أعراض السكتة الدماغية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:27
أعراض السكتة الدماغية‎

السكتة الدماغية

من المعلوم أن الدماغ يتحكم في جميع وظائف الجسم، فمن خلاله نستطيع التحدث، والتحرك، وغير ذلك. وحتى يعمل الدماغ بالشكل المطلوب، فهو بحاجة إلى الأكسجين، والسكر بشكل مستمر، ووظيفة الدم تكون بارسال هذين العنصرين إلى الدماغ. وعندما تحدث الجلطة الدماغية، فإنَّ الدم لا يصل إلى الدماغ، وهذا يتسبب في عجز الدماغ عن القيام بوظائفه المختلفة. وتختلف حدة الجلطة، فهناك الجلطات الدماغيَّة الخفيفة، وهناك السكتة الدماغية ذات الآثار الشديدة، وذلك يرجع إلى نسبة الانسداد أو كمية النزيف، وقد ينتج عن هذه الجلطات شلل، أو تخدر وصعوبة بالتفكير، وقد تحدث –أيضاً- مشاكل في النطق، وقد تتسبب في غيبوبة.

أنواع السكتة الدماغية

السكتة الدماغية العابرة: وهي عبارة عن جلطة دماغية عابرة بسيطة تحدث بشكل مؤقت، وتحدث عند انغلاق أحد الشرايين التي تغذي الدماء، تسد بشكل مؤقت، وتستمر هذه الجلطة من عدة ثوانٍ إلى بضع ساعات.

السكتة الإنسدادية: وفي هذه الحالة يغلق الشريان بشكل دائم، ويحدث الإنسداد في الشرايين التي تضيق بالتراكمات الجلدية، وقد يحدث في أحد الشرايين السليمة بسبب مشكلة قادمة من القلب. والأعراض في هذه الحالة تكون أكثر شدة، وتستمر لمدة طويلة.

الجلطة الدماغية النزفية: وتحدث هذه الجلطة عندما تتعرض أحد الأوعية الدموية في الدماغ إلى التمزق، ونزيف الدماء من الوعاء الدموي إلى المادة الدماغية، محدثة خرب في المادة الدماغية أو النسيج الدماغي.

أعراض السكتة الدماغية

أكدت الكثير من الدراسات الطبية والمجمعات العلمية أن هناك أعراض مميزة لمن يعاني من السكتة الدماغية، حيث هناك علامات في الوجه واليدين تكشف وجود الجلطات، وهنا يعتبر الزمن هام جداً لإنقاذ المريض، وأن عملية إنقاذ المريض من هذه الجلطات لا تتعدى العشرة دقائق، ولكن في الجلطة القلبية تستغرق 6 ساعات.

  • ينت هذه الدراسات أنه عندما ينحني الفم بشكل خفيف عند الضحك لا تتساوى الجهتين، وتظهر أدنى الجهات على شكل زاوية منحنية لا ترتفع، أو تتساوى بالشكل المطلوب، وتعتبر هذه علامة تدل على إصابة الشخص بجلطة دماغية.
  • كذلك عندما لا يستطيع الشخص مد اليدين بشكل مساوِ إلى الأمام، حيث تنزل، أو تهبط اليد اليسرى بسرعة بعد أن يقوم برفعها.
  • اعراض السكتة الدماغية تشمل الضعف المفاجئ، وخاصة في جانب واحد من الجسم.
  •  ارتباكمفاجئ او صعوبة في الكلام وفهم كلام الاخرين.
  •  صعوبة مفاجئة في الرؤية  في عين واحدة او بكلتا العينين.
  • مشاكل مفاجئة في المشي،
  • الدوخة، او فقدان التوازن او القدرة على التنسيق
  • الصداع الحاد المفاجئدون اي سبب معروف.
  • صعوبات في المشي: اذا اصيب شخص بالسكتة الدماغية، فقد يتعثر، يشعر بدوخة، يفقد توازنه او يفقد قدرة التنسيق (بين الحواس، الحركة والكلام)
  •  صعوبات في التكلم: اذا اصيب شخص بالسكتة الدماغية، فقد يصبح كلامه متثاقلا او قد يفقد القدرة على ايجاد الكلمات المناسبة لوصف ما يحدث له ومعه (الحبسة، او فقدان اللغة – Aphasia). حاول تكرار جملة بسيطة. اذا لم تستطع فعل ذلك، فمن المحتمل انك مصاب بسكتة دماغية .
  •  شلل او اخدرار (Numbness) في جانب واحد من الجسم: اذا اصيب شخص بالسكتة الدماغية، قد يفقد الاحساس، او يشعر بشلل نصفي (شلل في جانب واحد من الجسم). حاول رفع كلتي ذراعيك فوق راسك في الوقت نفسه. اذا بدات احداهما بالهبوط، فمن المحتمل انك مصاب بالسكتة الدماغية.
  • صعوبات في الرؤية: اذا اصيب شخص بالسكتة الدماغية، فقد يعاني من تشوش الرؤية بشكل فجائي، قد يفقد الرؤية للحظات قليلة، او قد يعاني من الشفع (ازدواج الرؤية، او: الرؤية المزدوجة – Diplopia)
  • الصداع: الصداع الذي يظهر فجاة ودون سابق انذار، او الصداع غير العادي، الذي قد يكون مصحوبا بتشنج في الرقبة، الام في الوجه، الام بين العينين، تقيؤ فجائي او تغيرات في الحالة الادراكية – قد تدل، في بعض الاحيان، على الاصابة بالسكتة الدماغية.

عند معظم الناس، العلامة الاولى التي تشير الى اصابة محتملة بالسكتة الدماغية هي نوبة اقفارية عابرة (TIA – Transient ischemic attack).

والنوبة الاقـفارية العابـرة هي خلل مؤقت في ايصال الدم الى جزء واحد من الدماغ.
اعراض النوبة الاقـفارية العابـرة هي ذاتها اعراض السكتة الدماغية، لكنها تستمر لفترة زمنية اقصر- من بضع دقائق الى 24 ساعة، ثم تتلاشى وتزول دون ان تخلف اي ضرر مستديم.

وقد يصاب شخص ما باكثر من نوبة اقفارية عابرة واحدة، وقد تكون العلامات والاعراض المصاحبة لكل منها متماثلة او مختلفة.
ان حدوث النوبة الاقـفارية العابـرة لدى شخص معين قد يدل على ان هذا الشخص معرض لخطر الاصابة بسكتة دماغية  قوية.

كما ان من تعرض لنوبة اقفارية عابرة هو اكثر عرضة للاصابة بسكتة دماغية، ممن لم يتعرض لها من قبل.

أسباب السكتة الدماغية

السكتة الإنسدادية العابرة أوالدائمة

وهي أكثر السكتات شيوعاً بين الناس، حيث تأخذ نسبة 80% من إجمالي الجلطة الدماغية. تنتج هذه الجلطات عن المشاكل التي تحدث للشريان بسبب التصلب الناتجة تراكم الشحوم، وارتفاع الكوليسترول في الدم، حيث تتشكل في الشريان، الرقبة، أو المخ شرائح شحمية، تعمل على تضيق الشريان، ومن ثم انغلاقها، وأكثر حدوث هذه الانسدادات في أمراض القلب التي تسبب خروج خثرات وتسمى بالصمامة، حيث تتحرك من القلب إلى شرايين المخ. ومن النادر أن تحدث في الحالات المرضية التي تعمل على جعل الدم يميل إلى متخثرة أكثر من الحد الطبيعي، هذه الحالات الإنسدادية تصيب شرايين المخ أكثر من أي شرايين أخرى.

السكتة النزيفية

وهي تأخذ باقي النسبة من حالات حدوث الجلطات الدماغية 20%، وتنجم هذه الحالات عن ارتفاع الضغط الشديد الذي يؤدي إلى تمزق الشرايين الصغيرة بداخل المخ، ومن ثم يتسبب ذلك في حدوث نزيف داخل المخ، أو يحدث تشوهات وعائية داخل المخ، أو تمزق أمهات الشرايين الرئيسية الضعيفة التي تأخذ شكل البالون الصغير والذي يتعرض للإنفجار عندما يتعرض للضغط. ومن الممكن أن تنفجر الشرايين الدماغية عند وجود ورم سرطاني خبيث في الدماغ، وكذلك قد يحدث عن بعض المرضى الذين يتلقون العقاقير المميعة للدم كالوارفين والهبارين وغيرها من الأدوية.

علاجالسكتة الدماغية

يقوم الأطباء في اللحظات الأولى من علاج السكتات الدماغية بتقديم الكثير من المواد، والأدوية الخاصة بالجلطات عن طريق شرايين الدم؛ وذلك لتحليل التخثرات الدموية في الشرايين بشكل سريع.وهناك العلاجات الجراحية للحالات التي يكون فيها المريض مصاب بالجلطة النزفية، وانفجار أحد الشرايين الدماغية، حيث يقوم الطبيب بالسيطرة على ضغط الدم من خلال إجراء العمليات الجراحية اللازمة.

ويشدد معظم الأطباء والباحثين على أهمية سرعة وصول المريض إلى المستشفى بالوقت المناسب، وقيام الطبيب بأقصى جهد لمعالجة الشرايين الإنسدادية، أو المنفجرة بسرعة.حيث كلما تم معالجة المريض بشكل سريع، تزداد نسبة إنقاذه إلى أكثر من 90%، وإذا تمت معالجة المريض بشكل أولي، فإن ذلك يسهل العلاج الفيزيائي لاحقا، حيث تتم في هذه الحالة معالجة الأطراف السفلية، أو العلوية؛ لتباشر عملها بشكل طبيعي، وأيضا حل مشكلة النطق إلى ما كان عليه الشخص قبل الإصابة بالجلطة الدماغية، وذلك من خلال عملية نقل الأجزاء المتعرضة للضرر إلى الأجزاء السليمة التي لم تتعرض لأي أذى.

الوقاية من المرض

هذه الوقاية تعتبر مهمة جدا وخاصة للأشخاص الذين يمرون بالجلطات الدماغية العابرة، أو حتى الدائمة، والتي سببها انغلاق الشرايين، وأمراض القلب المختلفة، وارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ. والوقاية من الجلطات الدماغية تكون عن طريق وقاية الشخص من الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث جلطات القلب، وهي أربع عوامل أساسية

  • الارتفاع الملحوظ لضغط الدم.
  • ازدياد الكوليسترول في الدم، وكذلك الزيادة الكبيرة للشحوم والدهون داخل الشرايين.
  • شرب التبغ ومشتقاته، كذلك المشروبات الكحولية.
  • زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والفيزيائي للجسم.
  • حيث تكون الوقاية بالمراقبة المستمرة لهذه العوامل بشكل مستمر، وتجنب أي ارتفاعات مقلقة، وكذلك على المصاب اتباع نظام غذائي صحي سليم، وعلى المصابين الإقلاع عن تدخين التبغ وشرب الكحول.
اقرأ:




مشاهدة 114