ما هو الكسوف؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 09 نوفمبر 2016 - 11:33
ما هو الكسوف؟‎

الكسوف

كسوف الشمس هي ظاهرة فلكية تحدث عندما يكون الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريبا ويكون القمر في المنتصف أي في وقت ولادة القمر الجديد عندما يكون في طور المحاق مطلع الشهر القمري بحيث يلقي القمر ظله على الأرض وفي هذه الحالة إذا كنا في مكان ملائم لمشاهدة الكسوف سنرى قرص القمر المظلم يعبر قرص الشمس المضئ.

و بالرغم من أن القمر يتواجد مرة كل مطلع شهر قمري بين الشمس والأرض أي يمكن للقمر أن يكون في طور المحاق ولكنه أبعد من أن يصل ظله إلى الأرض فلا يحدث الكسوف حينها وكذلك قد يكون القمر في طور البدر وبعيدا في مداره عن الأرض بحيث لا يحدث الخسوف ويعود هذا إلى المدار الإهليلجي للقمر حول الأرض وميل مدار القمر حول الأرض على المستوى الكسوفي بزاوية 5 درجات بحيث لا تتواجد الأجرام الثلاثة على مستقيم واحد بالضرورة مطلع ومنتصف كل شهر.

ويتقاطع مدار القمر في دورانه حول الأرض مع المستوى الكسوفي في موضعين يسميان العقدة الصاعدة والعقدة النازلة فلو كان مستوى مدار القمر حول الأرض منطبقا على المستوى الكسوفي لحصل كسوف نهاية كل شهر قمري بالضرورة ولحدث خسوف قمري منتصف كل شهر قمري لكن ظل القمر لا يسقط على الأرض إلا عندما يكون القمر في إحدى عقدتيه أو قريبا منهما لافتا إلى أن فترة الكسوف ترتبط بفارق الحجمين الظاهرين للشمس والقمر، بحيث تحدث أطول فترة للكسوف الكلي عندما يكون القمر في الحضيض (أقرب ما يكون إلى الأرض) وتكون الأرض في الأوج (أبعد ما تكون عن الشمس).

بشكل عام قد تستمر عملية الكسوف الكلي من بدايتها إلى نهايتها قرابة الثلاث ساعات ونصف. أما مرحلة الكسوف الكلي (أي استتار قرص الشمس بشكل كامل) فهي تتراوح من دقيقتين إلى سبع دقائق في أحسن الأحوال، ويعود السبب إلى أن قطر بقعة ظل القمر على الأرض لا يصل في أحسن الأحوال لأكثر من 270 كيلومتر، وبما أن سرعة حركة ظل القمر على الأرض تبلغ قرابة 2100 كيلومتر في الساعة فان المسافة 270 كم تقطع خلال مدة تقارب السبع دقائق. لهذا لا تدوم مدة الكسوف الكلي أكثر من هذه المدة أبدا.

أنواع الكسوف الشمسي

يميز بين ثلاثة أنواع رئيسية في كسوف الشمس , هي

الكسوف الكلي يحدث الكسوف الكلي للشمس في المناطق من سطح الأرض التي تقع في مخروط ظل القمر , بحيث يحتجب قرص الشمس كلياً عن الرؤية ويتطلب حدوث هذا الكسوف , توفر ثلاثة شروط

 أولها وقوع القمر قريباً من إحدى عقدتيه ( أقل من عشر درجات ).

ثانيها أن يكون القمر في أول خروجه من المحاق ( الهلال الوليد ) , أي يكون فيما بين الأرض والشمس ( مرحلة الاقتران )
الثها أن يكون بعد القمر عن الأرض أقل من ( 373000كم ) , وهو الطول المتوسط لمخروط ظل القمر . وتختلف مدة الكسوف الكلي من لحظة زمنية , عندما يكون القمر في متوسط بعده عن الأرض , إلى نحو سبع دقائق و(35) ثانية عندما يكون القمر في الحضيض . أما اتساع منطقة الكسوف الكلي ( مسقط مخروط ظل القمر على الأرض ) , والذي مدته , فيختلف أيضاً باختلاف بعد القمر عن الأرض , فتكون أكثر اتساعاً باقتراب القمر من الأرض أثناء حدوث الكسوف الكلي , حيث يصل اتساع مسقط ظل القمر على الأرض إلى نحو ( 270كم ) بمدة نحو ( 7.6) دقيقة عندما يكون القمر في الحضيض من الأرض , أما إذا كان القمر في بعده المتوسط عن الأرض فيلامس ظل القمر ملامسة خطية وليست مساحية , ولحظياً .

وفي الكسوف الكلي , يكون قطر القمر الظاهري أكبر من القطر الظاهري للشمس , فالقطر الظاهري المتوسط ( 5ً و 31َ ) يساوي تقريباً القطر الظاهر المتوسط للشمس (59ً و 31َ ) . وباقتراب القمر من الأرض أكثر من ( 384 ) ألف كم , يزداد قطره الظاهري عن الرقم السابق , ليصبح أكبر من قطر الشمس الظاهري مما يجعلها تنحجب عن الرؤية . وفي كسوف ( 11) آب عام ( 1999م) حيث كان بعد القمر عن الأرض نحو ( 365) الف كم , كان قطر القمر الظاهري أكبر بنحو ( 0.0286 ) من قطر الشمس الظاهري , بينما في كسوف ( 29 ) آذار عام ( 2006م ) , فإن قطر القمر الظاهري سيكون أكبر قليلاً ( 0.0289 قدر قطر الشمس الظاهري ) , لكون القمر أقرب إلى الأرض ( 360ألف كم ) .

الكسوف الحلقي يتشكل الكسوف الحلقي للشمس بالآلية لتشكل الكسوف الكلي , ولكن عندما يكون القطر الظاهري للشمس أكبر من القطر الظاهري للقمر , وهذا يتحقق عندما يكون :
القمر بعيداً عن الأرض أكثر من ( 384000كم ) , باتجاه أوجه ( بعده الأعظم ) الذي يبلغ ( 406740كم ) حيث يقل قطره الظاهري .
الأرض أقرب ما تكون إلى الشمس , أي باتجاه حضيضها ( 147) مليون كم , مما يؤدي إلى تعاظم قيمة القطر الظاهري للشمس الذي يصل إلى ( 36ً.32َ ) .

وفي الكسوف الحلقي لا يصل مخروط ظل القمر مباشرة إلى الأرض , غير أن الكسوف الحلقي يشاهد في مناطق الأرض الواقعة في امتداد مخروط ظل القمر , حيث يشاهد قرص الشمس تحيطه حلقة مضيئة جميلة مختلفة الاتساع من كسوف حلقي إلى آخر , حسب بعد القمر عن الأرض , وبعد الأرض عن الشمس .

وفي يوم ( 29) نيسان عام ( 1976م ) الساعة العاشرة وعشرون دقيقة بتوقيت غرينتش , حدث كسوف حلقي في الشمس , شهده شمال الأطلس وشمال افريقية , والبحر المتوسط , بما في ذلك سورية , واستمر شرقاً حتى أفغانستان والتيبت .

الكسوف الجزئي  لا يرتبط الكسوف الجزئي عموماً بدرجة بعد القمر عن الأرض أو قربه منها , ولا ببعد الأرض عن الشمس , لأن حدوثه لا يتطلب فقط أن يكون القمر واقعاً في المستوى المكون من الأرض والشمس , وإنما أن كون واقعاً فوق المستوى الكسوفي البروجي أو تحته ببعد زاوي يسمح للقمر حجب قرص الشمس جزئياً . وزاوية بعده عن المستوى الكسوفي ( 10-16 ) هي التي تحدد نسبة الكسوف الجزئي.

اسباب الكسوف

الأرض يدور حولها القمر، وتدور الأرض مع القمر حول الشمس، ويتصادف أن يقع القمر في وجه الشمس، وتكون الشمس مشرقة وترسل بأشعتها باتجاهنا وأثناء دوران القمر فإنه في أوقات محددة يقع أمام الشمس تماماً فيحجب ضوء الشمس فنقول إن الشمس قد كُسفت.

عندما تنكسف الشمس فإن هذه الظاهرة خطيرة جداً لان الشمس هي السراج الذي يبث الضوء وتبث الإشعاعات الخطيرة، ومن أخطر هذه الإشعاعات الأشعة تحت الحمراء.

والأشعة تحت الحمراء هي أشعة تبثها الشمس بشكل دائم، ونتلقاها ولكنها لا تضر بنا لأننا لا ننظر للشمس مباشرة، ولكن أثناء الكسوف يقع القمر أمام الشمس فيحجب جزءاً منها ويبقى جزء ظاهر ويسمى هذا الكسوف الجزئي، وعندما ينطبق قرص القمر تماماً أمام قرص الشمس ويحجب ضوءها بالكامل فهذا هو الكسوف الكلي حيث تختفي الشمس وتظلم الدنيا فجأة لمدة دقيقة أو دقيقة ونصف ثم تعود.

عندما يمرّ القمر أمام الشمس يحجب جزءاً من ضوئها، فإذا نظرنا إلى الكسوف في هذه اللحظة فإننا نستطيع أن ننظر إلى الشمس ولكن لا نرى الأشعة تحت الحمراء التي تأتينا فبمجرد النظر لمدة  ثوانِ قليلة فإن شبكية العين تصاب بجروح وقروح خطيرة، وقد تسبب هذه الأشعة العمى المؤقت أو الدائم، ولذلك فإن العلماء يقولون: لا يجوز النظر إلى الشمس أثناء الكسوف لأنها تبث كميات كبيرة من الأشعة تحت الحمراء.

اقرأ:




مشاهدة 144