهلنستية، وتناولت مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك الفلسفة السياسية، والأخلاق، والميتافيزيقيا، علم الوجود، والمنطق، وعلم الأحياء والبلاغة، وعلم الجمال. العديد من الفلاسفة اليوم اعترفوا بأن “الفلسفة الغربية ليست سوى سلسلة من حواشي أفلاطون.”

ارسطو

أرسطو (384- 322 قبل الميلاد) فيلسوف يوناني قديم كان أحد تلاميذ أفلاطون و معلم الإسكندر الأكبر. كتب في مواضيع متعددة تشمل الفيزياء، و الشعر، و المنطق، و عبادة الحيوان، و الأحياء، و أشكال الحكم.
ولد أرسطو (أرسطاطاليس /أرسطوطاليس) في عام 384 ق.م. وعاش حتى 322 ق.م. في ستاجرا وهي مستعمرة يونانية وميناء على ساحل تراقيا. و كان ابوه نيقوماخوس طبيب بلاط الملك امينتاس المقدوني ومن هنا جاء ارتباط أرسطو الشديد ببلاط مقدونيا، الذي أثر إلى حد كبير في حياته ومصيره فكان مربي الإسكندر. لقد دخل أكاديمية أفلاطون للدراسة فيها وبقي فيها عشرين عاما ولم يتركها الا بعد وفاة أفلاطون.

كان من أعظم فلاسفة عصره وأكثرهم علما ومعرفة ويقدر ما اصدر من كتابات بـ 400 مؤلف ما بين كتاب وفصول صغيرة. عرف بالعلمية والواقعي يعرف أرسطو الفلسفة بمصطلحات الجواهر eenen، فيعرفها قائلا أنها علم الجوهر الكلي لكل ما هو واقعي . في حين يحدد أفلاطون الفلسفة بأنها عالم الأفكارnidenقاصدا بالفكرة الأساس اللاشرطي للظاهرة . بالرغم من هذا الإختلاف فإن كلا من المعلم و التلميذ يدرسان مواضيع الفلسفة من حيث علاقتها بالكليnniverln، فأرسطو يجد الكلي في الأشياء الواقعية الموجودة في حين يجد أفلاطون الكلي مستقلا بعيدا عن الأشياء المادية ، و علاقة الكلي بالظواهر و الأشياء المادية هي علاقة المثالnrooye( المثلnexelrn) و التطبيق . الطريقة الفلسفية عند أرسطو كانت تعني الصعود من دراسة الظواهر الطبيعية وصولا إلى تحديد الكلي و تعريفه ، أما عند أفلاطون فكانت تبدأ من الأفكار و المثل لتنزل بعد ذلك إلى تمثلات الأفكار و تطبيقاتها على أرض الواقع %20 عشرين بالمئة.

سقراط

فيلسوف ومعلم يوناني جعلت منه حياته وآراؤه وطريقة موته الشجاعة، أحد أشهر الشخصيات التي نالت الإعجاب في التاريخ. صرف سقراط حياته تمامًا للبحث عن الحقيقة والخير لم يترك أن سقراط أية مؤلفات، وقد عُرِفت معظم المعلومات عن حياته وتعاليمه من تلميذيه المؤرخ زينفون والفيلسوف أفلاطون، بالإضافة إلى ما كتبه عنه أرسطوفانيس وأرسطو. وُلد سقراط وعاش في أثينا. وكان ملبسه بسيطًا. وعُرف عنه تواضعه في المأكل والمشرب. وتزوج من زانْثِب التي عُرف عنها حسب الروايات أنها كانت حادة الطبع ويصعب العيش معها. وقد أنجبت له طفلين على الأقل.
كان سقراط يعلم الناس في الشوارع والأسواق والملاعب. وكان أسلوب تدريسه يعتمد على توجيه أسئلة إلى مستمعيه، ثم يُبين لهم مدى عدم كفاية أجوبتهم. قُدّمَ سقراط للمحاكمة وُوجهت إليه تهمة إفساد الشباب والإساءة إلى التقاليد الدينية. وكان سقراط يُلمحُ إلى أن الحكام يجب أن يكونوا من أولئك الرجال الذين يعرفون كيف يحكمون، وليس بالضرورة أولئك الذين يتم انتخابهم. وقد قضت هيئة المحلَّفين بثبوت التهمة على سقراط وأصدرت حكمها عليه بإلإعدام. ونفذ الحكم بكلِّ هدوء متناولاً كوبًا من سم الشوكران.
وكان سقراط يؤمن بأن الأسلوب السليم لاكتشاف الخصائص العامة هو الطريقة الاستقرائية المسماة بالجدلية؛ أي مناقشة الحقائق الخاصة للوصول إلى فكرة عامة. وقد أخذت هذه العملية شكل الحوار الجدلي الذي عرف فيما بعد باسم الطريقة السقراطية.

طاليس

يعرف أيضا بتالس المليسي ، أحد فلاسفة الإغريق قبل سقراط و واحد من حكماء الإغريق السبعة ، يعتبره العديد الفيلسوف الأول في الثقافة اليونانية و أبو العلوم. عاش طاليس في مدينة مليتوس في أيونيا، بغرب تركيا.
يقول نيتشه يعدّ طاليس أول الفلاسفة اليونانيين، لأنه قد قال بحقائق ثلاث

  • تحدث عن أصل الأشياء أو عن الأصل الذي تصدر منه الأشياء.
  • كان كلام طاليس عن هذا الأصل خالياً من الأساطير.
  • قال أن كل شيء واحد – وإن لم يكن هذا واضح تمام الوضوح- بحسب نيتشه.

ولد الحكيم طاليس فيما يقرب من 635 قبل الميلاد، وتوفّي فيما يقرب من 545 قبل الميلاد. أوباه كانا ذوي أصل فينيقيّ ذي محتد. عدّه القدامى من الحكماء السّبعة. وهو أوّل ما كان قد لُقِّبَ بالحكيم. اشتغل أوّلا بالسّياسة إلاّ أنّه مالبث أن انصرف عنها من أجل النّظر في الطّبيعة. وقد عُرِفَ عنه أنّه كان قد عاش حياته متفرّدا متوحّدا أيّام أن صار طاليس شابّا، كانت أمّه ما تنفكّ تلحّ عليه بأن يقترن بزوج، فكان هو يجيبها ” أمّاه، أما ترين أنّ الأمر لم يأن بعد “فاستمّر على هذه الحال حتّى غدا كهلا شارف على الشّيخوخة. لكنّها ما فترت أمّه تلحّ عليه بذاك الإلحاح، إلاّ أنّه كان جوابه لها عندئذ ” أمّتاه، أو لم تري أنّي قد كبرت الآن عن الزّواج !؟”.
سأله رجل ذات يوم ” أي طاليس، ما بالك لا تتزوّج، أما تحبّ أن يكون لك أبناء!؟” فقال طاليس ” ويحك، أ وغير حبّي لهم قد منعني ممّا تنصحني به !؟”
يروى أيضا أنّه كان قد سُخِرَ كثيرا من طاليس و أنّه قد قيل له بأنّ علمه لا نفع تحته، و لاطائل منه. وإذ كان طاليس عالما في آثار السّماء، و كان قد أدرك أنّ العام القابل سيكون كثير الإمطار، وأنّ شجر الزّيتون سيكون وافر الانتاج، فبادر بأن اكترى بثمن بخس كلّ معاصر مدينته من قبل دخول الموسم بأشهر. وبعد أن تحقّق ما تنبّأ به، وصار ذا مال كثير، وأخذ أهل الصّناعة، وأصحاب التّجارة والسّمسرة يتذمّرون، أرجع طاليس كلّ ما اكتسب من مال لأصحابه، وفسخ عقده؛ ثمّ بادرهم بالقول، ” أرأيتم كيف أنّني بهذا العلم، قد أصير ذا يسار متى شئت.”
ويُرْوَى أيضا أنّه بَيْنَا كان ذات يوم يسلك طريقه وهو ينظر في السّماء يحقّق فيها، إذ وقع في هُوَّةٍ لم تبصرها عيناه؛ واتّفق أن كانت تسير بقرب منه جارية عجوز، فلمّا رأت هذه كيف وقع لطاليس، أغرقت في القهقهة والضّحك منه، ثمّ صرخت فيه “واسوأتاك أي طاليس، أتنظر في السّماء تبحث عن سرّها، وأنت عجزت عن أن تعرف مابين قدميك فتتجنّبه، ولا يحيق بك ما قد حاق!؟ “.

بارمنيدس

من إيليا فيلسوف يوناني ولد في (القرن الخامس قبل الميلاد) في إيليا وهي مدينة يونانية على الساحلِ الجنوبيِ لإيطاليا. ذُكر بأنه كان طالبا كزينوفانيس. و يعتبر أحد أهم الفلاسفة القبل سقراطيين . جادل بارمنيدس بأن طريقة إدراكنا اليومية للواقع في العالم الفيزيائي خاطئة و ان واقع العالم كينونة واحدة : غير متغيرة و غير متوالدة و غير قابلة للإنهيار ككل .
وقد ترك لنا بارمنيدس قصيدة “في الطبيعة” التي يذكر فيها ما يعتقد أنه الحقيقة المطلقة على نحو دوجماطيقي يقيني.

هرقليطس

فيلسوف يوناني، قبل سقراط، قال بـ التغيّر الدائم. ويصعب تحديد تاريخ حياته بدقة، غير أنه من الراجح أنه ازدهر (أي كان في الأربعين من عمره) حوالي سنة 500 ق . م ، ولا يُعرف عن حياته غير أنه كان من الأسرة المالكة في مدينة أفسس (بآسيا الصغرى), كان يعرف بالفيلسوف الباكي، لأنه شاع في العصر القديم بأن ديمقريطس، كان (يضحك) من حماقة بني الإنسان. بينما هرقليطس، كان (يبكي) منها. فسمّي ديمقريطس بالفيلسوف الضاحك وسمّي هرقليطس بالفيلسوف الباكي.
كذلك اشتهر هرقليطس فالغموض، فقيل عنه “الفيلسوف الغامض”. وشاع هذا القول في كل العصر اليوناني والروماني، والسبب في ذلك أنه كان يطيب له المفارقات والأقوال الشاذة، وكان يعبر عنها بلغة مجازية رمزية. ومن هنا لقبه تيمون الفليوسي (300 ق . م) بلقب “صاحب الألغاز”. ويقول عنه أفلوطين: ” كان يتكلم بالتشبيهات، ولا يعنى بإيضاح مقصوده، ربما لأنه كان من رأيه، أن علينا أن نبحث داخل نفوسنا كما بحث هو بنجاح”.
كان يكره الآراء القائلة بالمساواة بين الناس. قال  ” إن على كل رجل ناضج من أهالي أفسس أن يشنق نفسه ويترك المدينة للأولاد. لأن أهل أفسس نفوا هرمودورس الذي كان افضلهم جميعاً، قائلين “لا يتفوقن أحد بيننا، وإذا تفوق فليكن ذلك في مكان آخر وبين أناس آخرين”.
أما المبدأ الثاني فيعبّر عنه بقوله  “كل شيء في سيلان دائم والقول المشهور الذي يعبر هرقليطس عن هذا المبدأ ” لا تستطيع أن تنزل في نفس النهر مرتين” ويضيف إليه فلوطرخس، التفسير التالي  ” لأن مياهاً جديدة تتدفق فيه”.
أما المبدأ الثالث فيشرحه بالقول  “إن نظام العالم واحد للجميع، لم يصنعه أحد الآلهة ولا الناس، لكنه هو دائماً وسيكون كذلك أبداً  ناراً حية دائمة البقاء، أشعلت بمقاييس وأطفئت بمقاييس”. ويشرح اللائرسي هذا القول بأنه يعني أن ” الكون ولد من نار وسينحل من جديد إلى نار، في عصور متوالية على التبادل، وهكذا أبداً”.

فيثاغورث

أو فيثاغورس أوفيتاغورس الساموسي هو فيلسوف ورياضي إغريقي (يوناني) عاش في القرن السادس قبل الميلاد، وتنسب إليه مبرهنة فيثاغورث.
تحكى حول شخصية بيتاغوراس العديد من الروايات والأساطير ويصعب التحقق منها حيث يروى أن بيتاغوراس الساموسي ولد في جزيرة ساموس على الساحل اليوناني. في شبابه قام برحلة إلى بلاد ما بين النهرين (العراق في يومنا هذا) وأقام في منف بمصر 10 سنوات ثم بالإسكندرية، حيث تابع دراسته هناك. وبعد 20 سنة من الترحال والدراسة تمكن بيتاغوراس من تعلم كل ما هو معروف في الرياضيات من مختلف الحضارات المعروفة آنذاك. لكن حالما عاد بيتاغورث إلى مسقط رأسه اضطر للفرار منه وذلك لمعارضته للدكتاتور بوليكراتس في ما يخص الإصلاحات الاجتماعية. في حوالي 523 ق م، استقر بيتاغورث في جنوب إيطاليا في جزيرة كرونوس حيث تعرف على شخص يدعى ميلان وكان من أغنياء الجزيرة فقام ميلان بمساعدة بيتاغوراس ماديا. في هذه الأثناء ذاع صيت بيتاغوراس واشتهر إلا أن ميلان كان أشهر منه آنذاك حيث كان عظيم الجثة، وحقق 12 فوزا في الألعاب الأولمبية، الشيء الذي كان رقما قياسيا آنذاك. كان ميلان مولعا بالفلسفة والرياضيات بالإضافة للرياضة، وبسبب ولعه هذا وضع قسما من بيته في تصرف بيتاغورس كان يكفي لافتتاح مدرسة.
اهتم اهتماما كبيرا بالرياضيات وخصوصا بالأرقام وقدس الرقم عشرة لأنه يمثل الكمال كما اهتم بالموسيقى وقال أن الكون يتألف من التمازج بين العدد والنغم , أجبر فيثاغورث أتباعه من دارسي الهندسة على عدة أمور قال أنه نقلها عن كهنة منف (بمصر) المزاولين للهندسة

  • ارتداء الملابس البيضاء
  • التأمل في أوقات محددة.
  • الامتناع عن أكل اللحوم
  • الامتناع عن أكل الفول.

يعتقد فيثاغورس و تلاميذه أن كل شيء مرتبط بالرياضيات و بالتالي يمكن التنبؤ بكل شيء و قياسه بشكل حلقات إيقاعية , استطاع فيثاغورس إثبات نظريته مبرهنة فيثاغورث في الرياضيات والتي تقول في مثلث قائم الزاوية، مربع طول الوتر يساوي مجموع مربعي طولي الضلعين المحاذيين للزاوية القائمة، عن طريق حسابه لمساحة المربعات التي تقابل كل ضلع من أضلاع المثلث قائم الزاوية. وقد استفاد الكثير من المهندسين في العصر الحاضر من هذه النظرية في عملية بناء الأراضي.

اقرأ:




مشاهدة 169