ما أهمية الأشجار ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 03 نوفمبر 2016 - 11:45
ما أهمية الأشجار ؟‎

الأشجار

قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حاثا على الاعتناء بالأشجار: {مامن مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة}، وقال: { إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل }

الشجرة هي ثروة الكرة الأرضية الأولى، وتعد النباتات والطحالب خصوصا أول أشكال الحياة بعد البكتيريا، والتي يعود لها وللأشجار والنباتات بأنواعها الفضل في حصولنا على الأكسوجين، فالنباتات هي مصانع الأوكسجين وقبلها ما كان على الأرض القدر الكافي للحياة عليها والأشجار نوع خشبي يزيد طولها عن عشرة أمتار وتنمو على اليابسة وتحتاج إلى الماء بنسب مختلفة من نوع إلى آخر.

وتتميز الأشجار عن باقي النباتات بأنها تحتوي على الجذور والساق والفروع، وحجمها الكبير مقارنة بباقي النباتات، والأشجار منها الشجيرات الصغيرة والأشجار العملاقة.

أهمية الأشجار

  • تعد الاشجار مصدراً للجمال والبهجة والسرور والهواء العليل.
  • الاشجار والشجيرات بشكلها ومنظرها مهمة في البيئة إذ تعمل على التشجيع على التنزه والجلوس والرحلات ولم شمل الأسر وادخال البهجة والراحة والهدوء والترويح عن النفس بالإضافة إلى كونها تحد من التلوث الموجود بسبب تطاير الغبار والادخنة والروائح الكريهة وكذلك الحد من حرارة الشمس وتحسين الرطوبة.
  • تعد الاشجار مصدرا للجمال في المناطق والمحافظات والقرى والهجر فهي تعتبر رئة التنفس للمدينة لما تقوم به من دور في امتصاص ثاني أكسيد الكربون واطلاق الاوكسجين عن طريق التمثيل الضوئي بالاضافة إلى ما تضيفه للمدن من جمال بصورة احزمة خضراء حولها ويستفيد منها المواطنون والزائرون والمتنزهون كمنتجات يرتادونها بعد الانتهاء من اعمالهم اليومية.
  • للاشجار أهمية كبيرة كمصدات رياح ومنع التربة من الانحراف وتحسين المناخ بالإضافة إلى فوائدها الاقتصادية في الصناعات الخشبية والدوائية ومصدرا للوقود والتدفئة.
  • ثمارها لها قيمة غذائية لما تحتويه من عناصر غذائية وفيتامينات.
  • تقوم الأشجار بتزويد الجو بعنصر الأكسجين الضروري للتنفس والحياة وتقوم بتنقية الجو من غاز ثاني أكسيد الكربون.
  • تقوم الأشجار بتلطيف الجو عن طريق التخفيف من درجات الحرارة، وإكساب الجو العام للمدينة الهدوء والاعتدال المناخي.
  • الأشجار مصدر للزينة للبيوت والشوارع والحدائق العامة، وتقوم بمنح الناظرين إليها من الناس بهجة وسرور، لأنّ الجمال في اللون الأخضر وفي الأشجار ذات الألوان الزاهية هو مصدر متعة للعين وللنفس.
  • من خلال الأشجار نستطيع الحصول على العديد من المزايا والفوائد ومن أبرزها الحصول على العلاجات المستخلصة من الأشجار وأثمارها المتنوّعة حيث أنَّ
  • هُناك مزايا علاجيّة ودوائية يتم استخلاصها من جذوع الأشجار أو من زهر الثمار أو من ثمارها الناضجة. بعض الأشجار التي نزرعها في بيوتنا وفي طرقاتنا تمنح الروائح الزكية والطيبة كأشجار الورود، والزهور، والياسمين، ومن خلال الأشجار نستطيع استخلاص العطور المُختلفة من الورود، والأزهار أو من الأشجار أنفسها كأشجار الصندل مثلاً.
  • من الأشجار يستفيد الإنسان من الخشب الذي هو قيمة صناعية لا يستهان بها، فمن الخشب تصنع الأدوات المنزلية والأثاث، والمطابخ، والمقاعد الخشبية، ومن الأخشاب نستطيع الحُصول على الدفء عن طريق حرقها في المواقد الخشبية المُخصصة لها.
  • نستطيع من خلال الأشجار والخشب أن نصنع الورق الذي نكتب عليه وكذلك تعتمد صناعة الفلين التي تعتمد بشكل أساسي على الأشجار.
  • للأشجار أهمية بالغة في تقديم الفوائد الغذائية، وذلك من خلال الأشجار المثمرة المتنوعة كأشجار التفاح، والبرتقال، والخوخ، وما لا يتسع المجال هُنا لذكره ولكنها تعد مصدراً أساسيا من مصادر التغذية والفوائد الطبيعية لحياة الإنسان.
  • للأشجار فائدة تتمثل في حماية القشرة الأرضية من حدوث عوامل الانجراف في التربة الذي تشكل الأشجار أهم عوامل الحماية الطبيعية للغطاء الترابي من الزوال وبالتالي حمايتها من عوامل التصحر.

أهمية الأشجار الإقتصادية

  • إنتاج الخشب من أجل الصناعة.
  • مصدر للعديد من الأدوية.
  • تنتج الثمار والصمغ والفلين.
  • تشكل مصدرا للرعي وإنتاج الحطب.

يعتبر الخشب من أهم منتوجات الأشجار والشجيرات الحراجية وقد وجه الحراجيون التقليديون إدارة واستغلال الغابات الطبيعية والمشاجر الاصطناعية من أجل إنتاج الخشب بالدرجة الأولى لما لهذه المادة من أهمية في حياة البشر فقد استعمل الإنسان الخشب منذ القديم في الوقيد وفي البناء وفي صناعة الأثاث وفي الصناعات الحرفية، كما انتشر استعمال الخشب بكثرة في القرن الماضي في صناعة الورق والسللوز ومشتقاتها وخشب التقشير.

إضافة إلى الخشب، فإن للأشجار والشجيرات الحراجية منتوجات غير خشبية متنوعة مستخدمة في غذاء الإنسان وتغذية الحيوان وفي مجال واسع من الصناعات مثل الدباغة والفلين والصابون والغراء وفي الصناعات الغذائية والدوائية والعطرية وهذا ما يعطي للأشجار الحراجية أهمية اقتصادية خاصة باعتبارها مصدراً للمواد الأولية التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية ولتنوع نشاطاتها الصناعية وتطوير اقتصاده هذا إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه الأشجار والشجيرات الحراجية في الزينة وفي تخطيط المدن وتشجير الشوارع والطرقات العامة وحمايتها من الغبار ومن الضجيج.

وتعتبر الغابات الطبيعية منبعاً لا ينضب من الأنواع الخشبية التزينية بأشكال تاجها وأوراقها وجذعها وطولها وألوان أزهارها ومن الأنواع المقاومة للرياح والحرائق والتلوث الجوي والضجيج.

إن الاستعمال المتنوع الذي تجده الأشجار والشجيرات الحراجية في حياة المجتمعات المعاصرة يعطي للدندرولوجيا أو (علم الشجر) أهمية خاصة مما يجعلنا نطور دراستنا للأشجار والشجيرات الحراجية مستعينين بالطرق الحديثة في التصنيف وفي الدراسات البيئية.

أهمية الأشجار الإجتماعية

نحن نحب الأشجار حولنا لأنها تبهج الحياة، معظمنا يتفاعل مع وجود الأشجار حتى بدون الادراك الحسي لجمالها، فنحن نشعر بالهدوء والطمأنينة والراحة بين الأشجار، وينتابنا شعور لا إرادي بالاحساس بالامان. لقد تأكد أن المرضى الذين تجرى لهم عمليات في المستشفيات يظهرون بوادر التعافي بسرعة اذا كانت شرفتهم تطل على منظر أشجار. وهذا الترابط بين الناس والأشجار، طالما تجلى في التصدي لقطع الاشجار من أجل توسيع الطرق.

إن مكانة وقيمة الأشجار تعطيها مرتبة كبرى في حياة الناس. فلما تقدمه الشجرة من أجل إدامة الحياة، نزرعها لتبقى ذكريات حية، فطالما ارتبطنا بشكل شخصي بأشجار زرعناها أو ترعرعنا تحتها.

أهمية الأشجار البيئية

تتحكم الأشجار في المناخ الذي نعيش فيه بجعل الجو معتدلا وزيادة جودة الهواء والحفاظ على الماء وإيواء الحياة البرية.

إن تحسين المناخ يأتي من خلال التحكم في تأثيرات الشمس والرياح والأمطار، فالطاقة المشعة من الشمس يتم امتصاصها في أوراق الأشجار المتساقطة الأوراق في الصيف وتعيد إخراجها في الشتاء عبر الأفرع عندما تسقط أوراقها. فيا سبحان الله، نشعر بالبرودة عندما نجلس تحت الأشجار لنحتجب عن أشعة الشمس، وفي الشتاء نستفيد من إعادة إخراج هذه الطاقة المشعة لنشعر بالدفء لذلك ينصح بزراعة الأشجار الصغيرة أو المتساقطة الأوراق في الجزء الجنوبي من منزلك للاستفادة من هذه الخاصية المدهشة.

إن سرعة وإتجاه الرياح يمكن أن تتحكم فيها الاشجار، فكلما كان النمو الخضري كثيفاً على الشجرة كلما كانت مصدات جيدة للرياح، كذلك يمكن للاشجار تحييد أو استيعاب وابل المطر الغزير أوالأمطار المتجمدة والباردة وبالتالي توفر بعض الحماية للناس والحيوانات المنزلية والمباني. الأشجار تعترض المياه الغامرة وتخزن جزءاً منها مما يقلل من إمكانية حدوث موجات الجريان السطحي والسيول.

الرطوبة والتجمد توجد كذلك بنسب أقل تحت الأشجار بسبب أن الطاقة المشعة تخرج بنسب أقل في الليل من تلك الأماكن. وأيضاً، فإن درجة الحرارة تكون أخف حول الأشجار من الأماكن التي تبعد عنها، وكلما كبرت الشجرة كلما خفت درجة الحرارة. فباستخدام الأشجار في المدن، نكون قادرين على التحكم في درجات الحرارة المرتفعة التي يسببها الأسفلت والمباني في الأماكن السكنية والعمومية.

جودة الهواء يمكن تحسينها من خلال استخدام الأشجار، فأوراق الشجرة تصفي الهواء الذي نستنشقه من خلال إزالة الغبار والأتربة والأوساخ وغيرها من الجسيمات. وعندما يأتي المطر يقوم بإزالة تلك الملوثات إلى الأرض. وتقوم الأوراق كذلك بامتصاص ثاني اكسيد الكربون من الهواء لتشكيل الكربوهيدرات التي تستخدم في نظام وبنية الشجرة، وفي هذه العملية تقوم الأوراق أيضاً بامتصاص الملوثات الهوائية الأخرى كالأوزون ومونوكسيدات الكربون والسلفور وتعطي مقابلها الأكسجين.

إن زراعة الأشجار أو الشجيرات الصغيرة، تجعلنا نعود أكثر إلى الطبيعة ونقلل من البيئة الاصطناعية، فدورة الحياة الطبيعية للشجرة من إعادة تدوير وتجزيء ستذهب إلى سطح الأرض وباطنها مما يعيد التوازن الطبيعي والبيئي للتجمعات الحضرية.

رزقنا الله سبحانه وتعالى عددا من الاودية والشعاب والأراضي الصحراوية الواسعة والكثبان الرملية الجميلة والتي تغطيها اشجار وشجيرات الغابات مثل الطلح والسدر والارطاء والعرفج والسبط وغيرها ونلاحظ ان الاشجار والشجيرات تتعرض اليوم للاعتداء والازالة والرعي الجائر وخاصة شجر الارطاء والطلح حيث يوجد بعض ضعاف النفوس يقومون بسحب الاشجار والشجيرات من الروضات ويؤدي في النهاية إلى انجراف التربة وتهديد البيئة فلا يبقى للانسان ظل ومتنزه ولا للحيوان مأوى ومأكل وان واجبنا نحو الاشجار ان نشكر الله ونحافظ عليها وننكر على من يقوم بقطعها والرعي الجائر بها وتشجيع من يقوم بزراعتها واكثارها والمحافظة عليها حتى يتمتع بها اجيالنا والاجيال القادمة، وحيثما وجدت الاشجار كانت المياه وحيثما انعدمت صارت الارض مقحطة لا خير فيها ولا جمال.

اقرأ:




مشاهدة 354