أبواب الجنة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:44
أبواب الجنة‎

أبواب الجنة

لا بد من إعطاء عدة ركائز مهمة قبل الوقوف على أبواب الجنة

  • الركيزة الأولى إن الجنة هي سلعة الله , نعم سلعة الله قال صلى الله عليه وسلم {ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الجنة }.
  • الركيزة الثانية وأعظم نعيم يرتكز علليه المؤمن ففي الجنة {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } أي لا خوف عليهم من المستقبل ولا خوف على الماضي وهذه لأصحاب الجنة أجمعين .
  • الركيزة الثالثة {لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} العملة المتدوالة في الجنة سبحانك اللهم بها يأتي لك ما تريد إنها كلمة السر دعواهم فيها سبحانك اللهم .
  • الركيزة الرابعة هي التطلع الى وجه الله الكريم وهذا أعلى مقام في الجنة ينظرون الى وجه ربهم بكرة وعشيا { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌوجوه نضرة بطاعة الله في الدنيا ورضا الله في الآخرة .
  • الركيزة الخامسة تخشى المرأة المؤمنة أن تتزوج في الجنة بالرجل الذي سامها سوء العذاب في الدنيا لا فلتطمئن فلن تتزوج بفضل الله في الجنة إلا ممن ترضى عنه .

نساء الجنة

والنساء في الجنة نوعان خلقه الله رب العباد سبحانه {كُن فَيَكُونُ} وهؤؤلاء يغنين بصوت روحاني رخيم لأهل الججنة نحن الناعمات فلا نبأس أبدا نحن الراضيات فلا نسخط أبدا نحن المقيمات فلا نطعن أبدا نحن الشابات فلا نهرم أبدا فطوبى لمن كان لنا وطوبا لمن كنا له , وسوف يحرم من سماع غناء حور العين في الآخرة من يستمع الى الغناء في الدنيا ومن صفات الحور العين أن يرى المرء بياض وجهه في صفحة خديها ولو تقلب في بحر أجاج لحولته عذبا فراتا ولو أخرجت أناملها في الليل البهيم لحولته نهارا مشرقا .

والنوع الثاني هو نساء أهل الدنيا فهناك الكثير من الأزواج في الدنيا يتتمنى أن يرافق زوجته في الجنة لرضاه عنها وحبه لها فلتكن رفيقته في الجنة أما أذا أراد أن يتزوج غيرها فالنساء كثير في الجنة , أماا المرأة التي سامها زوجها العذا في الدنيا فهي تكره عشرته فللن تكون زوجته في الجنة لأن الجنة {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }.

أول من يفتح الجنة ويدخلها 

يقول النبي صلى الله عليه وسلم { أتاني جبريل فأخد بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي } فقال أبو بكر يا رسول الله وددت أني كنت معك ىحتى أنظر اليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي } .

الجنة لها درجات وأسماء كما أن للنار دركات، وكل دركة لها اسم لظى والحطمة وسقر والهاوية والجحيم وجهنم والدرك الأسفل. فللجنة أسماء وأنواع.

صفات نعيم الجنة 

قال تعالى {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

تمرات الجنة متعددة الأشكال و الألوان و الطعوم وليس للإنسان فضلات بل رشح كريح المسك وليس فيها عرق ولا حيض ولا نفاس ولا بصاق ولا مخاط ولا قيء ولا منية ولا أي شئ من صنوف الأذى التيي نجدها في الدنيا انتفت كل الآلام و المنغصات فليس إلا نعيم خالص ولذة تدوم أبدا .

طريق الشهادة 

قال تعالى { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} الشهيد في جنة عرضها السموات و الأرض من قاتل لتكون كلمة من الله هي العليا هذا الشهيد يسكن الفردوس الأعلى لأن الشهادة درجات من يموت في الغرق أو الحريق أو الهرم أو المبطون والذي وكزته دابة شهداء الأمة كثيرون و الحمد لله ولكننا نخص شهيد السيف المقاتل فهو لا يغسل ويكفن في ملابسه .

قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه عند البخاري ومسلم، عن عبادة {من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل} وفي اللفظ الآخر (من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء) متفق عليه وعند البخاري في كتاب الجهاد، قال عليه الصلاة والسلام {إن للجنة أبوابا ثمانية فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة قال أبو بكر هل يدعى أحد من تلك الأبواب الثمانية يا رسول الله فتبسم عليه الصلاة والسلام وقال نعم وأرجو أن تكون منهم ما سألت إلا وفي قلبك شي {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ }}.

المسافة بين مصراعين من مصاريع الجنة

لكن -يا إخوتي في الله- كم بين المصراعين؟ كيلو أو ميل أو ثلاثة ميل أو عشرة أميال؟ لا. صح عنه صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم من حديث عتبة بن غزوان أنه قال {ما بين المصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة -لا إله إلا الله! أي  أن بين طرف الباب والباب مسيرة أربعين سنة  ثم يتبسم عتبة بن غزوان ويقول وإنه ليأتي عليه يوم وهو كظيظ من الزحام}.

فنسأل الله أن نكون ممن يزاحم في ذاك الباب{ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }ما بين المصراع والمصراع أربعون سنة، والأبواب أربعون سنة، والأبواب ثمانية ويأتي على كل باب منها يوم وهو كظيظ من الزحام، والله إنا نطمع في فضل الله، ورجاؤنا في الله أن يجعلنا من الداخلين المزاحمين، وإلا فليس عندنا عمل، ما سفكنا دماؤنا ولا بذلنا أموالنا، ولا أذهبنا أعمارنا في طاعة الله، إنما نحن مقصرون، وكما قال الأول ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجربِ

الوضوء سبب في افتتاح الأبواب الثمانية
صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال {من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية}.
قال عقبة بن عامر{روحتُ إبلي -كان يرعى إبلا وهكذا كان الصحابة يرعون الإبل لكن قلوبهم تهفو إلى جنة عرضها السماوات والأرض قال فروحت إبلي، فتأخرت فيها وأتيت والرسول عليه الصلاة والسلام يحدث الناس وقد مضى في الحديث قال فسمعته يقول من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا كان حقا على الله أن يرضيه قلت -وعمر بجانبي- ما أحسن هذا قال عمر وقد التفت إلي التي قبلها أحسن منها قال فلما انتهى صلى الله عليه وسلم من الحديث التفت إلي عمر وقال أما كنت معنا منذ اليوم؟ قلت لا أدركتكم في آخر الكلام قال فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية} وهذا اللفظ عند البخاري، وجاء عند الترمذي بسندٍ حسن بزيادة قوله {اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين}.

اقرأ:




مشاهدة 72