أسباب البلغم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:03
أسباب البلغم‎

البلغم

إنّ البلغم هو عبارة عن مادة مخاطية ذات لون أصفر أو أخضر أو أبيض و كل لون له دلالة على مرض معين، علماً بأن هناك بلغم طبيعي في الجسم، تنتجه القصبة الهوائية والشعيبات الهوائية، ويكون على شكل بطانة تبطن القصبة والشعيبات الهوائية، وفائدته حماية الرئتين من التصاق العوالق التي تدخل إلى الرئة مع الهواء، فهذه المادة المخاطية هي التي تحمي الرئة وتحافظ على رطوبة الرئة، وسبب ظهور البلغم هو زيادة في إفراز هذه المادة المخاطية.

أسباب تكون البلغم

هناك عدّة أسباب رئيسيّة ومهمّة قد تؤدّي إلى تكوّن البلغم، وهي

  • وجود انحراف واعوجاج في الحاجز الأنفي، والّذي يسبّب تراكم الإفرازات الأنفيّة وتشكّلها على صورة بلغم لزج، وفي هذه الحالة يجب على من يكتشفه المسارعة إلى حلّ هذه المشكلة طبياً.
  • التهاب الجيوب الأنفية يعمل التهاب الجيوب الأنفية على إيجاد بلغم لزج، ويكون غالباً بلا لون، ولكنّه في الوقت ذاته يكون لزجاً لدرجة أنّ المصاب يصعب عليه إخراجه بسهولة، ويحاول مراراً وتكراراً حتّى ينجح في إخراجه، وفي هذه الحالة يقوم الفريق الطبّي بعمل عدّة جلسات للمصاب بتجمّع البلغم، ويعملون على تذويبه والتخلّص منه، وذلك عن طريق صرف عقار يلتزم المصاب بأخذه يوميّاً، ويكون على شكل حبوب أو شراب، وحتماً سوف يتخلّص من هذا البلغم اللزج.
  • الإصابة بحساسيّة الأنف فهي تعمل على تراكم البلغم اللزج وانحباسه، وذلك عند التسبّب في انسداد الأنف الحاد، وفي هذه الحالة يجب على من يصاب بحساسيّة الأنف أن يبتعد، ويكون حذراً من مهيّجات الحساسيّة، ومن هذه المهيّجات وأشهرها العطور، والتراب، والدخان، ورائحة الطلاء، ورائحة الوقود، وغيرها الكثير .
  • وأحياناً يصدر البلغم ويتجمّع نتيجة ارتداد الطّعام من المعدة نحو المريء، وبهذا نكون قد انتهينا من توضيح أهمّ أسباب الإصابة بتكوُّن البلغم.

فحص البلغم

فحص البلغم هو ليس فحصا باضعا (Invasive)، وينطوي على اهمية كبرى للاجراءات الطبية التالية

تشخيص وتحديد الجراثيم بواسطة ملون الغرام (او: صبغة غرام – Gram’s stain). ويتم الصبغ بلونين اثنين اللون البنفسجي الذي يميز الجراثيم الايجابية الغرام (Gram – positive bacterium)، واللون الاحمر لتمييز الجراثيم السلبية الغرام (Gram – negative bacterium).
عزل الجرثومة بواسطة مستنبتات (culture) في مسكبات تحتوي على اغذية خاصة، من اجل فحص مدى حساسية الجرثومة للمضادات الحيوية المختلفة.
تحضير مستنبتات خاصة لتمييز وعزل الفطريات والفيروسات.
في حال الاشتباه بوجود مرض السل، يمكن اجراء صبغ سريع للبلغم من اجل تحديد وتشخيص الجراثيم بشكل اولي. النتيجة السلبية (عدم وجود جراثيم) في هذا الفحص الاولي ليست كافية لنفي وجود الجرثومة والمرض. هنالك حاجة الى استعمال مستنبتات خاصة، طويلة المدى (حتى 3 اسابيع) لتمكين الجرثومة من النمو. واحيانا، قد تكون هنالك حاجة الى اخذ عينات على مدى 3 ايام متتالية من اجل تحديد مسبب المرض.
في حال الاشتباه بان المريض مصاب بمرض الايدز، يتم تحديد وتشخيص المتكيسة الرؤية الجؤجؤية (Pneumocystis carinii) من عينة البلغم بواسطة صبغ خاص للبلغم، وليس بواسطة مستنبتات. هنالك اهمية لعزل الجرثومة من اجل ملاءمة العلاج للمرضى الذين يعانون من هذا المرض.
في حال الاشتباه باصابة المريض بسرطان الرئة، يتم تحديد وتشخيص الخلايا السرطانية بواسطة صبغ خاص لهذا الغرض. وقد تم مؤخرا تطوير طرق جديدة ومتقدمة يمكن بواسطتها تحديد الخلايا التي تحتوي على مستقبلات (Receptors) خاصة، او خلايا ذات علامات وراثية يمكن ان تشير الى وجود تغيرات محتملة الخباثة (Premalignant) (محتملة التسرطن – Precancerous). هذه الفحوصات هي جزء من برامج مسحية للكشف المبكر عن سرطان الرئتين.
يجب فحص البلغم قبل اعطاء / تناول اي علاج للبلغم من شانه ان يمنع تكاثر الجراثيم، الفيروسات او الفطريات. عينة البلغم الاكثر موثوقية ومصداقية هي تلك التي يتم اخذها في الصباح، اثناء الصوم، وبعد استنشاق عميق وسعال قوي.

تطبيق فحص ” البلغم المحدث” (او البلغم المحرض – Induced sputum) بعد استنشاق محلول ملحي (ماء مالح)

في حالة الامراض الرئوية الالتهابية، مثل مرض الربو (Asthma)، ثبتت نجاعة فحص”البلغم المحدث” في تشخيص مسبب المرض. وقد اثبتت نجاعة هذا الفحص على المستوى السريري (Clinical) تبعا لوجود خلايا التهابية، مثل اليوزينيات (Eosinophil)، يمكن تحديد نوع العلاج وكمية الجرعة.
ثبتت نجاعة فحص البلغم المحدث، ايضا، في استيضاح وتشخيص مسبب السعال المزعج. بواسطة صبغ خاص للخلايا الموجودة في عينة البلغم، يمكن الكشف عن وجود بلاعم (Macrophages) محملة بقطرات من الدهون، وهو ما يشكل دليلا على وجود الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux). كما يمكن لهذا الفحص، ايضا، تشخيص السعال الناتج عن تستيل انفي خلفي (Postnasal drip) والذي يتميز بوجود يوزينيات في البلغم.
وثبتت نجاعة فحص البلغم المحدث، ايضا، في استيضاح وتشخيص امراض رئوية مهنية ناتجة عن طبيعة عمل المصاب. فلدى العمال المعرضين للغبار الضار، يتم ابتلاع جزيئات الغبار بواسطة البلاعم الموجودة في عينة البلغم. يمكن تمييز وتحديد هذه الجزيئات بواسطة المجهر الالكتروني الماسح (Scanning Electron Microscope) الذي يقوم بفحص العناصر الكيميائية التي تتكون منها جزيئات الغبار الضار.

اقرأ:




مشاهدة 58