حكم التحرز من الاصابة بالعين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:21
حكم التحرز من الاصابة بالعين‎

حكم التحرز من الاصابة بالعين

العين حق ثابت شرعا وحسا قال الله تعالى {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} .

قال ابن عباس وغيره في تفسيرها أي يعينوك بأبصارهم .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم { العين حق , ولو كان شيء سابق القدر لسبقت العين وإذا اسغسلتم فاغسلوا } رواه مسلم . ومن ذلك مارواه النسائي وابن ماجة أن عامر بن ربيعة مر بسهل وهو يغتسل فقال , ألم أرك اليوم ولا جلد مخبأة , فلما لبث أن لبط به فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له أدرك سهلا صريعا فقال من تتهمون , قالوا عامر بن ربيعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم { علام يقتل أحدكم أخاه , إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة } ثم دعا بماء فأمر عامر أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه الى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره , وأمره أن يصب عليه , وفي لفظ يكفأ الإناء من خلفه والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره .

في حالة وقوع العين تستعمل العلاجات الشرعية

  • القراءة , فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { لا رقية إلا من عين أو حمة } , وقد كان جبريل عليه السلام يرقي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول { باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك , باسم الله أرقيك } .
  • الاستغسال  , كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب .

أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أو غائطه فليس له أصل وكذلك الأخذ من أثره وإنما الوارد ما سبق من غسل أعضائه وداخله إزاره ولعل مثلها داخلة غترته وطاقيته وثوبه .

والتحرز من العين مقدما لا بأس به ولا ينافي التوكل , بل هو التوكل لأن التوكل الاعتماد على الله سبحانه مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول { أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة } , ويقول { هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل عليهما السلام } رواه البخاري .

علاج المعيون بالتعوذات والرقى

والمقصود العلاج النبوي لهذه العلة , وهو أنواع وقد روى أبو داود في ” سننه ” عن سهل بن حنيف قال مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت فيه فخرجت محموما فمنى ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ,{ مروا أبا ثابت يتعوذ } , قال , فقلت يا سيدي والرقى صالحة ّ, فقال { لا رقية إلا في نفس ,أو رحمة أو لدغة}.

والنفس , العين , يقال أصابت فلانا نفس أي عين والنفاس , العائن واللدغة – بدال مهملة وغين معجمة – وهي ضربة العقرب ونحوها .

فمن التعوذات والرقي الإكثار من قراءة المعوذتين , وفاتحة الكتاب , وآية الكرسي ومنها التعوذات النبوية نحو .

  • أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .
  • أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
  • أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ , ومن شر ما ينزل من السماء , ومن شر ما يعرج فيها , ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها , ومن شر فتن الليل والنهار , ومن شر طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن .
  • أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه , ومن شر عباده , ومن همزات الشياطين وأن يحضرو .
  • اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته , اللهم أنت تكشف الماثم والمغرم , اللهم إنه لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك سبحانك وبحمدك .
  • أعود بوجه الله العظيم الذي لاشيء أعظم منه وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر , لا فاجر , وأسماء الله الحسنى , ما علمت منها وما لم أعلم , من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر كل ذي شر لا أطيق شره ومن شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته , إن ربي على صراط مستقيم .
  • اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم , ما شاء الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا , اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي , وشر الشيطان وشركه , ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها , إن ربي على صراط مستقيم .
  • تحصنت بالله الذي لا إله إلا هو , إلهي وإله كل شيء وإعتصمت بربي ورب كل شيء , وتوكلت على الحي الذي لا يموت , واستدفعت الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله ونعم الوكيل , حسبي الرب من العباد , حسبيث الخالق من المخلوق , حسبي الرزاق من المرزوق , حسبي الذي هو حسبي , حسبي الذي بيده ملكوت كل شيء , وهو يجير ولا يجار عليه , حسبي الله وكفى , سمع الله لمن دعا , ليس وراء الله مرمى , حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .

ومن جرب هذه الدعوات والعوذ , عرف مقدار منفعتها , وشدة الحاجة إليها وهي تمنع وصول أثر العائن , وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها , وقوة نفسه واستعداده , وقوة توكله وثبات قلبه , فإنها سلاح , والسلاح بضاربه .

مقتطف من كتاب : مقتطف من كتاب :السحر والمس والعين وأمراض الجان

اقرأ:




مشاهدة 126