أسباب تلوث الهواء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:32
أسباب تلوث الهواء‎

 تلوث الهواء

تلوث الهواء هو تَعَرُّض الغلاف الجوي لمواد كيماوية أو جسيمات مادية أو مركبات بيولوجية تسبب الضرر والأذى للإنسان والكائنات الحية الأخرى، أو تؤدي إلى الإضرار بالبيئة الطبيعية , و يعد تلوث الهواء مشكلة كبرى في عالم اليوم، والكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم يتنفسون الهواء الملوث، من دون حتى التفكير في الضرر الذي يسببه ذلك للرئتين ولكوكب الأرض بشكل عام.

أثبتت معظم الدراسات الحديثة التي أجريت في هذا الصدد أن ملوثات الهواء تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، مما يقود بالتالي إلى تغير طويل الأجل في مناخ كوكب الأرض، الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يضر بالحياة على سطح الكرة الأرضية.
وقد قامت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) بتتبع 6 عناصر أساسية ملوثة للهواء على كوكب الأرض، وهي أول أكسيد الكربون، والرصاص، وأكاسيد النيتروجين، والمركبات العضوية المتطايرة، وثاني أكسيد الكبريت، والمخلفات الصلبة. ولكن ما هي أسوأ 10 أسباب حديثة لتلوث الهواء وفقا لبيانات وكالة حماية البيئة؟

أسباب تلوث الهواء

انبعاثات السيارات

انبعاثات السيارات هي المصدر رقم واحد لأول أكسيد الكربون والرصاص وأكاسيد النيتروجين، والمركبات العضوية المتطايرة في الجو، وفقا لوكالة حماية البيئة.

وفي حين أن انبعاثات السيارة الواحدة عادة ما تكون منخفضة، إلا أنه بالنظر إلى وجود ملايين السيارات في المناطق الحضرية بالمدن الكبرى، يمكن أن يؤدي ذلك إلى خروج كمية هائلة جدا من الانبعاثات الضارة بكوكب الأرض.

ولهذا السبب، قررت وكالة حماية البيئة أن قيادة السيارات الخاصة هي بالفعل أهم اسباب تلوث الهواء الجوي في عالم اليوم.

ما الذي يمكن فعله حيال ذلك الأمر ؟

يمكن استخدام وسائل النقل العام كلما أمكن، والفحص الدوري للسيارة للحفاظ على مستوى الانبعاثات التي تخرج منها، وتجنب القيادة إذا لم يكن هناك حاجة إليها، والتفكير في استخدام السيارات الهيدروجينية أو الكهربائية في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي يمكن ايضا أن يوفر الكثير من المال الذي يتم إنفاقه على البنزين، وكذلك على حماية البيئة.

 احتراق الوقود
أكثر ملوثات الهواء شيوعا في عالم اليوم احتراق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط يطلق ملوثات عديدة في الغلاف الجوي، والتي بدورها تتسبب في ظاهرة الضباب الدخاني والأمطار الحمضية وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وغيرها من المشاكل.

واحتراق الوقود هو المصدر الأول للتلوث بعنصر ثاني أكسيد الكبريت، وأيضا يأتي في المراتب العالية جدا بالنسبة لأسباب تلوث الهواء في عالم اليوم.

الغبار والأتربة
ويعد هذا الأمر غريبا بعض الشيء، لكن الغبار هو المصدر رقم 1 للجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء، ومصدر هذا الغبار يأتي من مواد البناء، وكذلك من قيادة السيارات على الطرق المعبدة وغير المعبدة.

 الصناعة
تعد الصناعة السبب رقم 2 من أسباب التلوث بالرصاص في الهواء الجوي بعد انبعاثات السيارات.

والصناعة هي المصدر رقم 3 الأكثر شيوعا لأكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة، التي تنتج جميعها من مختلف العمليات الصناعية، مثل التعدين وإنتاج النفط والغاز والصناعات الكيميائية وصناعة الأسمنت، وتقع مصافي النفط أيضا تحت هذه الفئة.

 استخدام المذيبات
ويعد هذا المصدر رقم 2 للمركبات العضوية المتطايرة في الهواء الجوي، بعد انبعاثات السيارات، وتأتي أسباب تلوث الهواء المتعلقة باستخدام المذيبات من عمليات مثل التنظيف الجاف وإزالة الشحوم وطلاء الأسطح.

 محطات البنزين وغاز الطهي في المنازل
يعد استهلاك البنزين مصدرا رئيسيا من مصادر ملوثات الهواء المختلفة مثل المركبات العضوية المتطايرة والجسيمات، وهو يعتبر أيضا من أعلى مصادر أشكال أخرى من التلوث، تتبعها وكالة حماية البيئة الامريكية، ولكن بدرجة اقل من العناصر الخمسة السابقة.

 الحرائق
تعتبر الحرائق مصدرا مشتركا لمعظم الملوثات التي تتابعها وكالة حماية البيئة، وخاصة الجسيمات، وبينما تعد الكثير من الحرائق طبيعية وتلعب دورا هاما في توازن النظام البيئي، إلا أن الكثير من الحرائق الاخرى يتم إشعالها عمدا من قبل مُشعلي الحرائق في الكثير من الممارسات الزراعية الخاطئة.

وتساهم هذه الحرائق التي يصنعها الإنسان ليس فقط في تدمير الحياة البرية، بل إنها أيضا تُسهم في إزالة الغابات الهامة جدا لكوكب الأرض، مما يسهم أيضا في زيادة تلوث الهواء على كوكب الأرض.

 الزراعة
تدخل المركبات العضوية المتطايرة الغلاف الجوي نتيجة لعمليات زراعية، مثل الغبار الناتج من المحاصيل والماشية والمخلفات الحيوانية واستخدام الأسمدة.

هذا ويمكن للمزارعين الحد من تلوث الهواء الناتج من العمليات الزراعية عن طريق اتباع أساليب الزراعة العضوية وتجنب استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية الضارة.

 التخلص من النفايات
يُصنف التخلص من النفايات من قبل وكالة حماية البيئة كنشاط “متنوع” يسبب تلوث الهواء بشكل أقل حدة من العوامل السابقة، ويمكن دمج هذا العامل مع عوامل أخرى مثل محطات الغاز والمصادر المتعلقة باستخدام البنزين كوقود.

 النفايات المشعة
لحسن الحظ أن التخلص من النفايات المشعة ليس أمرا شائعا بكثرة، ولكن وكما حدث في كارثة فوكوشيما النووية في اليابان عام 2011، أثبتت هذه الكارثة إنه حتى وقوع حادثة إشعاعية واحدة يمكن أن يسبب ذلك تلوثا واسع النطاق بشكل هائل.

فبعد وقوع الكارثة، تم اخلاء منطقة بمساحة حوالي 20 كلم مربع حول المفاعل المتضرر، بسبب مخاوف من تسرب الغازات المشعة إلى الغلاف الجوي، وحُظرت مبيعات المواد الغذائية في المنطقة.

وفي حين أن هذه التدابير المؤقتة جعلت الوضع تحت السيطرة إلى حد كبير الآن، إلا أن الإشعاع لا يزال يتسرب من المفاعل حتى اليوم، والتلوث الناجم عن هذه الكارثة من المحتمل أن يسبب عددا من المشاكل الصحية الخطيرة للسكان المحليين في السنوات المقبلة، حيث أن أكثر من ثلث الأطفال في فوكوشيما الآن لديهم نمو غير طبيعي في الغدة الدرقية.

أيضا تسببت كارثة تشيرنوبل النووية الشهيرة في إصدار الكثير جدا من الإشعاعات، حتى أن السماح بعمل جولات في هذه المنطقة لا يتم إلا بموافقة وزارة حالات الطوارئ في أوكرانيا منذ عام 2011.

والتلوث الإشعاعي قد لا يكون النوع الاكثر شيوعا من ملوثات الغلاف الجوي الأخرى، ولكنه بالتأكيد من بين الأنواع الأكثر تدميرا، وهذا هو السبب في اعتبار محطات الطاقة النووية خطرة جدا من قبل العديد من العلماء.

أثر تلوث الهواء على المناخ

لعل هذا الموضوع أضحى من أكثر الموضوعات أهمية في عصرنا الحالي، وبالتالي فقد حظي باهتمام عالمي واسع النطاق.فلقد تجاوز فساد الإنسان حدود أرضه وتصاعد التلوث الناشئ عن أعماله إلى عنان السماء، فأصاب بعض طبقات الغلاف الجوي للأرض، رغم أهميتها بالنسبة لحياته. إن طبقة الأوزون – وهي طبقة غازية من طبقات الغلاف الجوي تعلو الطبقة المتاخمة لكوكب الأرض – تقوم بدور أساسي في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالحياة على الأرض. ويؤكد كثير من العلماء المختصين إن إتلاف طبقة الأوزون أو إحداث ثغرات بها يؤدي إلى آثار ضارة على الصحة البشرية، وعلى مختلف الكائنات الحية، بل وعلى البيئة المادية أيضاً. وقد ثبت لهؤلاء العلماء أن بعض العمليات الفيزيائية أو الكيميائية التي تقع في كثير من البلاد تؤدي إلى نقص تركيز الأوزون في طبقات الجو العليا، مما يؤدي إلى أضرار كثيرة، نتيجة نفاذ كمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض حيث تؤدي إلى

بالنسبة للإنسان زيادة معدل الإصابة بسرطان الجلد والحروق الشمسية واختلال نظام المناعة، وإصابة عدسة العين بالماء الأبيض.

بالنسبة للنبات يمكن أن تتأثر المحاصيل الزراعية والغابات وتتلف أو تقل إنتاجيتها، وتضطرب عملية التمثيل الضوئي.

بالنسبة للكائنات البحرية قد تصاب الأسماك والحيوانات البحرية بالأذى ويقل إنتاج الأوكسجين من النباتات البحرية المغمورة.

تغييرات كبيرة في مناخ الأرض وزيادة درجة الحرارة، وزيادة حدوث الأمطار الحمضية والضباب الحمضي. وتشير أصابع الاتهام في حدوث ثقب الأوزون إلى عدد كبير من الملوثات التي أدت إلى هذه المشكلة، ومن هذه الملوثات

  • عادم الطائرات التي تطير بسرعة أكبر من الصوت، وذلك لاحتوائه على غازات أكاسيد النتروجين، وكذلك التفجيرات النووية التي تحتوي على هذه الغازات
  • تبين أن هذه الأكاسيد النتروجينية تتصاعد في الهواء من سطح الأرض بنسبة كبيرة جداً عند إحراق الوقود في المصانع ومحطات توليد الطاقة، وكذلك عند حرق الوقود الصلب المستخدم في إطلاق مركبات الفضاء فهي ذات تأثير مدمر على طبقة الأوزون.
  • تحتوي غازات الفريون المستخدمة في دوائر التبريد بالثلاجات وأجهزة التكييف، على مركبات الكلورفلوركربون وهذه تشترك مع أكاسيد النتروجين في تدمير طبقة الأوزون. وهذه المركبات على قدر كبير من الثبات، ولذلك فهي تبقى في الهواء لمدة طويلة، وتنحل بعض جزئياتها في طبقات الجو العليا بتأثير الأشعة فوق البنفسجية معطية بعض ذرات الكلور النشيطة التي تتفاعل بعد ذلك مع الأوزون.
اقرأ:




مشاهدة 61