أبو بكر الرازي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:18
أبو بكر الرازي‎

أبو بكر الرازي

أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي (ح. 250 هـ/864 م – 5 شعبان 311هـ/19 نوفمبر 923 م) عالم وطبيب فارسي، وصفته زجريد هونكه في كتابها شمس الله تسطع على الغرب “أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق”، حيث ألف كتاب الحاوي في الطب، الذي كان يضم كل المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925م وظل المرجع الطبي الرئيسي في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ درس الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب والعلوم الشرعية.

ولد أبو بكر الرازي في مدينة الري وقد كان مولده في العام 864م، وقد اشتهر أبو بكر الرازي في مدينته ومنها بدأ يجوب البلاد، وقد قام أبو بكر الرازي بالعمل كرئيس لمستشفى وقد كان لأبي بكر الرازي كثير من الرسائل التى كانت في كثير من الأمراض، وقد قام أبو بكر الرازي أيضا بالكتابة في جميع فروع الطب التى كانت في ذلك العصر، وقد كان لأبي بكر الرازي ما يقارب الـ 200 كتاب تحكي في شتى جوانب علم الطب.

هذا وقد أتم أبو بكر الرازي دراسته في مجال الطب في مدينة بغداد في العراق، حيث أنه قام بعد ذلك بالرجوع والعودة إلى طهران، وقد قام الرازي في بداية حياته المهنية بتأليف بعض الكتب والتى كان من أهمها كتاب المنصوري في الطب، وقام بعد ذلك بتأليف كتاب آخر والذي حمل عنوان الطب الروحاني، وقد كانا هاذان الكتابان كلاهما متمـم للآخر، فقد اختص الكتاب الأول بشرح الأمراض الجسدية الذي يمكن أن يتعرض لها الإنسان وعلاج تلك الأمراض وقام في الكتاب الثاني بشرح الأمراض التي يمكن أن تصيب النفس وطرق علاج هذه الأمراض.

وقد عرف أبو بكر الرازي بعظيم تواضعه ومنهجية حياته التى عرف من خلالها اعتماده على التقشف في حياته، وقد تبين كل ذلك من خلال كتابه الذي أطلقه ذات يوم وكان قد أطلق عليه اسم السيرة الفلسفية، حيث أنه قد قال فيه أنه لم يكن من الذين ينازعون الناس في أمور الدنيا بل إنه كان في كثير من الأحيان يغض الطرف عن حقوقه، وأنه كان يسعى إلى قليل من المأكل والمشرب ولم يكن يسعى إلى الإسراف والإفراط. وقد قام أبو بكر الرازي بالكتابة أيضا في مجال الأديان، حيث أنه كان قد انتقد بعضها في حياته، وقد قام عبد الرحمن بدوي على أثر ذلك بتخصيص الفصل الأخير من كتابه الذي كان يحمل اسم تاريخ الإلحاد في الإسلام للرد على آرآء أبو بكر الرازي الفلسفية في انتقاده لبعض الأديان، وقد عرف عن أبي بكر الرازي أنه لم ينكر وجود الله عز وجل.

كتب الرازي الطبية

يذكر كل من ابن النديم والقفطي أن الرازي كان قد دون أسماء مؤلفاته في “فهرست” وضعه لذلك الغرض، ومن المعروف أن النسخ المخطوطة لهذه المقالة قد ضاعت مع مؤلفات الرازي المفقودة، ويزيد عدد كتب الرازي على المائتي كتاب في الطب والفلسفة والكيمياء وفروع المعرفة الأخرى. ويتراوح حجمها بين الموسوعات الضخمة والمقالات القصيرة ويجدر بنا أن نوضح هنا الإبهام الشديد الذي يشوب كلا من “الحاوي في الطب” و”الجامع الكبير”. وقد أخطأ مؤرخوا الطب القدامى والمحدثون في اعتبار هذين العنوانين كأنهما عنوان لكتاب واحد فقط، وذلك لترادف معنى كلمتي الحاوي والجامع.
تمت ترجمة كتب الرازي إلى اللغة اللاتينية ولا سيما في الطب والفيزياء والكيمياء كما ترجم القسم الأخير منها إلى اللغات الأوروبية الحديثة ودرست في الجامعات الأوروبية لا سيما في هولندا حيث كانت كتب الرازي من المراجع الرئيسية في جامعات هولندا حتى القرن السابع عشر. وهنالك قصة شهيرة تدل على ذكاء الرازي هي (إن أحد الخلفاء أمرهُ ببناء مستشفى في مكان مناسب في بغداد وفكر ووضع قطع من اللحم في عمود خشبي في أماكن متعددة في بغداد، وكان يمر عليها لكي يري أي القطع فسدت وعندما عرف آخر قطعة فسدت أمر ببناء المستشفي في هذا المكان لان جوه نقي خال من الدخان والتراب ولأن المرضى يحتاجون إلى هواء نقي خال من الملوثات ومن ذلك الحدث أشتهر الرازي شهرة كبيرة بذكائهِ ومن المعروف عنهُ حب الشعر والموسيقى في صغرهِ وأحب الطب عند بلوغه وشيخوخته.

مؤلفاته

  • كتاب الشكوك على جالينوس.
  • كتاب “في الفصد والحجامة”
  • كتاب الطب الروحاني
  • كتاب إن للعبد خالقاً
  • كتاب المدخل إلى المنطق
  • كتاب هيئة العالم
  • مقالة في اللذة
  • كتاب طبقات الأبصار
  • كتاب الكيمياء وأنها إلى الصحة أقرب

آراء الرازي في الدين

كان أبو بكر الرازى عالماً لادينياً وفيلسوفاً كبيراً، وصاحب التصانيف، من أذكياء أهل زمانه ، وكان كثير الأسفار ، وافر الحرمة ، صاحب مروءة وإيثار ورأفة بالمرضى ، وكان واسع المعرفة ، مكبا على الاشتغال ، مليح التأليف. وقد أثنى عليه الإمام “محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي” أحد كبار أئمة أهل السنة وعلم الحديث في مؤلفه “سير أعلام النبلاء”.سير أعلام النبلاء (الطبقة السابعة عشر)
ومع ذلك هناك جدل حول كتب ومقالات فلسفية منسوبة للرازي خصوصا تلك التي تنتقد الاديان والنبوة والكتب السماوية. تدعي العديد من المصادر: شكك الرازي في صحة النبوة، ورفض المعجزات النبوية. كما وانتقد الأديان السماوية بشكل لاذع وانتقد بشكل لاذع الإعجاز العلمي في القرآن على سبيل المثال ، يوجد رسالة أبو الريحان البيروني بعنوان “فهرست كتب الرازي” ، حيث يصنف البيروني كتابين من كتب الرازي على أنها “كتب في الكفريات” وهما كتاب “في النبوات” و “حيل المتنبين” ، يعتقد البيروني ان الكتاب الاول ينتقد الاديان بينما يزعم أن الكتاب الثاني ينتقد فكرة النبوة.
أيضا ، قالت المستشرقة الالمانية زيقريد هونكة أن للزاري كتاب في “نقد الاديان” وكتاب “الطب الروحاني”. وقد علقت على الكتاب الاخير حيث قالت “قال الرازي بوجود خمسة مباديء تسير العالم. وبعد ذكر هاذين الكتابين أضافت “وهناك أيضا كتاب يبشر فيه الرازي بأخلاق لادينية ويدعو أن يعيش الانسان حياته بشجاعة ورجولة دون أن تؤثر فيه وعود بوجود جنة أو جهنم في العالم الاخر ، وذلك أن العلم والعقل يشهدان على إنعدام الحياة بعد الموت”.
إضافة الى ذلك ، إقتبس الفيلسوف الاسماعيلي أبو حاتم الرازي بعضا من أراء الرازي في الاديان والنبوة والكتب السماوية بشكل مفصل ووضعها في كتابه “أعلام النبوة” على شكل حوار بينه وبين الرازي واصفاً إياه ب “الملحد” دون أن يذكر أسمه. من تلك الاقتباسات ماذكره أبو حاتم في بداية كتابه: “ثم ناظرني في امر النبوة وأورد كلاما نحو مارسمه في كتابه الذي ذكرناه فقال ” من أين أوجبتم ان الله اختص قوما بالنبوة دون غيرهم وفضلهم على الناس وجعلهم ادلة لهم واحوج الناس اليهم ، ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويشلي بعضهم على بعض ويؤكد بينهم العداوات ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس.”
يعتقد بعض المؤرخين مثل بول كراوس وسارة سترومسا ان أبو حاتم الرازي قد أقتبس تلك الأراء إما من كتاب يسمى “مخاريق الانبياء” أو كتاب “العلم الالهي” ، الجدير بالذكر هو أن جميع كتب الرازي المتعلقة بالاديان مفقودة ولم يصل منها شيء. ولذلك يشكك البعض في تلك المقالات.

اقرأ:




مشاهدة 100