أغذية تقوي المناعة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:50
أغذية تقوي المناعة‎

أغذية الدفاع ضد الأمراض

أظهرت الدراسات العديدة أن الإنسان يتناول يوميا حوالي 1-1,5 كيلو غرام من أغذية مختلفة , وحينما يكون معظمها من المصادر النباتية , فإنه قد تنخفض خطورة تعرظه للإصابة ببعض الأورام ومع صحة هذه المعلومات , فإنه لايوجد من يؤيد مجرد تناول كوب الشاي الأخضر مثلا , أو فصوص الثوم كعلاج كاف في حالات مرضية متقدمة من الأورام , ولكن تناول الأغذية الفعالة بصورة منتظمة قبل البداية النشطة للمرض قد يفيد في تقليل خطورة وشدة الإصابة به , وكما أشارت الدراسات الأمريكية , فإنه يمكن تشبيه تناول الأغذية الفعالة في هذه الحالة , باستخدام حرام الأمان أثناء قيادة السيارة لتقليل خطورة التعرض للحوادث الخطيرة والقاتلة .  ولفهم مدى الرتباط تناول الأغذية الفعالة , كحزام أمان , لتقليل خطورة التعرض للإصابة ببعض الأورام يجب معرفة أن خطوة بداية الورم تبدأ بحدوث أضرار في الحمض النووي الحامل للشفرة الوراثية في خلايا الجسم والمعروف بالاختصار (دي.إن .إيه DNA ) وهو مع الحمض النووي الاخر المعروف بالاختصار (آر .إن . إيه RNA ) يشكلان أساس الشفرة الوراثية للجسم , والتي بدونها تكون الحياة مستحيلة , وعلى هذا , فإنه كما يقرر باحث التغذية , دكتور جون ميلنر من جامعة بنسلفانيا ,

فإن تناول الأغذية الفعالة الغنية بمركبات الفاينو المضادة للأكسدة مثل فاينو الفينولات العديدة , المتوافرة فيالشاي الأخضر والأسمر, وفايتو الليكوبين المتوافر الطماطم ومنتجاتها قد تساعد على محاربة الشقوق الحرة وتفادي أضرارها الصحية على المادة الوراثية للجسم التي تشكلها الأحماض النووية كما أن تناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي( في البرتقال ) والمانجو والفراولة والكنتالوب والجرجير والبقدونس  , وفيتامين ه في البليلة والفول السوداني واللوز والكبدة وأسماك الماكريل والسالامون “وبيتا كاروتين” في المانجو والجزر والجرجير والمشمش والبقدونس , يمثل خطا دفاعيا أول  لحماية الحماض النووية في الجسم من عمليات الأكسدة الضارة بها صحيا , مما يقلل من أضرار بداية عملية تكوين الورام , وترتبط خطورة بداية تكوين الورام أيضا بمصدر خطورة آخر “بالإضافة إلى الشقوق الحرة” وهو تواجد بعض المواد الكيميائية الضارة التي تدخل الجسم , وهذه الكيميائيات الضارة يحدث لها في الجسم عملية تكسير بواسطة إنزيمات خاصة ينتجها الكبد , ونواتج هذه العملية القدرة على إلحاق الضرر بالحمض النووي المهم في الخلايا , كبداية للتعرض للإصابة بالأورام , وقد يمكن تفادي هذا المصدر من الخطورة بتناول الأغذية الفعالة المحتوية على فايتواليل سلفيد “في الثوم” والتي قد تساعد على تقليل إنتاج مثل هذه الإنزيمات مما يقلل بالتالي من النووي في خلايا الجسم وكما يؤكد الدكتور جون ميلنر , فإن مجرد تناول كمية متوسطة من الثوم في الوجبة الغذائية يكون لها تأثير ملموس على تحقيق الفائدة الصحية المرغوبة , مع ضرورة التأكيد على أن فايتواليل سلفيد المهم صحيا لايتكون بصورة كاملة في الثوم ما لم يتم تقطيع الثوم أو تجزئته أو سحقه قبل تناوله بدقائق قليلة (5-10دقائق) والثوم ليس هو الغذاء الوحيج الذي يمكنه مساعدة الجسم في التعامل ببراعة مع محدثات الأورام , فتناول خضروات عائلة الكرنب “الكرنب والقرنبيط وغيرها” , وقد يزيد من إنتاج الكبد لنوعية أخرى من الإنزيمات القادرة على إزالة ما ينتج عن الكيميائيات الضارة في الجسم من جزيئيات خطيرة , وتطردها خارجه وقد يرجع هذا الفعل الواقي إلى وجود فايتوسلفورافان في هذه الخضروات , وهو الذي يعطيها المذاق الحريف والحاد المميز لها , ولقد أكد حديثا باحث الفارماكولوجي دكتور جون هوبكينس أن هذا الفايتو يمكن أن ينشط الجين الذي يزيد من إنتاج الكبد للإنزيمات التي تزيل من الجسم الجزيئيات الخطيرة الناتجة عن عملية تكسير الكيميلئيات الضارة  به, وهي الجزيئيات القادرة على مهاجمة الحمض النووي في الخلايا , كبداية لعملية تكوين الورم , وعندما تفشل أغذية حزام الأمان ” مثل الشاي الأخضر والأسمر والطماطم والبرتقال والمانجو والجزر والفول السوداني واللوز والثوم والكرنب والقرنبيط ” في خط دفاعها الأول عن الأحماض النويية في خلايا الجسم تحدث تغيرات ورمية قوية فيها , ويصبح أفضل دفاع غذائي عن الجسم هو تدمير مثل هذه الخلايا المصابة أو على الأقل منعها من الأنقسام بسرعة , وقبل استعراض أهم أغذية حزام الأمان في هذه المرحلة من محاربة المرض , فقد يعتقد البعض أن تناول مركبات الأحماض النووية المهمة قد يكون مفيدا للجسم لتعويض أي أضرار حدثت بها في تناولها غذائيا يحدث لها تكسير في الجهاز الهضمي فتتحول إلى صورتها المبسطة قبل أن يتم امتصاصها في الجسم , فلن يستفيد الجسم من تناول هذه الأحماض النويية .

كما يلاحظ أن الجسم يستطيع أن يقوم بنفسه بتصنيع جميع الوحدات البنائية اللازمة لتركيب هذه الأحماض النويية وحتى إذا تناول الجسم بعض هذه الوحدات من الوجبات الغذائية , فإنه يجب أن يعاد تصنيعها إلى صورة بوليمير للأحماض النووية داخل كل خلية في الجسم مما يؤكد أيضا على عدم فائدة تناول الأحماض النويية وضرورة المحافظة عليها وحمايتها من أي أضرار تحدث لها في خلايا الجسم , وفي الخطة الغذائية لحماية الجسم من المرض في مرحلته الثانية تقرر نتائج الدراسات التي قامت بها الدكتورة ليليان طومسون في جامعة تورونتو , أن أغذية حزام الأمان في هذه المرحلة قد تحتوي على فايتو أو ميجا 3 المتوافرة في بذور الكتان وزيتها الحار, وأسماك السلامون والماكريل والتونة , ومكسرات عين الجمل  وخضار الرجلة , وأيضا تعتبر الأغذية الغنية بفايتوإيزوفلافون مثل الصويا ومنتجاته من الأغذية الفعالة في هذه المرحلة من تطور الإصابة بالمرض لأن هذا الفايتو يعمل في الجسم كأستروجين ضعيف ينافس هرمون الأستروجين الطبيعي القوي في الدخول إلى خلايا الجسم , مما يقلل من مكان دخول الأستروجين القوي إلى الخلايا وحيث أن هرمون الأستروجين الطبيعي قذ يشجع وينشط النمو السريع في خلايا الثدي في النساء فإن فايتوإيزوفلافون الصويا المنافس للأستروجين القوي , قد يقلل من انقسام هذه الخلايا, وبالتالي من خطورة تحولها إلى خلايا ورمية , وعندما تفشل أغذية حزام الأمان السابق ذكرها في الدفاع عن الجسم ضد معركة إصابته بالأورام , تنجح الخلية المصابة في إنتاج الورم , وتقوم بإنتاج عوامل النمو التي تشجع من نمو أوعية دموية جديدة لها لإمدادها بالدم والمغذيات , ويعمل وجود إنزيم يعرف باسم كوكس 2 على توصيل عوامل النمو هذه , وبالتالي فهو يساعد على نمو أوعية جديدة جديدة في اتجاه الخلايا السرطانية مما يوفر لها الغذاء اللزم لنموها وتكاثرها , وعلى ذلك فإن الأغذية الفعالة الغنية بالفايتو المثبط لإنزيم كوكس 2 قد يعيق من نمو الأورام , ويتوافر هذا الفايتو الصحي المهم في العنب الأحمر ولأسود على صورة فايتوريزفيراترول , وفي الكركم على صورة فايتوكيركيومين , وفي حصى اللبان والجزر وغيرها , وهكذا فإن تناول العنب الأحمر أو الأسود أو الكركم قد يمثل نوعية أخرى من أغذية حزام الأمان في أخر خطوة من مراحل الدفاع عن صحة وسلامة الجسم ضد خطر تعرضه للإصابة بالأورام , وبالمثل فإن هناك نوعيات مختلفة أخرى من الأغذية الفعالة الغنية بالفايتو الواقي لصحة الجسم ضد أمراض خطيرة , يمكن أن يكون تناولها في الوجبات اليومية كحزام الأمان يحمي الجسم من خطورة التعرض للإصابة بالأمراض.

اقرأ:




مشاهدة 97