أدعية مستجابة لجلب الرزق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:49
أدعية مستجابة لجلب الرزق‎

الأرزاق

الأرزاق بيد الله تعالى، وهو من يقوم بتوزيعها بين النّاس،  و علينا أن نعلم بأنّه سبحانه لديه حكمة في عدم توزيع المال على النّاس بالتّساوي، وذلك ليحافظ على التّباين بينهم، ولكي يعطي الغنيّ فرصةً لمنح الفقير الزّكاة والصّدقات، ليكسب بذلك الأجر والحسنات، وليختبر صبر المؤمن على رزقه، وليجعل النّاس يتعبون ويجدّون من أجل الحصول على أرزاقهم، فلو كان جميع النّاس يمتلكون نفس المقدار من المال لأصبحت الحياة مملةً بدون عمل أو جدّ، ولأصبح المال بلا أهميّة، وأصبحت الحياة بدون أيّ محفّز لها. ولكن عندما نحاول تذكّر الحياة ومتاعبها تأتينا الأفكار بأنّنا لا نمتلك من المال ما نسدّ به حاجتنا، فعلينا حينها أن نصبر ونحتسب أمرنا عند الله تعالى.

وللأسف نرى الكثير من النّاس يتجهون نحو السّحر والشّعوذة للوصول إلى لرّزق والكسب السّريع، وهذا أمر محرّم في ديننا، فحتى إن ظهرت نتيجة، ووجد المتعامل بالسّحر شيئاً من الزّيادة في الرّزق، فعليه أن يكون متأكداً من أنّ الله سبحانه وتعالى سيمحق هذا المال الحرام ولن يدوم له شيء منه، بل سيكون منزوع البركة، وتجد بأنّه يأتي ويذهب سريعاً، ولا يبقى معه شيء ليستفيد منه.

ويمكن أن يحصل الشخص على المال بهذه الطريقة، ثم يخسره من جهة أخرى، فمثلاً أنت تحصل على المال من عملك غير المشروع، وترى سيارتك دائماً تتعطل، وتذهب لتصلحها، وتدفع مالاً كثيراً عليها، وهذا ما يقصد بكون المال لا بركة له. فلماذا نفعل ذلك ونحن بأيدينا أن نجلب الرزق بالدّعاء، والصّلاة، والتّقرب إلى الله.

أدعية مستجابة لجلب الرزق

  • اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك.
  • اللهمّ صن وجهي باليسار، ولا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق طالبِي رزقك، وأستعطف شرار خلقك، وأبتلى بحمد من أعطاني، وأُفتَن بذمّ من منعني، وأنت من وراء ذلك كلّه وليّ الإعطاء والمنع، إنّك على‏ كلّ شي‏ءٍ قدير.
  • يا كريم، اللهم يا ذا الرحمة الواسعة، يا مُطَّلِعَاً على السرائر والضمائر والهواجس والخواطر، لا يعزب عنك شيء، أسألك فيضة من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك، وأُنسَا ً وفرجاً من بحر كرمك، أنت بيدك الأمر كلّه ومقاليد كل شيء، فهب لنا ما تقرّ به أعيننا، وتُغنينا عن سؤال غيرك، فإنك واسع الكرم، كثير الجود، حسن الشيم، في بابك واقفون، ولجودك الواسع المعروف منتظرون، يا كريم يا رحيم.
  • اللهمّ ربّ السّموات السّبع وربّ الأرض، وربّ العرش العظيم، ربّنا وربّ كلّ شيءٍ، فالق الحبّ والنّوى، ومُنزِل التّوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كلّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظّاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ، اقض عنّا الدّين واغننا من الفقر.
  • اللهم ارزقني رزقاً واسعاً حلالاً طيباً من غير كدٍّ.. واستجب دعائي من غير رد.. وأعوذ بك من الفضيحتين: الفقر والدّين، اللهم يا رازق السائلين، يا راحم المساكين، ويا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين، يا ولي المؤمنين، يا غيّاث المستغيثين، إياك نعبد وإيّاك نستعين، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان رزقي في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقرّبه، وإن كان قريباً فيّسره، وإن كان كثيراً فبارك فيه يا أرحم الراحمين، اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واكفني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمّن سواك يا إله العالمين، وصلّى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
  • قال تعالى (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا). اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدين وقهر الرجال. اللهم اغننا بحَلالِك عن حرامك وبفضلك عمَّن سواك.
  • اللهم ارزقني علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم (تقال عند شرب ماء زمزم). اللهم يامالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك عمن تشاء تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شي قدير.
  • تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي. وترزق من تشاء بغير حساب رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما اللهم ارحمني رحمة تغنيني بها عمن سواك.
  • الهي ادعوك دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته دعاء الغريق المضطر البائس الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلّا أنت، فصل على محمد وآل محمد واكشف ما بي من ضر إنّك أرحم الراحمين لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
  • اللهم إني أسألك أن ترزقني رزقاً حلالاً واسعا طيباً من غير تعب ولا مشقة ولا ضير ولا نصب إنك على كل شيء قدير. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان بعيداً فقربه وإن كان قريباً فيسره وإن كان قليلاً فكثره وإن كان كثيراً فبارك لي فيه.
  • قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا” ورد النهي عن نوم الصبيحة، وذكر أنه يقطع الرزق وأن أول كل نهار وقت توزيع الأرزاق.

شروط الدعاء المستجاب

  • من المعروف أن الدعاء لا يأتي عشوائياً، وأن هناك سبباً حين يُقبل دعاء أحدهم بينما لا يُقبل دعاء الآخر، لذلك من المهم معرفة الشّروط الواجب توافرها في الدّعاء ليكون مُستجاباً:
  • الدّعاء لله وحده لا شريك له، فالكثير يدعو الأموات أو السّلف الصّالح أو يستنجد بهم ليكونوا وسطاء لهم عند الله تعالى، وهو أمرٌ مخالفٌ للشّريعة الدّينية، فلا حجابٌ أو وساطةٌ بين الله وعبده، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد ولا يتطلّب التّواصل مع الله أحدٌ، يقول تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ البقرة/186.
  • وقول الرّسول عليه السّلام: إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله التّرمذي، 2516.
  • ألّا يكون في الدّعاء إثمٌ ولا قطيعةٌ، استناداً على قول الرّسول عليه السّلام:يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ. صحيح مسلم، 2736.
  • أن يكون القلب مُستشعراً بعظمة الله و حاضراً في الدعاء، فلا يكون الدّعاء ترديداً لكلام خارجٍ من الفم والقلبُ غائبٌ، كما في قول الرّسول عليه السّلام: واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ. رواه التّرمذي، 3479.
  • ألّا يشغله الدعاء عن الفروض، كالصّلاة أو الحجّ، أو أن يترك الأخذ بالأسباب ليعتمد على الدعاء، فالدّعاء مساندٌ لعمل المسلم وليس عوضاً عنه. حسن الظّن بالله، فإن لم يثق العبد لاستجابة الدّعاء لا تكون الاستجابة، كما في الحديث: ادعوا الله وأنتم مُوقنون بالإجابة. صحيح الجامع، 245.
  • أن يتوكّل المسلم بعد الدّعاء على الله ولا يستعجل في الاستجابة، فالله أحكم من عبادِه في معرفة أفضل وقتٍ لاستجابة الدّعاء، يُستجاب لأحدكم ما لم يُعجّل القول: دعوت فلم يُستجب لي. رواه البُخاري، 6340، ومسلم، 2735.

قصة على استجابة الدعاء

تعتبر قصة زكريا عليه السلام من أشهر الأمثلة المتعددة على استجابة الدعاء والتوكل على الله، بُعث زكريّا عليه السّلام إلى بني إسرائيل، وقد عاش عمراً طويلاً دون أن ينجب حتى كاد أن يفقدَ الأمل، فتراه اتّجه بالدّعاء الصّادق إلى الله، قال تعالى: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيا  قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا  وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا  يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا. مريم، 2 -6. ، فنراه قد أَسَر الدّعاء بينه و بين ربّه، وشرح ضعفه وعجزه، وبيّن حاجته، وعلى الرّغم من تقدّمه وزوجته في السّن إلّا أنّ الله رزقهم السّيدة مريم عليها السّلام، فلو لم يكن واثقاً من استجابة الله تعالى له لما اتّجه في البداية إلى الدّعاء، فكل موانع الإنجاب تجمّعت فيهم. ونرى في القصّة أيضاً أن زوجته نذرت “الطفل” لخدمة بيت الله الحرام إلّا أنّ الله رزقهم “طفلة” وهذا يدلّ على أنّ الإنسان قد يطلب أمراً من الله يريده بشدة، لكن الله قد يعطيه ما فيه خيرٌ له حتّى وإن خالف هواه. في قصّة زكريّا عليه السّلام تتلخص كل الآداب التي طُرحت سابقاً، وتوفّرت فيه جميع شروط الدّعاء المُستجاب.

اقرأ:




مشاهدة 118