أسباب قطع الرزق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:48
أسباب قطع الرزق‎

أسباب قطع الرزق

لا شك من أن السعي وراء الرزق والرغبة في الزيادة فيه مطلب أساسي لدى جميع الناس لما له من أهمية في تلبية احتياجات الفرد وعائلته الأساسية من مأكل، ومشرب، وملبس وغيرها الكثير، إلا أنّ العديد من الأفراد يعانون من قطع الرزق رغم بحثهم المستمر عنه وسعيهم وراءه أو من ذهاب الرزق وتشتته رغم كثرته، وقد فسّرت الشريعة الإسلامية أسباب قطع الرزق بالانشغال عن طاعة الله تعالى في الإتيان بالمعاصي والكبائر، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الأسباب.

  • الزنا، يعاقب الله من أتى الزنا في الحياة الدنيا بطريقتين هما إصابته بالأمراض المستعصية والمميتة والتي تنتقل عبر الاتصال الجنسي مثل الإيدز، كما جعل الزنا سبب في انقطاع الرزق عن الزاني والزانية والابتلاء بالفقر، كما يمتد انقطاع الرزق ليصيب كلّ من يأتي بأي من مقدمات ومسببات الزنا بما فيها الخلوة غير الشرعية والنظر إلى عورات الآخرين عن عمد.
  • الغش في المكاييل والموازيين ويكون ذلك من خلال الغش أثناء البيع وأكل حق الناس عن قصد، كما يمتد ذلك إلى التلاعب في العملات الصعبة والغلاء المفتعل في أسعار احتياجات العباد الأساسية وغيرها من الأمور التي نهى الله عنها في التجارة كالاحتكار.
  • الحكم بغير أوامر الله تعالى، وتكون من خلال سن القوانين والأحكام التي تسير حياة العباد والناس بعيداً عن ما نصت عليه الشريعة الإسلامية في القرآن الكريم والسنة النبوية، مع إغفال مخافة الله وطاعته في التحكيم ما بين الناس.
  • الزكاة، قد يعتقد البعض بأن الزكاة تنقص من مال صاحبها إلا أن الله تعالى وضح في كتابه بأن الزكاة تبارك في أموال أصحابها وتضاعفها، أما الامتناع عن أداء الزكاة لمن تجب عليه فهي سبب مباشر في انقطاع رزقه وخسارته لماله.
  • الربا، أو كما تعرف بلغة البنوك بالفائدة وهي من الأمور المحرمة بحسب الشريعة الإسلامية، وهومعصية الله تعالى وسبب ذهاب الرزق، والرشوة وغيرها من الأموال التي يحصل عليها الفرد بوسائل الحرام نتيجةً لاستغلاله لمنصبه وسلطته.
  • اليمين الكاذب، وهو الحلف بالله تعالى أو بأحد أسمائه كذباً مع كثرة الحلف كما يفعل بعض التجار لبيع بضاعتهم، فيستمرّون بالحلف بأنها تكلفهم كذا وربحهم فيها قليل، وعلى الرغم من بيعهم لبضاعتهم فإنّ الله لا يبارك لهم في الأموال التي تأتيهم منها.
  • الكذب، يعتبر الكذب والخيانة من الصفات التي إذا تحلّى بها المسلم ذهب صفة الإيمان بالله تعالى منه وتسبب ذلك بقلة رزقه وقطعه، ويندرج تحت باب الكذب السلع التجارية المختلفة التي توهم المستهلكين بفعاليتها في مجال معين في حين تكون غير ذلك، حيث يذهب الله بالأموال الناتجة عن التجارة بهذه السلع ولا يبارك فيها.

أسباب البركة في الزرق

تحصل البركة في الزرق من خِلال تطهيره من الشوائب كالقيام بالزكاة التي تُطهّر المال وتنمّيه وتُخرج منهُ الفائض عن الحاجة، حسب ما قررته الشريعة من بُلوغ النصاب، وتوزيع هذا الفضل على مُستحقّيه، وهذا التوزيع العادل للمال ضمن قانون الزكاة هوَ بلا شكّ عاملٌ رئيسي في زيادة البركة في الأرزاق وخُصوصاً في الأمور الماليّة.

يدخُل في هذا الباب أيضاً الابتعاد عن الرِبا الذي هوَ سرطان المال العامّ والخاصّ، فهوَ مرضٌ اقتصاديّ عُضال يفتك باقتصاد الدول والأشخاص؛ لأنَّ الله توعّدَ لمال الربا بالمحق وللمال الحلال من خِلال البيع الشرعيّ والصدقات بالنموّ والتطوّر، فالصدقات على الفقراء والمساكين من أسباب حُصول البركة في الرزق؛ لأنّ الله تعالى هو الرزاق وهوَ الذي يُبارك في مال ورِزق المُتصدّقين.

كذلك نجد أنَ البرَ وصِلة الأرحام لها أثر عظيم في زيادة البركة في الرزق، حيث وعدَ الله الواصلين لأرحامهم والبارّين بوالديهم أن يُبارك لهُم في أرزاقهم وحتّى في أعمارهم، وهُناك شواهد وقِصص كثيرة من الواقع تشهد على أنَّ الأشخاص الذين يصلونَ أرحامهم ويبرّون والديهِم هُم أكثر الناس الذين يُبارك الله لهُم في أرزاقهم.

البركة في الرِزق تحصُل في إنفاق المال في محلّه، فالذي يُنفقه في طاعة، فهوَ أدعى لأن يُبارك لهُ فيه، ومَن وضعهُ في سخطِ الله مُحقت منهُ البركة، وكذلك الذي يُنفق من عِلمه ويُعلّم الناس ممّا آتاهُ الله ولم يكتُم هذا العِلم عنهُم أو يغشّهُم فيه فإنَّ الله يُبارك لهُ في هذا العِلم.

اقرأ:




مشاهدة 77