ما هي سجدة السهو؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 09 نوفمبر 2016 - 11:01
ما هي سجدة السهو؟‎

سجدة السهو

سجود السهو هي عبارة عن سجدتين، يقوم بهمها المصلي لإصلاح الخلل الذي حصل أثناء تأديته الصلاة، والخلل يكون بالسهو والنسيان والغفلة عن عدد الركعات التي ركعها، وأسباب سجود السهو ثلاثة، إما زيادة في عدد الركعات أو نقصان أو شك.

كيفية سجود السهو

بحسب الفقه الشافعيّ فإن سُجود السَّهو عبارة عن سجدتين كسجدات الصَّلاة، ينوي بهما المصلِّي سجود السَّهو، ومحلّها في آخر الصّلاة بعد التَّشهد والصّلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم وقبل السَّلام.

أمّا عند الحنفيّة فطريقتها أن يسجد المصلي سجدتين بعد أن يسلم عن يمينه فقط، ثم يتشهد بعد السجدتين، ويسلم بعد التشهد. أمّا المالكية فسجود السهو سجدتان يتشهد بعدهما قبل السلام أحيانًا وبعده أحيانًا أخرى بحسب السبب، وقريب منه عند الحنابلة.

ويقول المصلّي في السجدتين كما يقول في أي سجدة، وهو قول “سبحان ربي الأعلى” ثلاث مرّات، ولم يرد عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم أيّ دعاء مخصوص، قال الإمام النَّووي: {سُجُودُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ، وَيُسَنُّ فِي هَيْئَتِهَا الافْتِرَاشُ، وَيَتَوَرَّكُ بَعْدَهُمَا إلَى أَنْ يُسَلِّمَ، وَصِفَةُ السَّجْدَتَيْنِ فِي الْهَيْئَةِ وَالذِّكْرِ صِفَةُ سَجَدَاتِ الصَّلاةِ}.

اسباب سجود السهو

تنقسم اسباب سجود السهو الى ثلاثة هي:

1- الزيادة .

2- والنقص .

3- والشك .

فالزيادة : مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً أو سجوداً ، أو قياما أو قعودا.

والنقص : مثل أن ينقص الإنسان ركنا ً، أو ينقص واجبا من واجبات الصلاة.

والشك : أن يتردد كم صلى : ثلاثا أم أربعا ، مثلا.

أما الزيادة فإن الإنسان إذا زاد الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ، متعمداً ، بطلت صلاته ؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) [ رواه مسلم 1718 ] .

أما إذا زاد ذلك ناسياً فإن صلاته لا تبطل ، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام .

ودليل ذلك حديث أبي هريرة  رضي الله عنه  حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الركعتين في إحدى صلاتي العشي ، إما الظهر وإما العصر ، فلما ذكروه أتى صلى الله عليه وسلم بما بقى من صلاته ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين بعدما سلم . [ رواه البخاري 482 ومسلم 573 ].

سجود السهو في حالة الزيادة

أثناء أداء المصلي صلاته قد يتذكر بأن صلاته زادت عن عدد الركعات الأصلية، إذا تذكر وهو في نهاية صلاته فعليه بسجود السهو، لتكون صلاته صحيحة، وإن تذكر الزيادة في أثناء الصلاة يجب عليه الرجوع وأداء سجود السهو، مثلاً إن كان شخصاً يصلي صلاة الظهر وتذكر أنه صلى خمس ركعات ولم يتذكر الزيادة إلى أثناء التشهد، فعليه إكمال التشهد والتسليم ثم يسجد للسهو ويسلم، ولكن إذا تذكر الزيادة وهو في الركعة الخامسة عليه أن يجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم؛ أما إذا سلم المصلي قبل إتمام الركعات الأصلية للصلاة متعمداً، هذا يبطل صلاته، أما إذا كان ناسياً عليه إعادة الصلاة من جديد، وإن تذكر بعد زمن قليل كدقيقتين او ثلاث فيكمل الصلاة ويسلم، ثم يسجد سجود السهو ويسلم، ودليل ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (أن النبي صلي الله عليه وسلم صلي خمساً، فقيل له : أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلم، وفي رواية أخري، ثني رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم) رواه الجماعة.

سجود السهو في حالة النقصان

نقص الأركان

إذا نقص ركناً من أركان الصلاة كتكبيرة الإحرام مثلاُ عمداً أو سهواً فلا صلاة له؛ لأن صلاته لم تنعقد، وإن كان غير تكبيرة الإحرام فتركه متعمداً يبطل الصلاة، وإن كان تركه سهواً مثل نسيان السجدة الثانية من الركعة الأولى ووصل إلى الركعة الثانية تلغي الركعة التي نسي فيها وتحل الثانية مكان الأولي ويتم استكمال الصلاة بعددها الأصلي وعليه أن يسجد للسهو بعد السلام، مثلاً نسي شخص السجدة الثانية من الركعة الأولى وتذكر وهو جالس بين السجدتين من الركعة الثانية فيتم إلغاء الركعة الأولى وتحل الركعة الثانية محل الأولى ويتم إكمال الصلاة، ويسجد للسهو ويسلم.

نقص الواجبات

إذا ترك المصلي واجباً من واجبات الصلاة بشكلٍ متعمد فصلاته باطلة، وإن كان ناسياً وتذكر قبل أن يفارق مكانه عليه أن يؤدي الواجب، وإن تذكر بعد أن فارق مكانه عليه أداء الواجب ثم إكمال الصلاة والتسليم ويسجد للسهو ويسلم، وإذا تذكر بعد وصوله للركن الذي يليه فلا يرجع إليه ويستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم، فمثلاً شخص قام من السجود الثاني في الركعة الثانية ناسياً أداء التشهد الأول وتذكر قبل أن ينهض فعليه أن يبقي جالساً ويتشهد ثم يكمل صلاته ولا شيء عليه، أما إذا تذكر أنه لم يتشهد بعد أن نهض فعليه أن يرجع إلى الجلوس والتشهد ثم يكمل صلاته ويسلم ويسجد للسهو ويسلم، وإذا تذكر بعد أن نهض قائماً سقط عنه التشهد فلا يرجع إليه ويكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم، ودليل ذلك في ما رواه البخاري عند عبد الله بن بحينة رضي الله عنه، (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلي بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس(للتشهد) فقام الناس معه حتى إذا قضي الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم).

الشك

والشك هو الحيرة التي تقع في أمرين، دون وجود تأكيد على أحدهما، والشك في أداء العبادات لا يُعطي اهتماماً في حالات ثلاث فقط، الحالة الأولي عندما يكون وسواس ومجرد خيال وغير حقيقي، والحالة الثانية إذا حدث لأكثر من مرة مع نفس الشخص وهو يؤدي العبادات، والحالة الثالثة إذا كان الشك بعد الانتهاء من أداء العبادة بشكل كامل، ومثال على ذلك، ومثال على ذلك قيام شخص بأداء صلاة الظهر وعندما انتهي من صلاته أصابه شك وحيرة في أنه رُبما صلى ثلاث ركعات وليس أربع، وهنا لا يجب أن يعطي الأمر اهتماماً إلا إذا كان على يقين بأنه لم يصلي إلا ثلاث ركعات فعليه أن يكمل صلاته ومن ثم يسلم ثم يسجد سجود السهو ويسلم، ويجب أن يكون ذلك بعد انتهاء الصلاة بوقت قصير أما إذا مر وقت طويل على أداء الصلاة فلا يعيد الصلاة.

اقرأ:




مشاهدة 95