من هم المستحقون للزكاة ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:17
من هم المستحقون للزكاة ؟‎

من هم المستحقون للزكاة

توزيع الزكاة على المستحقين, كلهم أو بعضهم 

الأصناف الثمانية المستحقون للزكاة  المذكورون في القراَن هم : الفقراء و المساكين , و العاملون عليها , والمؤلفة قلوبهم , و الأرقاء , والغارمون , وأبناء السبيل , و المجاهدون .

وقد اختلف الفقهاء في توزيع الزكاة عليهم : فقال الشافعي و أصحابه : إن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله , سقط نصيب العامل , ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وجدو , وإلى فللموجود منهم , ولا يجوز ترك صنف منهم , مع وجوده و فإن تركه ضمن نصيبه .

وقال ابراهيم النخعي : إن كان المال كتيرا يحتمل الأجزاء قسمه على الأطراف , وإن كان قليلا جاز أن يوضع في صنف واحد .

وقال أحمد بن حنبل : تفريقها أولى , ويجزئه أن يضعه في صنف واحد .

وقال مالك : يجتهدو بتحري موضع الحاجة منهم , ويقدم الأولى فالأولى , من أهل الخلة و الفاقة , فإن رأى الخلة في الفقراء في عام أكتر قدمهم , وإن راَها في أبناء السبيل في عام اَخر , حولها إليهم .

وقالت الأحناف وسفيان الثوري : هو مخير يضعها أي الأصناف شاء , وهدا مروى عن حديفة , وابن عباس , وقول الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح .

وقال أبو حنيفة : وله صرفها إلى شخص واحد , من أحد الأصناف .

سبب اختلاف توزيع الزكاة على الأصناف الثمانية المدكورين في القراَن الكريم هو معارضة اللفظ للمعنى , فإن اللفظ يقتضي القسمة بين جميعهم , والمعنى يقتضي أن يؤثر بها أهل الحاجة , إدا كان المقصود بها سد الخلة , فكان تعديدهم في الاَية عند هؤلاء إنما ورد لتمييز الجنس أعني أهل الصدقات لا تشريكهم في الصدقة .

فالأول أضهر من جهة اللفظ , وهدا أظهر من جهة المعنى .

ومن الحجة للشافعي , ما رواه أبو داود عن الصدائي : أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ,أن يعطيه من الصدقة , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن الله لا يرض أن يحكم نبي ولا غيره في الصداقات حتى حكم فيها , فجزأها ثمانية أجزاء و فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك .

من تحرم عليهم الزكاة 

ذكرنا فيما أصناف المستحقين للزكاة , وبقي لنا أن نذكلر أصناف لا تحل لهم الزكاة , ولا يستحقونها وهم :

  • الكفرة و الملاحدة : اتفق الفقهاء على أن الزكاة لا تعطى إلى الكفرة و الملاحدة , ففي الحديت { تؤخد من أغنيائهم , وترد على فقرائهم } و المقصود بهم أغنياء المسلمين وفقراؤهم دون غيرهم .

ويستتنى من دالك المؤلفة قلوبهم كما تقدم بيانه , ويجوز أن يعطو من صدقة التطوع , ففي القراَن : { و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا }

  • بنو هاشم : و المراد بهم اَل علي , و اَل عقيل , و اَل جعفر , و اَل العباس , و اَل الحارث .

قال ابن قدامة : لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن الصدقة لا تنبغي لاَل محمد , إنما هي أوساخ الناس } .

  • الاَباء و الأبناء : اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز إعطاء الزكاة إلأى الأباء و الأجداد , و الأمهات , والجدات , والأبناء , و أبناء الأبناء , والبنات و أبنائهن . لأنهم يجب على المزكي أن ينفق عليهم , حتى و إن كانو فقراء فهم أغنياء بغناه .فإذا أعطى الزكاة إليه فقد جلب لنفسه نفعا , بمنع وجوب النفقة عليهم .
  • الزوجة : أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة , وسبب ذالك أن نفقتها واجب عليه , فتستغني بها عن أخد الزكاة , مثل الوالدين , إلى إدا كانت مدينة فتعطى من سهم الغارمين , لتؤدي دينها .
  • صرف الزكاة في وجوه القرب : لا يجوز صرف الزكاة في وجوه التي يتقرب بها إلى الله عز وجل , فلا تدفع لبناء المساجد و القناطر , وإصلاح الطرقات , والتوسعة على الأضياف , و تكفين الموتى , وأشباه دالك .

المرجع : مقتطف من كتاب فقه السنة .

اقرأ:




مشاهدة 116