الدولة العثمانية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 06 يناير 2017 - 01:52
الدولة العثمانية‎

توسع ت

ظهرت الدولة العثمانية في أواخر القرن الثالث عشر , في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة الاناضول.

استطاعت أن تكون امبراطورية عظمى, بلغت أوج امتدادها في القرن السادس عشر.

أصبحت تقود معظم البلدان الاسلامية المطلة على حوض البحر المتوسط,وقسما من أوروبا.

نشأة الدولة العثمانية

ظهور العثمانيين 

ينتمي العثمانيون الى القبائل التركية التي كانت تعيش شمال بحر قزوين, قبل أن تهاجر الى آسيا الصغرى ( شبه جزيرة الاناضول).

ففي الربع الأول من القرن الثالث عشر حدثث هجرة تركية متجهة نحو آسيا الصغرى.

كانت هذه الهجرة هاربة من وجه المغول الذين خرجوا من أوساط آسيا بزعامة “جنكيزخان”.

وصلت هذه الهجرة التركية حتى جبال أرمينية , واستقرت هناك بعض الوقت , أغلبها رجع الى بلاده الأصلية.

على أن فريقا منهم انحدر في شبه جزيرة آسيا الصغرى, فنزلوا في شكل جماعات.

تأمل في أن تنظم الى صفوف السلطان علاء الدين , سلطان سلاجقة الروم.

أي السلاجقة الذين كونوا دولتهم في بلاد الروم على حساب الدولة البيزنطية.

ظهر العثمانيون في آسيا الصغر في الوقت الذي كانت فيه منطقة الشرق الاسلامي عرضة للتمزق.

حيث سقطة الخلافة العباسية على يد هولاكو , وتفككت دولة سلاجقة الروم الى عدة امارات بفعل الهجمات المغولية.

تأسيس الدولة العثمانية

عندما استقر الأتراك العثمانيون في شمال غرب آسيا الصغرى , ساهموا في الجهاد ضد البيزنطين , الى جانب جيوش سلاجقة الروم.

هذا ما جعل السلطان علاء الدين السلجوقي يقطعهم الأرض التي استقروا بها, ويرفع زعيمهم الى مرتبة أمير.

كان أول أمرائهم هو “عثمان بن أرطغرل” الذي يرجع إليه نسب الدولة العثمانية.

تمكن “عثمان بن أرطغرل” من الاستقلال بإمارته عن سلاجقة الروم, فوضع بذلك نواة الدولة العثمانية التي أتم تأسيسها ابنه “أورخان”.

استمر عثمان ورجاله يتقدمون في أراضي الدولة البيزنطية في اتجاه اللبحر الأسود.

عندما عاد المغول بقيادة “غازان خان” نحو آسيا الصغرى سنة 699 ه/1299 م.

خاف منه علاء الدين الثالث واستغات بالامبراطور البيزنطي فغدر به وقتله.

نتيجة لذلك استقل عثمان بإمارته واعتبر نفسه وارثا لملك سلاجقة الروم في آسيا الصغرى وقائما بجهاد البيزنطيين.

مات عثمان سنة 1326 م بعد أن ترك دولة قوية منظمة تنظيما إداريا حسنا , وخلفه ابنه “أورخان “(1326 ه/1362 م).

الذي استولى على بروسة ونقل إليها عاصمته , وهو الذي أتم تنظيم الدولة.

قد تبع “أورخان” سياسة والده في تنظيم الدولة وتقوية جيشها وتوسيع نفوذها.

وواصل من خلفه السلاطين العثمانيين الفتوحات الى غاية القرن السادس عشر , حيث كونوا امبراطورية شاسعة الأطراف.

امتداد الدولة العثمانية

تركزت جهود العثمانيين خلال القرنين 14 و 15 , على توحيد شبه جزيرة الأناضول والقضاء على الدولة البيزنطية.

قد عملوا على ضم الامارات التركية الموجودة في الأناضول.

وتم لهم ذلك بالتدريج رغم التوقف القصير لفتوحاتهم على اثر انهزامهم في معركة انقرة سنة 1402 م , أمام الجيوش تيمورلنك.

توسعوا كذلك في شبه جزيرة البلقان على حساب لبيزنطيين , وتمكنوا من القضاء نهائيا على الدولة البيزنطية.

عندما سقطت عاصمتها القسطنطينة على يد السلطان محمد الثاني , الملقب بالفاتح سنة 1453 م.

قد سمى العثمانيون القسطنطينة إستنابول, وأصلها إسلام بول أي مدينة الاسلام , واتخذوها عاصمة لهم.

أوج إمتداد الدولة العثمانية

بلغت الامبراطورية العثمانية أوج امتدادها في القرن السادس عشر , في عهد السلطانين سليم الأول (1520-1512) , وسليمان القانوني(1566-1520).

قد توالت الفتوحات بسرعة كبيرة بعد فتح القسطنطينة , وامتدت على ثلاث واجهات هي الشرق الاسلامي وأوربا وشمال افريقيا.

الشرق الاسلامي

استطاع العثمانيو ضم العراق وبلاد الشام الى امبراطوريتهم.

ثم قضوا على المماليك في مصر , ودخلوا القاهرة سنة 1517 وأعلن شريف مكة تبعية الحجاز اليهم.

بعد ذلك اعترف السلطان العثماني حاميا للحرمين الشريفين.

كما نجح العثمانيون في ابعاد الخطر البرتغالي عن السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية,بعد استقرارهم بمسقط وعمان واستردداهم لعدن.

أوروبا وشمال افريقيا

واصل العثمانيون فتوحاتهم لأروبا , فاستطاعوا ضم مملكة هنغاريا, ووصلت جيوشهم الى أبواب فيينا سنة 1529 م.

كما تمكنوا من ضم أهم الجزر الموجودة بشرق البحر المتوسط , وهي قبرص ورودس وكريت.

امتد نفوذهم على كل شمال افريقيا باستثناء المغرب الأقصى.

قد أصبحت الامبراطورية العثمانية خلال القرن السادس عشر تضم كل الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

تطل كذلك على الخليج العربي , وبحر عمان والبحر الأحمر.

هيأ لها ذلك السيطرة على الطرق التجارية البرية والبحرية , التي تربط أوربا بالشرق الأقصى.

وكذا التوفر على مناطق فلاحية شاسعة.

كما أصبحت تضم حضارات متنوعة , وكلها عوامل ساعدت على الازدهار الحضاري للعثمانيين.

اقرأ:




مشاهدة 17