مرض الروماتيزم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 02 نوفمبر 2016 - 11:26
مرض الروماتيزم‎

مرض الروماتيزم

الروماتيزم مصطلح غير محدد يستخدم لوصف أي اضطرابات مؤلمة تؤثر على النظام الحركي للجسم بما في ذلك المفاصل و العضلات، الأنسجة الضامة، الأنسجة اللينة وما حول المفاصل والعظام.

كما يستخدم أيضا هذا المصطلح لوصف الحمى الروماتيزمية التي تؤثر على صمامات القلب ولكن، في مهنة الطب يشيع يستخدم مصطلحات محددة لوصف الاضطرابات الروماتزمية مثل التهاب المفاصل، والتهاب الفقار اللاصق، والنقرس والذئبة الحمراء، وهلم جرا في المادة العلمية الطبية.

ويبرز الروماتيزم الآن باعتباره تخصص طبي هام ومعترف به في جميع أنحاء العالم.

وهذا التخصص يتحسن بسرعة ويرسخ جنبا إلى جنب مع برامج الدراسات العليا النظامية الأخرى. ويسمى الطبيب الذي يعالج الأمراض الروماتيزمة باسم ” أخصائي الأمراض الرماتيزمية” ويعتبر الآن من المصطلحات الراسخة يستخدم عادة من قبل المجتمع الطبي، حتى وإن كان لم يتم وصفه على نحو كاف في القواميس التي أنشئت للغات. وأخصائيو الأمراض الرماتيزمية في جميع أنحاء العالم قادرون حاليا على معالجة معظم الأمراض الروماتزمية المزمنة وتكون النتائج أفضل بكثير بالنسبة للمرضى. ويرجع ذلك إلى اكتشاف العوامل الحيوية التي تغير من المرض التي هي الآن من الطرق الراسخة لعلاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات وأمراض مزمنة في المفاصل.

أعراض مرض الروماتيزم

يظهر مرض الروماتيزم بشكل مفاجئ بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من التهاب اللّوزتين، ويكون هذا المرض مصاحباً لبعض الأعراض، منها

  • ضعف عام وفقدان للشهيّة.
  • العديد من الأعراض الأخرى الّتي تختلف حسب العضو المتأثر في المرض، فعند إصابة القلب يعاني المريض من إحساسٍ في خفقان القلب، وقد يعاني من التهابٍ في الغشاء المحيط للقلب والّذي يتمثّل بآلامٍ حادّة تزداد مع الحركة إلى الأمام والتنفّس.
  • وفي حالة إصابة المفاصل غالباً ما يتأثّر أكثر من مفصل، وتكون المفاصل الكبيرة في العادة هي المصابة، وبشكل خاص الرّكبة والمرفق والكعب والرّسغ، وعند فحص المفصل يلاحظ الطبيب انتفاخه واحمراره، ويكون لمسه مؤلماً للمريض، ويتميّز التهاب المفصل في حمى الروماتيزم بأنّه مهاجر أي أنّه عندما ينتهي الألم في أحد المفاصل ينتقل إلى الآخر، وعندما ينتهي الالتهاب يعود المفصل إلى وضعه الطبيعي.
  • يؤثّر الالتهاب على الجهاز العصبي مؤدّياً إلى ما يسمّى بالرّقَص ( بفتح القاف )، والرّقص هو عبارة عن حركات غير إراديّة سريعة غير متكرّرة وغير منتظمة وتكون نبضيّة تختفي خلال النّوم، وسببها هو تأثّر الجهاز العصبي المركزي بالمرض، وفي بعض الأحيان يتأثّر الكلام أيضاً. الحمّى الروماتيزمية؛ حيث تؤثّر على الجلد مؤدّية إلى ما يسمى بالحمامى الهامشيّة وهي عبارة عن بقع حمراء تظهر على أعلى الظّهر وكذلك على الجذع، وتكون حوافّها مرتفعةً قليلاً، وتظهر لفترة قليلة ثم تختفي.
  • يظهر أحياناً ما يسمّى بالعقيدات تحت الجلديّة خاصة في مناطق المفاصل والأوتار، خاصّةً منطقة مفصل المرفق، وتكون غير مؤلمة إلّا في حال تعرّضت لالتهابٍ حاد.
  • فقدان الشهية أو الجفاف أو التقيؤ في بعض الحالات مع إرتفاع درجة الحرارة.
  • حركة المفاصل المحدودة، أما بسبب خشونة المفاصل أو نتيجة للألم.
  • تغير في لون المفاصل وتورمها أو ارتفاع حرارتها.
  • قد يظهر احمرار في الجلد مع ظهور بعض الندابات أو الإلتهابات.
  • التغير في شكل المفاصل، كمفاصل أصابع القدمين واليدين على وجه التحديد.
  • الشعور بالدوران عند تغير وضعية القيام المريض وجلوسه نتيجة لفقر الدم الذي من المحتمل أن يصيب المريض، ويعزى فقر الدم إلى فله نشاط نخاع العظم المسئول بشكل رئيسي عن تصنيع خلايا الدم الحمراء.
  •  ربما يعاني مرضى الروماتيزم من التهاب في مجرى العين أو حكة متكررة أو حرقة بشكل متناوب.
  • ولا يزال السبب الرئيسي لمرض الروماتيزم غير معروف،، ولكن على الأرجح هو نتيجة لنقص في جهاز المناعة أو نتيجة لرد فعل عكسي، بحيث تقوم خلايا الجسم بمهاجمة بعضها وهذا ما يسمى “بإمراض المناعة الذاتية”، وقد يحدث أيضاً نتيجة لنوع من الفيروسات تهاجم الأنسجة، أو نتيجة للعاصبة بإلتهاب أللوزتين في فترة الطفولة، ومن الجدير بالذكر أن النساء أكثر عرُضة للإصابة من الرجال، وخصوصا للفئات العمرية التي تتراوح ما بين 20-60 عام. لا يؤثر الروماتيزم على الإنجاب، ولكن ينصح المريضة باستعمال بعض العقاقير والتي يحذر أخذها إثناء فترة الحمل لأنها تسبب بعض التشوهات التي تصيب الجنين، وينبغي أن تقوم الحامل على التنسيق مع طبيب الروماتيد وأخصائي الحمل لتفادي مثل هذه المشكلة.
  • كما يزداد تأثير الروماتيزم أثناء الدورة الشهرية، نتيجة لاحتباس السوائل والأملاح قي الجسم، نتيجة زيادة إفراز هرمونات الاستروجين والبروجسترون، ونتيجة لعدم استقرار الحالة النفسية في تلك الفترة، ويكون الدم متركزاً في منطقة أسفل الظهر بشكل متناوب عند بعض السيدات من وقت بداية الدورة الشهرية حتى نهايتها. وتختلف العلاجات بإختلاف المرحلة العمرية والحالة المرضية والأعراض المصاحبة للمرض، فمثلا تختلف الأدوية التي تعطى للمرأة الحامل عن غيرها.

أنواع الروماتيزم

الروماتيزم الالتهابي

وهي عبارة عن مجموعة من أمراض الروماتيزم التي يصاحبها التهابٌ معينٌ في الجسم، وقد ترتفع الترسيب في الدم عند الإصابة بها، وتضم ما يلي

أمراض جهاز المناعة عندما يتعرض جهاز المناعة في الجسم إلى خلل أو اضطراب معين يؤدي إلى نشاط كبير فيه، فبدلاً من قيامه بمهاجمة الميكروبات والجراثيم الموجودة في الجسم، يقوم بمهاجمة أنسجة وخلايا الجسم، فيحدث فيها ضرراً والتهاباً، وعادةً ما تكون الأمراض الناتجة عن ذلك مختلفة باختلاف الخلايا والأنسجة والوظائف التي تقوم بها ومدى أهميتها، ومن أبرزها الروماتيد؛ الناتج عن مهاجمة الجهاز المناعي للغشاء الزلالي الذي يبطن مفاصل الجسم، والروماتيزم التيبسي؛ الناتج عن مهاجمة الجهاز المناعي لفقرات الظهر والرقبة.

أمراض الالتهابات الميكروبية والتي تنتج عن ميكروبات معينة تهاجم مفاصل الجسم وتسبب لها التهاباً معيناً، وأبرزها البكتيريا والميكروبات المصاحبة للإصابة بأمراض أخرى مزمنة كالسرطان.

أمراض أخرى وأبرزها مرض النقرس، لأنه يسبب زيادة في معدل حمض اليوريك الموجود في الدم؛ لأنّه يسبب ترسباً لأملاح هذا الحمض في مفاصل الجسم وتحديداً الموجودة في القدم.

الروماتيزم غير الالتهابي

وهي عبارة عن مجموعة من أمراض الروماتيزم التي لا يصاحبها التهاب في الجسم، ولا يرتفع الترسيب في الدم عند الإصابة بها، وتضم ما يلي

الروماتيزم الناتج عن وضعيات غير مريحة فالوقوف أو الجلوس لفترات زمنية طويلة يؤدي إلى ظهور الآلآم مختلفة وتحديداً في الظهر والرقبة، ويعتبر الأشخاص الذين يعملون أمام شاشات الحاسوب أكثر عرضة للإصابة بها.

الروماتيزم الناتج عن إرهاق الجهاز الحركي وهذا النوع يكون نتيجة القيام بأنشطة أو أعمال تتطلب حركة كبيرة وشاقة، وأبرزها الأعمال البيتية الشاقة، وبعض أنواع التمارين الرياضية إضافةً إلى الكتابة لفترة زمنية طويلة.

خشونة المفاصل نتيجة ضمور في تركيبة أحد مفاصل الجسم بشكل تدريجي، وتعتبر مفاصل الركبة أكثرها عرضةً لهذا النوع من الروماتيزم، والذي يزيد من احتمالية الإصابة بها الوزن الزائد، واتباع عادات غير صحية أو سليمة.

هشاشة العظــام تقل كثافة العظام تدريجياً نتيجة حادث أو صدمة معينة، أو انقطاع الطمث واتباع عادات غذائية غير صحيّة.

الالتهاب العضلي الوتري الآلآم في بعض مفاصل أو عضلات الجسم؛ نتيجة عدم انتظام ساعات النوم أو الإصابة بأمراض القولون علماً بأنّه أكثر انتشاراً عند السيدات.

ليونة المفاصـل ليونة في الجهاز العظمي كالمفاصل أو الأربطة يؤدي إلى الآلآم كبيرة.

أكتر أنواع الروماتيزم انتشارا

أكثرأنواع الروماتيزم  شيوعاً وهو التهاب المفاصل والتهاب المفاصل الروماتزمي.

التهاب المفاصل تعتبر نسبة المصابين بالتهاب المفاصل نسبة مرتفعة في أغلب مناطق العالم و التهاب المفاصل يسبب أضرار تؤثر على الغضاريف مع مرور الوقت.

الغضروف هو الجزء المساند لنهاية العظام حيث يسمح للمفاصل بالتحرك بسلاسة .

و كلما كان الغضروف المفصلي في حالة أسوأ، تصبح حركة هذه المفاصل محدودة وأكثر إيلاماً .

وقد تكون الزراعة العضوية جزءا طبيعيا من مرحلة الشيخوخة ، التي يمكن أن تؤثر على العديد من المفاصل المختلفة والتي تصيب عادة الركبتين والوركين وأسفل الظهر والرقبة والأصابع والقدمين ، مما يجعل الأشخاص وخاصة كبار السن يلجئون إلى الزراعة العضوية .

علامات وأعراض الحاجة إلى زراعة عضوية اعتمادا على المفاصل المعنية، وتشمل

  •  ألم في المفصل
  • تورم في المفاصل
  • قد تكون المنطقة المعنية “منطقة المفصل” دافئة عند اللمس
  • حدوث تصلب للمفاصل
  • ضعف العضلات وعدم استقرار المفصل
  • الشعور بالألم عند المشي
  • صعوبة تجتاح حركة الأجسام بشكل عام .
  • صعوبة أثناء القيام بخلع الملابس أو تمشيط الشعر.
  • صعوبة في عملية الجلوس أو الانحناء التهاب المفاصل الروماتزمي:التهاب المفاصل الروماتزمي يصيب حوالي 1.3 مليون أميركي. و حوالي 75٪ من المصابين هم من النساء. حيث يقوم نظام المناعة في الجسم بمهاجمة أنسجته الخاصة، مما يتسبب في آلام المفاصل، وتورمها، وتصلبها مما يؤدي إلى آلام شديدة.
  • وهذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى ضرر دائم بالمفاصل وتشوهها.

علامات وأعراض التهاب المفاصل الروماتزمي ما يلي

1. آلام في المفاصل وتورمها .

2. اشتراك مفاصل متعددة (عادة في نمط متماثل) .

3. تواجد ضرر في جهاز آخر مثل العينين والرئتين 4. تصلب المفاصل، وخصوصا في فترة الصباح 5. الشعور العام بالتعب.

علاج مرض الروماتيزم

يتركز علاج المرض في الراحة التامة في الفراش خلال المرحلة النشطة من المرض، ويبقى المريض في الفراش إلى أن تخف الحرارة ويخفّ التهاب المفاصل والقلب كذلك، ومن ثم ينصح المريض بالحركة.

كذلك يتم علاج بقايا البكتيريا العقدية ويستخدم في ذلك الفينوكسيميثل بنسلين ويعطى عن طريق الفم 500 ميلليجرام أربع مرات يوميا لمدة أسبوع كامل، وفي حالة وجود حساسية للبنسلين يستخدم الايريثروميسين أو التيتراسايكلين، ويعطى المضاد الحيوي، كذلك من الأدوية المستخدمة للعلاج الأسبرين حيث يعطى المريض 100 ميلليجرام / كيلوجرام بمعدل 6-8 جرامات يومياً ومن ثمّ تقلل الجرعة إلى 60 ميلليجرام / كيلوجرام بعد أسبوعين، والأسبرين فعال جداً في علاج هذا المرض.

كذلك من الأدوية المستخدمة في علاج المرض الكورتيزون حيث يعطى المريض 60-120 ميلليجرام يومياً مقسمة إلى أربع جرعات حتى تخف أعراض المرض ويقل معدل ترسب كريات الدم الحمراء في الدم إلى الوضع الطبيعي، وبعدها لايتم إيقاف الجرعة بشكل مفاجئ وإنّما يتم تخفيضها تدريجيا خلال أسبوعين إلى أربع أسابيع، أمّا بالنسبة إلى الرقص فيتم علاجه عن طريق وضع المريض في غرفة هادئة واستخدام دواء الهالوبيريدول وغيره من المهدئات، كذلك تم إثبات أن دواء الكارباميزيبين والذي يستخدم في علاج التشنجات أنه فعال جداً لعلاج الرقص.

الأشخاص المعرضون للإصابة بالروماتيزم

أثبتت الدراسات العلميّة أنّ نسبة إصابة النساء بهذا المرض أكثر من الرجال، وذلك بسبب طبيعة دورة الحياة التي تحيط بالمرأة، وبأنّ بدايات ظهور المرض تبدأ بسن العشرين حتّى الستين وأحياناً تمتد لعمر أطول، وتكون بداية الأعراض خفيفة متمثّلة بـألم بالمفاصل عند التهاب اللوزتين وارتفاع حرارة الجسم من الداخل بحيث لا تكون ظاهرة.

اقرأ:




مشاهدة 208