قصيدة الخنساء في رثاء صخر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 02 ديسمبر 2016 - 12:00
قصيدة الخنساء في رثاء صخر‎

قصيدة الخنساء في رثاء صخر

اسمها تماضر بنت عمرو السلمية (575م – 24 هـ / 645م)، صحابية وشاعرة مخضرمة من أهل نجد أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت اشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية لقبت بالخنساء بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها نقدم في هذا المقال قصيدة الخنساء في رثاء صخر .

الخنساء

في يوم من الأيام طلب من الخنساء أن تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت إن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس الأحمر وكان معاوية القائل الفاعل فقيل لها أي منهما كان أسنى وأفخر؟ فأجابتهم بأن صخر حر الشتاء، ومعاوية برد الهواء لذا لها

قيل أيهما أوجع وأفجع؟ فقالت أما صخر فجمر الكبد، وأما معاوية فسقام الجسد. ولذا قيل كان موت صخر بن عمرو بن الشّريد تاريخ ميلاد شاعرة العرب نظراً لكثرة ما قالت فيه. والواقع أنّه كان تنفسياً لذلك الحزن المكبوت، ولذا كانت تسوم هودحها في الموسم، وتعاظم العرب بمصيبتها بأبيها وأخويها، وتقول أنا أعظم العرب مصيبة، فيقر لها الناس في ذلك وليس هذا جديد، فقد سبقوا أن أقرّوا لأبيها حين فاخر بابنيه، ثم لما كانت وقعة بدر، وقت عتبة وشيبة أبناء ربيعة، والوليد بن عتبة، أقبلت هند بنت عتبة ترثيهم، وبلغها تسويم الخنساء ودجّها في الموسم، ومعاظمتها العرب بمصيبتها بأبيها وأخويها، فقالت هند بل أنا أعظم العرب مُصيبة، فامرت بهودجها فسوم براية أيضا، وشهدت الموسم بعكاظ، وكانت عكاظ سوق تتجمّع فيه العرب.

قصيدة الخنساء في رثاء صخر

قـــــذىً بعــــينيــــــك أم بالعـيــن عـُوّارُ. . . أم أقــفــرتْ إذ خــــــلتْ من أهلها الدار

كـــأن عـــيـني لذكــــــــراه إذا خــــطرت. . . فــــيـــضٌ يـــسيل على الخدّين مـدرار

تــبـكي خـُـناسٌ عـلى صخر وحق ّ لهــــا. . . إذ رابــــها الــــدهر إن الــدهر ضـــرّار

لا بــــد مــــن ميــتــة في صرفها عـــبـر. . . والدهــــر فــي صرفه حـــــول وأطوار

يـــا صخـــر ورّاد مـــاء قــــد تـــــوارده. . . أهــــل الموارد مـــا في ورده عــــــار

وإنّ صخـــــــرا لحامينا وســـيـــــــــــدنا. . . وإن صخــــرا إذا نـــشـــتــــــو لــنحّار

وإنّ صخـــــرا لتـــــأتم الهــــداة بـــــــه. . . كـــــأنه عـــــلــــــم في رأســـه نــــــار

لــــــم تــــلفه جـارةٌ يمشي بطاحتهــــــا. . . لريــبــــة حــيـــن يخلي بـيته الـجــــار

مــثــل الردينيّ لم تـنـفـد شـبـيــــبــتــــه. . . كــأنـــه تحت طــي البــرد أســـــــــوارُ

طـــلق الــيـديـــن بفعل الخير معتمــــــدٌ. . . ضخــــــم الدسيعة بالخيـرات أمّـــــــار

حـــمال ألــــويةٍ ، هبـــّاط أود يــــــــــــةٍ. . . شهـّــــادُ أنـديةٍ ، للجيش جــــــــــــرّار

يــــــذكرني طـــلوع الــشمــس صـــخـرا. . . وأذ كــره لــكــل غـــــروب شــــمــــــــس

فــــلولا كــــثــــرة الــبــاكــيــن حــــولي. . . عــــــلى إخـــــوانهم لــقــتــلــت نــفْـسي

ولــكــن لا أزال أرى عــــــــجــــــــــولا. . . ونــــــــائحة تــنــوح لــيــوم نــــــحْـــسِ

هــــمـــا كــــلــــتاهـــما تـــبــكي أخــاها. . . عــــــشــيــة رزئـــــه أو غــــب أمــــــس

ومـــــا يــبــكــيــن مــثــل أخي ولــكــن. . . أســــلي الــنــفـــس عــــنــه بـــالـتأسـي

فــقـــد ودعــــــت يـــوم فــراق صخـــر. . . أبــــي حســــان لــــذاتـــــــي وأنســـــــي

فـــــيا لهْـــــفي عـــــليه ولهـــف أمـّـــي. . . أيـــُصْبــــحُ فــــي الضــريح وفيه يُـمسي

أعـــــيــــنيّ جُـــــودا ولا تــــــجـــــمُــدا. . . ألا تــبـــكـــيــــان لصــــخـــر النـــــــــدى

ألا تـــبكـــيـــــــان الجـريء الجــمــيـــل. . . ألا تــبــكــيــان الــفــتــى الــسيـــــــــدا

رفـــيـــــع العــــــــماد طـــويل النـــــجاد. . . ســـــــاد عـــشــــيـــــــــرتــــه أمـــــــردا

إذا الـــقــــــوم مـــــــدوا بـــأيــد يــــهــم. . . إلــى المجــــد مـــد إلـــــيـــــــــــه يــــــدا

إذا الــــــقـــــــوم مــــدوا بــأيــديـــهــــم. . . إلــــــــى المــــجـــــد مـــــدّ إلـيـــه يــــــدا

يـــــحمــــــله القـــــــــــوم ما عـــــالهم. . . وإن كــــــــان أصغــــــــــــر هـــم مولــدا

وإن ذ كــــر المــــجـــــد ألــــفــيــتـــــــه. . . تـــــــأزّر بـــــــــالــــمــجـــد ثـــم ارتــدى

ألا يـــــا صــخـــــر إن أبــكـــيــت عينــي. . . فـــقـــد أضــحــكــتــني زمنــا طــويــــــلا

دفــعــت بــك الخــطوب وأنــــت حــــــيٌ. . . فــــمــن ذا يد فــــع الخــــطـــب الجـــليلا

إذا قــــبــــح البـــــكاء عـــلى قــــتــيـــل. . . رأيــــــت بـــــكاء ك الحـــــسن الجميـــلا

قصيدة الخنساء في رثاء صخر

يؤرقُني التّذكرُ حيَن أُمْسي
فأصبحُ قد بليتُ بفَرْط نُكْسِ

على صَخرٍ، وأي فتى كصخرٍ
ليَومِ كريهَةٍ وطعان حلس

فلم أر مثله رزءاً لجنًّ
ولم أرَ مثلَهُ رزءاً لإنس

أشدَّ على صروفِ الدهرِ أبداً
وأفضل في الخطوبِ بغير لَبْسِ

وضيفٍ طارق أو مستجيرٍ
يروَّع قلبهُ من كل جرسِ

فأكرمَهُ وآمنَهُ فأمسى
خلياً بالُهُ من كل بؤسِ

يذكرني طلوعُ الشمسِ صخراً
وأذكُرهُ لكلِ غروبِ شمسِ

ولولا كثرة الباكين حولي
على إخوانهم لقتلت نفسي

ولكن لا أزالُ أرى عجولاً
وباكيةً تنوحُ ليومِ نحسِ

وما يبكون مثل أخي ولكن
أعزي النفس عنه بالتأسي

فلا والِله لا أنساكَ حَتى
أفارق مُهجتي ويُشق رَّمسي

فقد ودّعتُ يوم فراق صخرٍ
أبي حسّان لذّاتي وأنسي

فيا لهفي عليه ولهف أمّي
أيصبحُ في الضّريح وفيه يُمسي

قصيدة الخنساء في رثاء معاوية

الا لا ارى في النَّاسِ مثلَ معاويهْ إذا طَرَقَتْ إحْدَى اللّيالي بِداهِيَهْ
بداهِيَة ٍ يَصْغَى الكِلابُ حَسيسَها وتخرُجُ منْ سِرّ النّجيّ عَلانِيَهْ
الا لا ارى كالفارسِ الوردِ فارساً إذا ما عَلَتْهُ جُرْأة ٌ وعَلانِيَهْ
وكانَ لِزازَ الحَرْبِ عندَ شُبوبِها اذا شمَّرتْ عنْ ساقها وهي ذاكيهْ
وقوَّادُ خيلٍ نحو اخرى كانَّها سَعالٍ وعِقْبانٌ عَلَيْها زَبانِيَهْ
بلينا وما تبلى تعارٌ وما ترى على حدثِ الايَّامِ الاَّ كماهيهْ
فأقسَمْتُ لا يَنفَكّ دمعي وعَوْلَتي عليكَ بحزنٍ ما دعا اللهَ داعيهْ
بلينا وما تبلى تعار وما ترى على حدث الأيام إلا كما هيه

اقرأ:




مشاهدة 119