أسباب عدم نوم الرضيع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:15
أسباب عدم نوم الرضيع‎

الطفل الرضيع

تحتاج الأم إلى معرفة كل ما يخص الطفل الرضيع وخاصةً الأم الجديدة التي لم يسبق لها الولادة، ومن الجوانب المهمة في حياة الطفل الرضيع وحياة كل من يحيط به وبالذات الأم هو النوم، فالطفل حديث الولادة يمتاز بفتراتٍ طويلةٍ من النوم، فهذا النوم يزيد من صحته وقدرته على النمو بشكلٍ طبيعيّ، ففترات النوم لديه تتراوح ما بين 16 ساعةٍ إلى 24 ساعة على شكل غفواتٍ قد تصل لخمس غفواتٍ، وكلّما تقدّم الطفل بالعمر تقل ساعات النوم لديه بشكلٍ تدريجي ويبدأ يستيقظ لفتراتٍ أطول.

ولكن تعاني بعض الأمهات من قلة نوم طفلها الرضيع أو عدم قدرته على النوم، سواء في الليل أم في النهار مما يسبب لها ولطفلها الكثير من الانزعاج والضيق والتعب والإرهاق، فما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم قدرة الطفل على النوم؟ وما هي طرق مساعدته على النوم؟

أسباب عدم نوم الرضيع

  • حاجة الطفل إلى الغذاء، فعندما يشعر الطفل بالجوع فإنه لا يستطيع النوم ويبدأ بالتقلب والبكاء.
  • حاجة الطفل إلى تغيير الحفاظ لأنه يؤذيه ويشعره بعدم الراحة عندما يكون غير نظيفٍ، أو قد يكون هذا النوع من الحفاظات غير مريحٍ له ولا يناسبه.
  • إصابة الطفل بالمغص أو النفخ في المعدة نتيجة تناول الحليب البارد أو حليب الأم التي تناولت بعض المواد الغذائية المسببة للنفخ.
  • إصابة الطفل بالآلام مثل آلام الأذن أو الحلق أو ارتفاع درجة حرارته.
  • عدم ملاءمة غرفة النوم من حيث الإضاءة أو التدفئة أو الهدوء أو وجود البعوض، فهذه كلّها تزعِج الطفل في نومه. نوم الطفل المتواصل في النهار فيكتفي جسمه وبذلك يبقى مستيقظاً في الليل.

النوم أهم أساسيات نمو الطفل

يعتبر النوم من الأساسيات التي يحتاج إليها الطفل حيث يعمل على نمو جسمه و عقله بصورة سريعة و طبيعية، لهذا على الأم أن تراقب طفلها جيدا أثناء نومه، حيث يمكن لأي شيء مهما كان بسيطا أن يحرمه من النوم، و من بين هذه الأشياء هناك الحفاضة التي يجب على الأم أن توليها الكثير من الاهتمام، فحينما ترى الحفاضة جافة هذا لا يعني أن بشرة الطفل جافة و محمية، لهذا يجب لمس بشرة الطفل للتأكد من جفافها و نظافتها.

فإلى جانب الحنان و الرعاية و التغذية المناسبة، يحتاج الطفل كذلك إلى ساعات النوم الكافية التي تخول له الجو الهادئ، ليستيقظ في كامل الحيوية و النشاط.

تعتبر مشاهدة الأم لصغيرها و هو نائم لحظات في غاية الروعة، فهي تدرك جيدا أن النوم مهم جدا بالنسبة لنموه، لكنها في نفس الوقت تتساءل عما يدور في رأس طفلها أثناء نومه؟ بينت الدراسات أن خلايا دماغ الطفل تعمل أكثر خلال فترات معينة من نوم الطفل من الفترات الأخرى التي يكون خلالها مستيقظا، حيث تعمل على استيعاب و إدماج كل المعلومات و الاستكشافات التي جمعها خلال استيقاظه، في الوقت الذي تقوم فيه بعض الخلايا الأخرى بتدوين و تسجيل تجارب و ذكريات اليوم في الذاكرة.

أوضحت الأبحاث كذلك أنه خلال نوم الطفل ترتفع انقسامات الخلايا بينما يتدهور مستوى البروتينات، حيث تشارك البروتينات في نمو الخلايا و تعمل على إصلاحها. يعتبر النوم كذلك ضروريا بالنسبة للأطفال كونه يعمل على توفير السلامة للجهاز المناعي. من خلال ما سبق ذكره يتضح أن جداتنا كن على حق، عند قولهن ‘ من اجل النمو و الكبر، يجب تناول الطعام بشكل جيد و النوم لساعات كافية.

عادات نوم الطفل حديث الولادة وحتى ثلاثة أشهر

ينام الأطفال حديثو الولادة كثيرا، ولذلك فعلى الأم أن تتوقع أن طفلها فى الأسابيع الأولى بعد الولادة قد ينام حتى 18 ساعة وببلوغه ثلاثة اشهر يكون عدد ساعات نومه 15 ساعة. وعلى الأرجح فإن الطفل سينام لمدة ثلاث او أربع ساعات فى المرة الواحدة خلال الليل أو النهار. اعلمي أن فترة تقلب نوم طفلك وعدم حصولك أنت أيضا على كفايتك من النوم هى فترة لن تستمر طويلا. هناك بعض الأطفال الذين قد ينامون طوال الليل وهم فى عمر ثمانية أسابيع ولكن على الأرجح فإن أغلب الأطفال سينامون نوما متقطعا فى البضعة اشهر الأولى بعد الولادة.

هناك العديد من التغيرات التى تحدث من الناحية البيولوجية والتى هى خاصة بطريقة وعادات نوم طفلك. إن الطفل فى عمر الثلاثة اشهر يبدأ فى النوم بعمق أكثر وعندما يبلغ ستة اشهر فإن طريقة نومه تكون أقرب لطريقة نوم الأشخاص البالغين.
يمكنك أن تبدئي فى تكوين عادات النوم عند طفلك بداية من الأسبوع السادس. واعلمى أنه خلال الأسابيع الستة أو الثمانية الأولى فإن الطفل لن يتمكن من البقاء مستيقظا إلا لبضع ساعات وإذا انتظرت أكثر من ذلك لتجعليه ينام فإنه لن ينام بسهولة. وعليك أن تراقبى علامات تدل على أن طفلك يريد أن ينام مثل قيامه بفرك عينيه أو شد أذنيه.

عليك أن تعلمى طفلك الفرق بين الليل والنهار مع الوضع فى الاعتبار أن بعض الأطفال لا ينامون فى الليل. ولذلك فإنك لن تتمكنى من فعل شئ فى مثل هذا الأمر خلال الأيام الأولى بعد الولادة ولكن بمجرد أن يمر أسبوعان من عمر طفلك فيمكنك أن تبدئي فى تعليمه الفرق بين الليل والنهار. أثناء النهار وعندما يكون طفلك متنبها، احرصى على اللعب معه مع الحرص على أن تكون غرفته والمنزل بأكمله مضاء بأشعة الشمس. لا تحاولى أن تبعدى طفلك عن ضوضاء وأصوات النهار، وإذا نام الطفل أثناء إطعامه فعليك إيقاظه برفق.

أما خلال الليل فيجب أن تكون الأضواء خافتة مع الحرص على ألا تتحدثى مع الطفل كثيرا.
فى الفترة ما بين ستة وثمانية أسابيع يمكنك أن تبدئي فى تعليم طفلك كيف يساعد نفسه على النوم، فمثلا إذا كنت ستقومين بوضعه فى سريره فافعلى هذا وهو يشعر بالنعاس وليس مستغرقا فى النوم. إن الطفل حديث الولادة سيشعر برغبة فى النوم بعد ساعة أو ساعتين من البقاء مستيقظا، ولذلك فعليك ألا تزيدى من المحفزات التى قد تبقى طفلك مستيقظا لأن الأطفال حديثى الولادة عادة ما يواجهون صعوبة أكبر فى النوم إذا كانوا يشعرون بالتعب.
لا يجب أن تستبعدى كل الخطوات الخاصة بروتين نوم الطفل ولكن الأهم هو أن تضعى طفلك حديث الولادة داخل سريره وهو مازال مستيقظا، وبذلك فإنه حتى إذا استيقظ خلال الليل فإنه سيتعود على العودة للنوم بمفرده.

وإذا كان طفلك قد تعود على النوم بين ذراعيك فإنه سيبكى إذا قمت بوضعه فى سريره، ولذلك فعليك أن تدربى نفسك على التخلص من تلك العادة. ويمكنك أن تبدئي بوضع طفلك داخل سريره والبقاء بجانبه لمدة خمس دقائق مثلا ثم ترك الغرفة. وإذا بكى الطفل اتركيه يبكى لمدة خمس دقائق لتعودى له بعد ذلك لتهدئته دون إخراجه من السرير وعندما يسكت الطفل اتركى الغرفة مرة أخرى. استمرى فى تكرار تلك الخطوات حتى ينام الطفل بمفرده.

لا تضعى طفلك لينام فى سريره ومعه الببرونة لأنه سيتعود على مثل هذا الأمر وسيجد صعوبة فى الخلود للنوم دون الببرونة. اعلمى أيضا أن السماح للطفل بالنوم أثناء شربه اللبن من الببرونة قد يعيق عملية النوم نفسها لأن السعرات الحرارية الزائدة قد تحفز جهاز الطفل الهضمى وتجعله يستيقظ خلال الليل لشعوره بالجوع. لكى تساعدى طفلك على التخلى عن مثل تلك العادة، يمكنك أن تبدئي فى تخفيض كمية اللبن أو العصير داخل الببرونة أو استبدليها بالماء.

حقائق هامة عن نوم الطفل حديث الولادة يجب أن تعلميها

الطفل حديث الولادة لديه برمجة إلهية لأنه عندما يبكي يكون ذلك من أجل الطعام أو الرغبة في الراحة :
على كل أم أن تعلم كل شيء عن الطفل الذي ستنجبه وخاصة بالنسبة لأول طفل حين لا يكون لديها الخبرة الكافية للتعامل الصحيح معه ومع احتياجاته، ويعتبر النوم من الجوانب شديدة الأهمية في حياة كل طفل رضيع أو حديث الولادة لأنه يمثل أحد أعمدة النمو الرئيسية التي إن تم التعامل معها بشكل صحيح سوف تدعم وتقوي الطفل من الناحية العقلية والبدنية، وإن لم تتمكن الأم من ذلك قد تسبب الأذى الشديد لطفلها، لذلك قدمنا لك -عزيزتي الأم- بعض الحقائق الهامة عن نوم الطفل وعليك تفهمها وحفظها عن ظهر قلب.

ينام الطفل حديث الولادة كثير

لا تتفاجئي -عزيزتي الأم- عندما تلاحظين أن طفلك حديث الولادة ينام ساعات طويلة جدا، حيث تقدر ساعات النوم بحوالي 16 ساعة من ال24 ساعة يوميا؛ وهذا لأن النوم شيء محوري خلال هذه الفترة العمرية حيث يسرع في عملية نموه.

لكن الطفل يتغذى باستمرار

يجب إطعام الطفل حديث الولادة من 8 إلى 12 مرة كل 24 ساعة وليس في فترات مثالية أو منظمة، لذلك عندما ينام الطفل كثيرا يستيقظ أيضا كثيرا وبشكل متكرر، ولهذا قد تمتد ساعات النوم لتصل من 4 إلى 5 ساعات متواصلة، وقد تكون قصيرة جدا وتكون 45 دقيقة أو ساعة فقط.
دورات نوم الطفل أقصر من دورات نوم الكبار:

تصل دورة نوم الطفل حديث الولادة سواء كان نوماً عميقاً أو خفيفاً إلى 45 دقيقة أو ساعة، بينما تمثل دورة النوم لدى الكبار ضعف هذه المدة، وبالطبع قد ينام الطفل لفترة أطول من 45 دقيقة، وهذا يعني أنهم ينهضون من دورة نومهم كل 45 دقيقة ثم يبدؤون دورة نوم جديدة، وعندما ينام الطفل بعمق تقل فترات استيقاظه حتى لو قمت بتحريكه أو نقله من مكان لآخر، بينما يستيقظ بسرعة عند دورة النوم الخفيفة.

عندما ينام الطفل لخمس ساعات متتالية قد يعني هذا أنه انتقل بين عدة دورات للنوم بدون أن يستيقظ، وغالبا يكون ذلك خلال ساعات الليل، وهذا يعني أن الأطفال حديثي الولادة لا يمكنهم الاستيقاظ لفترة طويلة أيضا، فمجرد نصف ساعة من النظر إلى وجه الكبار حتى يتم تنظيف حفضاتهم ثم العودة للنوم مرة أخرى.

فالأطفال يميلون لدخول دورات من النوم، ثم الحصول على الطعام وحوالي 45 دقيقة إلى ساعة من الاستيقاظ قبل أن يحين الوقت لخوض دورة نوم أخرى، لكن هذا لا يحدث بشكل منتظم.

في البداية لا يفرق حديثو الولادة بين الليل والنهار

في البداية لا يكون لدى حديثي الولادة معرفة بالفرق بين الليل والنهار ويستمر هذا الحال في الأسابيع القليلة الأولى، وهي مرحلة عابرة وليس من الضروري أن نتعامل معها على أنها مشكلة لأنها شيء طبيعي.

يعتبر إيقاظ الطفل أحيانا بعد عدة ساعات من النوم المتواصل أثناء النهار شيئاً مفيداً له، وجعل وقت الرضاعة الليلية سريعاً وخالياً من الضجة فهو شيء مساعد جدا له، لكن في الغالب أفضل شيء تفعلينه هو إيجاد طريقة للتعويض عن النوم قبل النوم والذهاب إلى الفراش في وقت مبكر أو القيلولة أثناء النهار عند الاستطاعة.

يصاب الوالدان بالإنهاك بسبب النوم المتقطع وليس النوم القليل:
قد ينام الوالدان مدة من العاشرة مساءا وحتى السابعة صباحا، لكن نجد فريقاً يستيقظ وهو في حالة من الإنهاك الشديد وفريق آخر في حالة جيدة، إذن ما السبب وما الفرق الذي يسبب ذلك؟

الفرق بين الأم المتعبة والأم اليقظة هو مدى استيقاظ كل منهما خلال ساعات الليل، فإذا تسبب الطفل في إيقاظ والديه في منتصف كل دورة نوم، فلن تتمكن من الحصول على نوم كاف، لكن إذا تزامنت فترات إيقاظ الطفل لأمه مع الفواصل بين دورات النوم حين تذهب الأم في غفوات نوم خفيفة قبل الدخول في النوم العميق ربما تكون حالتها جيدة تعود بالنفع على جسدها، كذلك الحال بالنسبة للأب أيضا.

ويساعد الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر أو محاولة الاستعانة بشخص آخر لتبادل مهام الطفل خلال الأوقات المبكرة جدا من اليوم حتى يتمكن الوالدان من النوم لفترة أطول من الزمن حتى يكملا مالا يقل عن بضع دورات من النوم والحصول على القسط المناسب.

اقرأ:




مشاهدة 39