كيف يكون الزواج الناجح ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:33
كيف يكون الزواج الناجح ؟‎

الزواج الناجح 

كيف تحبني زوجتي

الزواج بلا حب انتكاسة طويلة الأمد , أو كابوس لا فكاك منه , لكن الأسوأ منه هو الزواج بلا احترام و في نقاش حول اهم مافي الزواج : الحب او الإحترام , قال أحد المشاركين في منتدى إلكتروني : إن الحب بلا احترام يعني التملك و السيطرة و النزق و الهيمنة , وقد يغدو حصارا متفاقما إلى أن تتجسد تلك المقولة الشائعة و من الحب ما قتل .

وماذا عن الإحترام بلا حب ؟ في العلاقة الزوجية.

مثل هذه التركيبة تعني قدرا أقل من الرومانسية و الإثارة , وقد تعني علاقة باردة إلا أن ثمنها أقل بكثير من ثمن الحال المعاكسة , والأمر الذي لاشك فيه هو أن العلاقة الزوجية المثلى هي تلك التي يجتمع فيها الحب و الإحترام معا .

قد يقوم الزواج على الحب , لكنه ليس شرطا ولا عاملا أساسيا ووحيدا لثباته و استمراره و اجتيازه عواصف الأيام و السنين , فهناك الإحترام الدي يولده التعايش اليومي بين الزوجين , وهو مايجعل التعاطي مع الخلافات و الإختلافات أمرا ممكنا و مثمرا.

ومن مزايا الإحترام أيضا أنه قادر على توليد الحب مع الوقت , فيما يعجز الحب عن توليد الإحترام , إن لم تكن العلاقة الزوجية تمتلك من المقومات و المثل مايوجب ذالك الإحترام.

وإذا كان الحب أمرا شعوريا يصعب اختلافه , فإن الإحترام أمر قابل للتطور من ةخلال وضع القواعد المنظمة على الحوار لحل المشكلات , وإيجاد قاعدة للفهم المشترك , ومعرفة كل طرف للخطوط الحمر لدى الطرف الاَخر .

لهذا يركز خبراء العلاقة الزوجية على أهمية الحوار قبل الزواج , سواء في مرحلة الخطبة أو حتى عند التعارف الأولي , وذالك لتمكين كل طرف من فهم حساسيات الاَخر و قيمه و حدوده و الأمور التي يحبها و تلك التي يكرهها .

و للإحترام جذور في التربية داخل البيت , إذ إن الأبناء يتعلمون من اهلهم التعامل مع الاَخرين و التواصل و التفاهم معهم , فمن يعيش في طفولته حياة مستقرة مليئة باللإحترام بين الوالدين , غالبا ما يكبر و هو يحمل تلك القيم النبيلة القائمة على احترام الاَخر و تقبل الإختلاف معه .

كوني امرأة ….ليكون هو رجل  

تختلف آراء الرجال حول المرأة التي يرغبونها زوجة، لكنهم يتفقون في شيء واحد هو أن تكون أنثى.. هذه الأنوثة هي رأس جمال المرأة وأهم مايميزها.. فإذا مااستهانت بها المرأة فأخفتها، أو تجاهلت أهميتها حتى ضيعت شيئاً منها فإنها سوف تفقد عند الزوج مكانتها .

الأنوثة هي السحر الحلال الذي يحرك مشاعر الزوج ليجعل منه محباً وأيما حب، حبٌ أقل مافيه أنه صادق.. لايرجو منه مقابل، تطمئن له المرأة.. تثق به، فهو لم يحبها لجمالها ولا لمالها إنما أحبها لذاتها.

الأنوثة سر السعادة الزوجية.. فالرجل يريد امرأة.. ولايهمه بعد ذلك أي شيء آخر.. امرأة.. لكن بمعنى الكلمة.. امرأة ظاهراً وباطناً.. بشكلها.. ونطقها..ودقات قلبها.. بروحها التي تتوارى داخل جسدها.. امرأة تتقن فن الأنوثة.. ولاتتعالى على أنوثتها حين تراها ضعفاً تهرب منه.. بل تتقبلها على مافيها وتوقن أن هذه العيوب التي تراها هي مزايا يجب أن تحافظ عليها.. لقد خلقت هكذا.. ولابد أن تظل كذلك.. والمرأة التي تنكر شيئاً من تلك المزايا فتنبذها.. تقضي بذلك على شيء مما يميزها.

المرأة خلقت لتكون امرأة.. بضعفها.. وعاطفتها.. والرجل خلق ليكون رجلاً.. بقوته.. وعقله.. والوقت الذي يفقد أحدهما مميزاته..
تختل المعايير.. وتسود الحياة في وجوه الحالمين.. وتصبح السعادة بعيدة.

قوة المرأة في ضعفها.. وقوة الرجل تنبع من عقله.. وقد أعطى الله لكل منهما دوراً في الحياة يتوافق مع مايميزه، ولايعني هذا نفي العقل عن المرأة. . ولانفي العاطفة من الرجل، لكن باعتبار أيهما يغلب على النفس أكثر، وأيهما يؤثر فيها أفضل.

فمهما بلغت المرأة من العلم، وحازت من المناصب تبقى في نظر زوجها أنثى، ولا يريد منها غير ذلك. ومهما تنازل الرجل عن قوامته، وأعطاها العديد من صلاحياته، ومهما بالغ في ظهار زينته حتى لتظنه أنثى.. أو رقق كثيراً من مشاعره فصار أقل شيء يؤثر في فؤاده ويغير من قرارته.. فلن يرضي المرأة غير تميزه بقوته وعقله.. فهي تريده الرجل الذي يقودها.. محباً لها.. راحماً إياها.. يحترم رأيها.. ويثق برجاحة عقلها , من الأمور العظام التي تثمر في زيادة أواصر المحبة وتزيد من الترابط الاسري بين الزوج وزوجته .

التصريح بلفظ الحب , فتلك الكلمة رغم رغم قلة عدد حروفها , وسهولة خروجها من مخارجها الطبيعية إلا أنها صعبة كنقل جبل من مكانه على الرجال .

الرجال العرب و الشرقيين خاصة يعتقدون أن اظهار كلمات الحب و العطف و الشوق إلى زوجاتهم يظهرهم بمظهر الضعف , الامر الذي يقلل من قوامتهم على زوجاتهم و طاعتهن لهم .

نصيحة للزوج

أيها الحبيب إن كنت لا تعلم أن زوجتك تحتاج لكلمة تمسح بها دمعها , و تخفف بها عناءها , وتعبها طوال اليوم في خدمتك و خدمة أبنائك و أبنائها , أفلا تستحق هي , بعد كل هذا الهم ,كلمة تزيل عنها دالك ..

أما إن كنت تعلم احتياجاتها و ما تقاسيه و تعانيه طوال اليوم ثم تبخل عليها , فلا شك أنك مخطئ و ينبغي أن تراجع نفسك وتقف و قفة تلملم فيها شتاتك المتبعثر , قبل أن تندم في وقت لا ينفع فيه الندم .

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم .


المرجع : مقتطف من كتاب الزواج الناجح من تأليف محمد خالد .

اقرأ:




مشاهدة 122