ما فائدة الزكاة؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:07
ما فائدة الزكاة؟‎

الزكاة

تعريف الزكاة قال الله تعالى{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليهماوالمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين و في سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله غليم حكيم } الزكاة من اهم اركان الاسلام بعد الصلاة والزكاة والصلاة العمودان الاساسيان اللذان يقوم عليهما الاسلام.

وتعني كلمة الزكاة التطهر والنظافة والنَّماء والزِّيادة , واخراج جزء من المال للمساكين هو زكاة بهذا المعنى , لان الانسان يطهر بذلك ماله ونفسه ويذكر القران ان الزكاة فرضت على امم الانبياء السابقين , وانها مفروضة ايضا على المسلمين , ويأتي ذكرها في القران مرتبطا دائما باقامة الصلاة فالقران يقرر في ايات عدة ان المؤمنين حقا هم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة.

والزكاة اختبار لقوة ايمان العبد, كما انها وسيلة من وسائل التكافل الاجتماعي.

الزكاة شرعا هي‏‏ حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏, ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏, ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏{‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏}‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏)‏ أخرجه الجماعة‏.

مستحقي الزكاة

وقد ذكر القرأن عدة مرات مستحقي الزكاة الثمانية وهم

  • الفقراء
  • المساكين
  • العاملون على جمعهاجمع الزكاة
  • المؤلفة قلوبهم وهم الذين تقتضي الضرورة منحهم بعض الاموال من اجل الدفاع عن الاسلام وينضم اليهم من اسلمو حديثا ممن يقتضي الامر ادخال الطمأنينةالى نفوسهم
  • وفي الرقاب وهم الرقيق الذين يريدون ان يشتروا حريتهم من سيدهم
  • الغارمون اصحاب الديون
  • المجاهدون في سبيل الله
  • المسافرون الذين انقطعو عن اموالهم وقد اشار اليهم القرأن بابن السبيل ويجمع الزكاة امام المسلمين اي رئيس الدولة ويوزعها على مستحقيها ويقول الله تعلى{ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } سورة التوبة.

فائدة الزكاة

إنّ لإخراج الزّكاة فوائداً عظيمةً تعود على الفرد والمجتمع، ومنها:

إكمال إسلام الإنسان، وذلك لأنّها ركن أساسيّ من أركان الإسلام.

طاعة الله عزّ وجلّ وتنفيذ أوامره، وذلك رغبةً وطمعاً في ثوابه، وخشيةً ورهبةً من عقابه. تقوية العلاقات وتثبيت المحبّة بين الغني والفقير، وذلك لأنّ النّفوس قد فُطرت على حبّ من أحسن إليها.

تزكرة النّفس وتطهيرها، والابتعاد عن البخل والشحّ، وذلك كما في قوله تعالى{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا }، التوبة/103.

تربية المسلم على الجود بماله، والعطف على المحتاجين، والكرم، وإنزال الرّحمة بالفقراء وأصحاب الحاجات. وقاية النّفس من الشحّ، قال تعالى{ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }، الحشر/9.

زيادة الخير والبركة من الله عزّ وجلّ في الأموال، قال تعالى{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }، سبأ/39.

دليل على صحّة وصدق إسلام من أخرجها، وذلك لحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، وفيه{ والصّدقة برهان ….}، رواه مسلم.

تُلحق المسلم بصفة الإيمان الكامل، وذلك لحديث أنس رضي الله عنه، عن النّبي  صلّى الله عليه وسلّم  قال{لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه أو قال  لجاره ما يحبّ لنفسه }، رواه مسلم.

سبب من أسباب دخول الجنّة، وذلك لحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم  قال{ إنّ في الجنّة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصّيام، وأفشى السّلام، وصلّى بالليل والنّاس نيام }، رواه أحمد. تؤدّي إلى أن يكون المجتمع متماسكاً، يرحم قويّه ضعيفه، وبالتالي يشعر صاحب المال بوجوب الإحسان إلى من سواه من النّاس كما أحسن الله عزّ وجلّ إليه.

تمنع حدوث الجرائم الماليّة، مثل السّرقة، والنّهب، وذلك لاستغناء الفقراء من خلال هذه الزّكاة والصّدقات. تنجي من حرّ يوم القيامة، وذلك لحديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه، عن النّبي  صلّى الله عليه وسلّم  قال{ كُلُّ امرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِه حتى يُفْصَلَ بينَ الناسِ، أو قال حتى يُحْكمَ بينَ الناسِ }، رواه الألباني.

تفي بحاجة الفقراء، والذين هم في الغالب الغالبية الأكثر في المجتمع للأسف، فلا يضطرون إلى ذلّ أنفسهم ليحصوا على لقمة العيش لهم ولأبنائهم.

تقوّي المسلمين وترفع من شؤونهم، فقد كان للمجاهد في سبيل الله حصّة من أموال الزكاة هذه، وبذلك فهي تحضّ على الجهاد وتشجع عليه، ممّا يزيد من رفعة الإسلام وتقوية شوكته.

عندما يزكّي الغني ويعطي من أمواله للفقير فإنّ ذلك أدعى بأن ينزع الحقد والضغينة في قلب الفقير والمحتاج، فيعلم الفقير أنّ الغني مساند له وعون، وأنّه لا ينظر إليه بعين عليا، وهذا يزيد الحبّ والمودة بين الناس.

في الزكاة بركة في الأموال وسعة، وهذا له تأثير كبير على الناس بشكل أعمّ، فإن زادت الأموال المبارك بها كان لذلك تأثير واضح على الدولة، من خلال زيادة الاستثمارات وزيادة قوّتها الاقتصادية والسياسيّة، وما إلى ذلك. في أداء الزكاة وتوزيعها بطريقة شرعية لمن يستحقها درء لكلّ جرائم المجتمع، كالسرقة، والنهب، والقتل، فلا يجبر الفقير على السرقة ليحصل على قوت يومه، أو قطعة خبز تسدّ جوعه.

منزلة الزكاة

إنّ للزكاة خصائصاً منحتها منزلةً عظيمةً في الإسلام، منها

أنّها الرّكن الثّالث من أركان الإسلام، وذلك لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت ، متفق عليه، وقد ورد في لفظ لمسلم بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان

أنّها ذكرت مقرونةً بالصّلاة في القرآن الكريم، وهذا يدلّ على ارتفاع شأنها وعلوّ مكانتها، قال تعالى{ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ }، البقرة/43، وقال تعالى{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ }، البقرة/83.

أنّها ذكرت في السّنة النّبوية بشكل مخصّص، وهذا يدلّ على علوّ شأنها في الإسلام، فقد وردت الأحاديث التي تحثّ على إخراجها، وتبيّن وجوبها، وتوضّح إثم من يتركها، وتبيّن صنوف من تجب فيهم الزّكاة.

أنّها ذكرت في الشّرائع السّابقة، فقال الله عزّ وجلّ حينما تكلم عن إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب{ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ }، الأنبياء/73.

أنّها جلبت مدح الله عزّ وجلّ للقائمين بها، قال تعالى{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا }، مريم/54-55.

اقرأ:




مشاهدة 89