حقيقة السحر ووقوعه‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 10:24
حقيقة السحر ووقوعه‎

السحر

هو عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور او قلبه او عقله من غير مباشر له و له حقيقة : فمنه ما يقتل وما يمرض و ما يأخد الرجل عن امراته فيمنع وطأها ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الأخر أو يجيب بين اثنين

و يطلق السحر على عدة معان 

ما لطف ودق ومنه : سحرت الصب إذا ضارعته واستملته وكل من استحال شيئا فقد سحره.

ما يقع بخداع وتخيلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعود من صرف الأبضار عما يتعاطاه بخفة يده.

الادلة على حقيقة السحر من القراَن

قال تعالى (وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن) الأحقاف (29)

وقال سبحانه (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا) الأنعام (130)

(يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تفذون إلا بسلطان ) الرحمن (33)

(قل أوحي الي انه نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرإنا عجبا ) الجن (1)

(وانه كان رجل من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )الجن (6)

إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) المائدة (91)

(يائيها الذين آمنوا لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يامر بالفحشاء والمنكر ) النور ( 21)
والادلة من القرآن كثيرة ، معروفة ويكفيك أن تعرفأن في القرآن سورة كاملة عن الجن بل يكفيك أن تعرف أن كلمة الجن ذكرت في القرآن اثنتين وعشرين مره ، وكلمة الجان سبع مرات ، وكلمة الشيطان ثمانياً وستين مرة ، وكلمة الشياطين سبع عشر مرة ، والشاهد أن الآيات في ذكر الجن والشياطين كثيرة .

( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) البقرة (102)

(قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ، ولا يفلح الساحرون ) يونس (77)

(فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ، ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) يونس ( 81-82)

( فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) طه (67-69)

(وأوحينا الى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين قلوآ آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) الأعراف (117-122)

(قل أوذ برب الفلق ، من شر ما خلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ) الفلق
قال القرطبي : ( ومن شر النفاثات في العقد ) يعني الساحرات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين بها.
قال الحافظ ابن كثير : (ومن شر النفاثات في العقد ) قال مجاهد و عكرمة والحسن وقتادة والضحاك : يعني السواحر .

الأدلة على حقيقة السحر من السنة النبوية

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “سَحَرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من بني زُرَيْقٍ يقال له: لَبيدُ بنُ الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخَيَّل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم – أو ذات ليلة – وهو عندي، لكنه دعا ودعا، ثم قال: ((يا عائشةُ، أشَعَرْتِ أن الله أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عن رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجَعُ الرجلِ؟ فقال: مطبوبٌ، قال: من طَبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مُشْطٍ ومُشاطة وجُفِّ طَلعِ نخلةٍ ذَكَر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذَرْوَان))، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: ((يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين))، قلتُ: يا رسول الله، أفلا استخرجْتَهُ؟ قال: ((قد عافاني الله، فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًّا))، فأمر بها فَدُفِنَت.

معاني الكلمات 

  • مطبوب: مسحور.
  •  مَن طبَّه: مَن سحَره؟
  •  المشاطة: الشعر المتساقط من الرأس واللحية عند ترجيلهما.
  •  جف طَلْع نخلة: الجف هو الغشاء الذي يكون على الطلع.
  •  الطلع: هو ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرًا إذا كانت أنثى، وإن كانت ذكرًا لم يصر ثمرًا، بل يؤكل طريًا، ويترك على النخلة أيامًا معلومةً، حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق، وله رائحة زكية، فيلقح به الأنثى.
  •  نقاعة الحناء: حمراء مثل عصارة الحناء إذا وُضِعت في الماء.
  •  كأن نخلها رؤوس الشياطين: أي: إنها مستدقة كرؤوس الحيات، والحية يقال لها: الشيطان، وقيل: أراد أنها وَحِشَة المنظر، قبيحة الأشكال.
اقرأ:




مشاهدة 150